"فلايت رادار 24" ينقل رحلات الطيران يومياً حول العالم إلى شاشة هاتفك
أصبح تتبع حركة الطائرات في الأجواء ومراقبة مسارات الرحلات الجوية أمراً متاحاً للجمهور عبر منصات متخصصة، أبرزها موقع "فلايت رادار 24"، الذي يعرض حركة الطيران العالمية على خريطة تفاعلية مباشرة. لكن وراء هذه الخريطة شبكة واسعة من أجهزة استقبال الإشارات ومصادر البيانات والأقمار الصناعية، تعمل معاً لتحديد مواقع الطائرات وعرض معلوماتها أثناء التحليق. وبحسب موقع "فلايت رادار 24"، المتخصص في تتبع حركة الطيران، فإنه يعتمد على شبكة تضم أكثر من 50 ألف جهاز استقبال موزعة على القارات السبع وفي الفضاء، ما يتيح له تتبع مئات الآلاف من الرحلات يومياً حول العالم، وفقاً للمعلومات المنشورة على موقعه الإلكتروني. ولا يكتفي الموقع بتحديد مواقع الطائرات، بل يجمع هذه البيانات مع معلومات الرحلات ومواعيدها، إلى جانب قاعدة بيانات تضم أكثر من 1.5 مليون طائرة، لتقديم صورة أكثر وضوحاً عن حركة الطيران. تعتمد عملية التتبع بشكل أساسي على إشارات ترسلها الطائرات أثناء التحليق، باستخدام تقنية تعرف باسم «ADS-B». وتحمل هذه الإشارات معلومات عن الطائرة، مثل هويتها وموقعها وسرعتها وارتفاعها. وتلتقط أجهزة الاستقبال الموجودة على الأرض هذه الإشارات، ثم تُرسل البيانات إلى شبكة الموقع لتظهر حركة الطائرة على الخريطة. لكن بعض الطائرات لا تستخدم هذه التقنية، إذ تعتمد طائرات مدنية أقدم وكثير من الطائرات الأخرى على أنظمة إرسال مختلفة، توفر معلومات أقل عن موقعها. وللتعامل مع بعض هذه الحالات، يستخدم الموقع تقنية أخرى تعرف باسم «MLAT»، تعتمد على استقبال إشارات الطائرة في عدة مواقع، ثم حساب موقعها من خلال مقارنة توقيت وصول الإشارات إلى أجهزة الاستقبال المختلفة. قد يصعب على أجهزة الاستقبال الأرضية التقاط إشارات الطائرات عندما تكون بعيدة عن اليابسة، وهنا يأتي دور الأقمار الصناعية، إذ يستقبل "فلايت رادار"، بيانات الطائرات عبر أقمار صناعية مجهزة بأجهزة استقبال خاصة، ثم تُرسل هذه البيانات إلى شبكة الموقع. وتساعد هذه الطريقة على تتبع طائرات تحلّق خارج نطاق التغطية الأرضية، بما في ذلك مناطق بعيدة فوق المحيطات. ويستفيد الموقع أيضاً من مصادر أخرى، منها بيانات الرادار للرحلات الجوية في أميركا الشمالية وأستراليا، إضافة إلى بيانات تتبع الطائرات الشراعية ومصادر أخرى. ويعني ذلك أن متابعة حركة الطيران لا تعتمد على وسيلة واحدة، بل على مجموعة من التقنيات التي تكمل بعضها بعضاً لتوسيع نطاق التغطية وجمع البيانات من مصادر مختلفة. بعد جمع إشارات الطائرات، يدمج "موقع فلايت رادار"، البيانات مع معلومات أخرى عن الرحلات ومواعيدها والطائرات نفسها، مستفيداً من مصادر خارجية وبيانات خاصة به. وتظهر النتيجة على شكل خريطة تفاعلية تتيح للمستخدم متابعة حركة الطائرات والاطلاع على المعلومات المتاحة عنها. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
المصدر: الإمارات اليوم