شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«السمعة والشرف» سلاحاً للترهيب.. ناشطات يواجهن حملات رقمية بسبب «المدونة الجعفرية»

«السمعة والشرف» سلاحاً للترهيب.. ناشطات يواجهن حملات رقمية بسبب «المدونة الجعفرية»

خاص/المدى

تقول ناشطات عراقيات إنهن يتعرضن لحملات إلكترونية تتضمن التشهير والطعن بالسمعة والتهديد، بسبب معارضتهن تعديلات قانون الأحوال الشخصية وما يُعرف بـ«المدونة الجعفرية»، محذرات من أن الترهيب الرقمي يسعى إلى إقصاء النساء عن النقاش العام.

وأكدت الناشطة المدنية رؤى خلف، في حديث لـ(المدى)، أن معظم الحملات الموجهة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان تركز على التشكيك بالسمعة والشرف والأخلاق، فضلاً عن اتهامهن بتلقي تمويل خارجي والطعن بانتمائهن الوطني.

وقالت خلف إن هذه الحملات بدأت بالتصاعد منذ عام 2024، وبلغت مستويات أكثر حدة خلال العام الحالي، ولا سيما عقب أحداث كانون الثاني الماضي.

وأوضحت أنها أنجزت دراسة توثيقية بعنوان «الاستهداف الخوارزمي.. العنف الرقمي للنساء»، رصدت فيها أشكال الاستهداف الإلكتروني الذي يطول النساء بسبب مشاركتهن في الفضاء العام ومواقفهن من ملف المدونة.

وأضافت أن الدراسة أُعدت باللغة الإنجليزية وستتاح قريباً للاستخدام، مشيرة إلى أن عمليات التوثيق لم تتحول إلى شكاوى رسمية بسبب ما وصفته بغياب نصوص قانونية توفر حماية فعالة للمدافعات عن حقوق الإنسان.

وانتقدت خلف بطء شركة «ميتا» في التعامل مع البلاغات المتعلقة بالعنف الرقمي والمحتوى الترهيبي، مطالبة بسن تشريعات تحمي النشاط الحقوقي وتوفر مسارات آمنة لملاحقة مرتكبي التهديد والتشهير.

واتهمت الناشطة جهات لم تسمّها بإدارة حملات منظمة عبر حسابات وجيوش إلكترونية تستهدف الشخصيات الناشطة إعلامياً، مؤكدة استمرار الحراك السلمي استناداً إلى الحقوق المكفولة دستورياً والاتفاقيات الدولية التي انضم إليها العراق.

من جانبها، قالت المحامية والناشطة شيرين زنكنة لـ(المدى)، إن المادة 38 من الدستور تكفل حرية التعبير والصحافة والتظاهر السلمي، فيما تنص المادة 37 على صون كرامة الإنسان وحمايته من الإكراه.

وأكدت زنكنة أن معارضة المدونة أو المطالبة بتعديلها عبر الوسائل السلمية حق في المشاركة بالشأن العام، مشيرة إلى أن الانتهاكات المرصودة تجاوزت الاختلاف في الرأي إلى الإساءة والتشهير والتهديد ومحاولات الضغط والتخويف.

وأضافت: «نحن لا نرفض حق أي طرف في الدفاع عن وجهة نظره، لكننا نرفض تحويل النقاش القانوني إلى حملات تستهدف كرامة المرأة أو تحاول إسكاتها»، مؤكدة أن مراجعة التشريعات المتعلقة بالأسرة والمرأة والطفل يجب ألا تكون على حساب سلامة الناشطات وسمعتهن.

ودعت زنكنة ضحايا التهديدات الرقمية إلى الاحتفاظ بالرسائل والتعليقات والروابط والحسابات وعدم حذف الأدلة، والاستعانة بالإجراءات القانونية المتاحة، محذرة من أن الضغط النفسي والاجتماعي قد يدفع بعض النساء إلى التردد في الظهور والمشاركة العامة.

وطالبت بتوفير حماية قانونية للناشطات وقنوات آمنة لتقديم الشكاوى، ومحاسبة المسؤولين عن التهديد والتشهير وفق إجراءات عادلة، وضمان حرية النقاش بشأن قوانين الأسرة، مؤكدة أن المطلوب ليس الحماية من النقد، بل من التهديد والإساءة الشخصية.

The post «السمعة والشرف» سلاحاً للترهيب.. ناشطات يواجهن حملات رقمية بسبب «المدونة الجعفرية» appeared first on جريدة المدى.

المصدر: المدى