طلبة ظهر المهراز بفاس يحتجون ضد رسوم الجامعات ويحذرون من تسليع الشهادات
خرج المئات من طلبة المركب الجامعي ظهر المهراز بمدينة فاس، ليلة السبت 17 أكتوبر 2026، في مسيرة احتجاجية رفضا للرسوم المالية المفروضة على متابعة الدراسة بنظام التوقيت الميسر، معتبرين أنها تهدد مبدأ تكافؤ الفرص وتضع عراقيل مادية أمام الطلبة المنتمين إلى الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، الراغبين في استكمال مسارهم الجامعي. ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بتسليع المعرفة وتحويل الشهادات الجامعية إلى سلع تخضع لمنطق البيع والشراء، محذرين من أن توحيد رسوم التسجيل في مسالك التوقيت الميسر قد يفتح الباب أمام مزيد من التضييق على حق الأجراء والموظفين في متابعة دراساتهم العليا بالتوازي مع التزاماتهم المهنية. و قال طلبة بكلية الحقوق بظهر المهراز إن احتجاجات طلبة المركب تأتي امتدادا للتحركات التي يخوضها زملاؤهم بالمركب الجامعي سايس، رفضا لما اعتبروه محاولات لتحويل الجامعة إلى شركة تبيع وتشتري الشواهد وأكد المتحدث أن رفض الطلبة لا يقتصر على قيمة الرسوم المالية، بل يشمل بحسب تعبيره التوجه نحو تحويل المعرفة والشهادات الجامعية إلى بضاعة، مستشهدا بما وصفه بارتفاع كلفة متابعة الماستر إلى 30 ألف درهم والدكتوراه إلى 80 ألف درهم. واعتبر أن توحيد رسوم التوقيت الميسر على المستوى الوطني يشكل، وفق تعبيره مسمارا يدق في نعش التعليم العالي بالمغرب. وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تواصل الرفض الطلابي لقرار منتدى رؤساء الجامعات القاضي بتوحيد رسوم التسجيل في مسالك التوقيت الميسر على الصعيد الوطني والتي حددت في 5000 درهم سنويا بالنسبة إلى سلك الإجازة و18 ألف درهم لسلك الباشلور، و15 ألف درهم لسلك الماستر. أما رسوم التسجيل في سلك الدكتوراه، فتبلغ 20 ألف درهم سنويا خلال السنوات الأربع الأولى وهي مبالغ أثارت اعتراضات في أوساط طلابية ترى أنها قد تحد من قدرة العاملين والموظفين على متابعة دراساتهم العليا.
المصدر: اليوم 24