شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

40 اعتداءً خلال يوم.. المستوطنون يصعّدون هجماتهم على موسم الزيتون في 7 محافظات

40 اعتداءً خلال يوم.. المستوطنون يصعّدون هجماتهم على موسم الزيتون في 7 محافظات

نفذ المستوطنون وقوات الاحتلال 40 اعتداءً خلال يوم واحد في سبع محافظات بالضفة الغربية، بالتزامن مع تضرر 3,522 شجرة مثمرة خلال أسبوع وخسائر زراعية تجاوزت مليون دولار، وسط سرقة المحاصيل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. الضفة المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: صعّد المستوطنون وقوات الاحتلال اعتداءاتهم على المزارعين الفلسطينيين وموسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، خلال الساعات الـ24 الماضية، عبر تنفيذ 40 اعتداءً في سبع محافظات، شملت قطع الأشجار وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية والاعتداء على القاطفين، بالتزامن مع فرض قيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم. وفي قرية كيسان شرق بيت لحم، قطع المستوطنون أكثر من 80 شجرة زيتون، في اعتداء جديد يستهدف الأراضي الزراعية ومصدر رزق أصحابها، مع استمرار موسم القطاف الذي يشكل مورداً أساسياً لآلاف العائلات الفلسطينية. وفي قرية ياسوف بمحافظة سلفيت، خسر المزارعون ما يقارب نصف محصول الزيتون هذا الموسم، جراء سرقة المستوطنين الثمار من الأشجار والاستيلاء على المعدات والآليات الزراعية واستخدامها في نقل المحصول المسروق إلى معاصرهم، وفق ما أفاد به الناشط والمزارع وائل أبو ماضي. وأوضح أبو ماضي أن نحو ثلاثة آلاف دونم مزروعة بأشجار زيتون معمرة باتت خارج قدرة أصحابها على الوصول إليها، بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال، ما يحرم المزارعين من جني محاصيلهم ويترك أراضيهم عرضة لاعتداءات المستوطنين. وتتفاقم معاناة المزارعين بفعل اشتراط الاحتلال الحصول على تنسيق عسكري مسبق للوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي، إلى جانب المماطلة في منح الموافقات وحصر فترات القطاف في ساعات محدودة لا تكفي لإنجاز العمل. وقال مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، إن مساحة الأراضي التي تتطلب تنسيقاً عسكرياً مسبقاً ارتفعت إلى نحو 88,300 دونم خلال موسم 2026، مقارنة بـ68,800 دونم في الموسم الماضي، بزيادة تقارب 28%. وفي المقابل، تراجعت المساحات التي تُفرض قيود على تحركات المستوطنين فيها من 10,700 دونم إلى 6,890 دونماً، وفق المعطيات الواردة، ما يعكس اتساع القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، مقابل تضييق نطاق المناطق التي تُقيّد فيها تحركات المستوطنين. وأشار المزارع يوسف عليان إلى أن تأخير إصدار الموافقات يمنح المستوطنين وقتاً إضافياً لسرقة المحاصيل، موضحاً أن المزارعين قد يحصلون على تنسيق لا يتجاوز يوماً أو يومين، وضمن ساعات محددة، فيما تصل الموافقات أحياناً بعد تأخير يضيّق الوقت المتاح للقطاف، ويؤثر في جودة الثمار. وتشمل القيود، وفق إفادات المزارعين والناشطين، منع الوصول إلى أراضٍ في مناطق مصنفة «ج»، وامتداد إجراءات التضييق إلى مناطق أخرى، فضلاً عن تهديد المزارعين بإغلاق الأراضي عسكرياً في حال الاستعانة بمتضامنين أجانب لمساندتهم خلال موسم القطاف. وفي محافظة نابلس، سرق المستوطنون كابلات كهربائية بعد قطع أعمدة في بلدة مجدل بني فاضل، وأصابوا فلسطينياً خلال هجوم على المزارعين في بلدة عقربا، فيما منع مستوطن مسلح رعاة أغنام من الوصول إلى المراعي في خربة الطويل. كما هاجم المستوطنون قاطفي الزيتون وسرقوا معدات زراعية في بلدة يتما، واعتدوا على مزارعين في بلدة جالود، وسرقوا ثمار الزيتون في بلدة بيت إمرين. وفي بيت فوريك، هاجم جنود الاحتلال ومستوطنون المزارعين لمنعهم من قطف الزيتون، بمشاركة مستوطن ارتدى الزي العسكري. وفي محافظة رام الله والبيرة، أُصيب رجل مسن وامرأة في هجوم للمستوطنين على مزارعين في دير دبوان، كما تعرض مزارعون لاعتداء بين بلدتي برقا ودير دبوان. وفي بلدة ترمسعيا، استولى مستوطنون على مركبة فلسطينية سبق أن احتجزتها قوات الاحتلال عند مدخل بلدة المغير ونقلتها إلى بؤرة «أور نحمان» المقامة غرب البلدة، فيما فرّ مستوطنون من المنطقة الشرقية في المغير بعد تصدي شبان لهم. وفي محافظة الخليل، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع ست إصابات جراء اعتداء للمستوطنين في مسافر يطا، نتيجة الضرب ورش الغاز، بينها طفل يبلغ من العمر عاماً ونصف العام أصيب بالغاز. كما استولى المستوطنون على قطيع أغنام عقب هجوم على منطقة معين، ومنعوا مزارعين من قطف الزيتون في منطقة النبي صالح ببلدة إذنا غرب الخليل، واعتدوا على موظفين في دائرة الكهرباء التابعة لبلدية بيت أُمّر. وفي محافظة سلفيت، منعت قوات الاحتلال، برفقة المستوطنين، مواطنين من قطف الزيتون في الجهة الغربية من بلدة دير استيا، وسرقوا ثماراً ومعدات زراعية. كما هاجم مستوطنون منطقة الواد الأحمر قرب بلدة مردا. وتكشف الأرقام الرسمية حجم الخسائر التي يتكبدها القطاع الزراعي جراء هذه الاعتداءات؛ إذ أفادت وزارة الزراعة بتضرر 3,522 شجرة مثمرة في الضفة الغربية خلال الفترة بين 8 و15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فيما تجاوزت الخسائر الزراعية المباشرة مليون دولار. وتتوزع الاعتداءات بين قطع الأشجار واقتلاعها وحرقها، وسرقة ثمار الزيتون والمعدات الزراعية، والاعتداء على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، بما يهدد موسم القطاف ومصدر دخل العائلات التي تعتمد على الزراعة. ومع استمرار الاعتداءات وتشديد القيود على الوصول إلى الأراضي، يواجه المزارعون الفلسطينيون موسماً محفوفاً بالخسائر، في ظل صعوبة حماية أشجارهم وجني محاصيلهم في المواعيد المناسبة، الأمر الذي يفاقم الأعباء الاقتصادية ويهدد استمرارية العمل الزراعي في مناطق واسعة من الضفة الغربية.

المصدر: وكالة القدس