"التعليم" تكرم الطلبة الفائزين في مسابقة القرآن الكريم
مسقط- محمد بن علي الرواحي كرمت وزارة التعليم ممثلة بالمديرية العامة لتطوير المناهج الطلبة الفائزين في مسابقة القرآن الكريم للعام الدراسي2025/ 2026، رعى حفل التكريم معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي الأمين العام لمجلس الوزراء، وبحضور معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني وزيرة التعليم، وأصحاب السعادة، وعدد من المدعوين، وأولياء أمور الطلبة المكرمين. وألقى الدكتور بدر بن حمود الخروصي وكيل وزارة التعليم للتعليم كلمة الوزارة، قال فيها: أن مسابقة القرآن الكريم، التي تحتفي هذا العام بمرور خمسين عامًا على انطلاقها، تمثل إرثًا تربويًا راسخًا وإسهامًا أصيلًا في بناء الشخصية العُمانية المتمسكة بدينها وهويتها وقيمها، مشيرًا إلى دورها في ترسيخ مكانة القرآن الكريم في البيئة المدرسية، وتعزيز التكامل بين المعرفة والقيم، بما ينسجم مع وثيقة فلسفة التعليم ورؤية عُمان 2040. وأوضح سعادته أن وزارة التعليم ماضية في تطوير المسابقة وتجديد أدواتها وتوسيع أثرها، بما يعزز إتقان حفظ القرآن الكريم وتلاوته، ويعمّق فهمه وتدبره، مع توظيف تقنيات العصر في خدمة تعلم القرآن الكريم وتعليمه، لتظل المسابقة منصة لاكتشاف المواهب القرآنية الطلابية ورعايتها، وترسيخ القيم الإسلامية في نفوس الأجيال. وأشاد سعادته بجهود المعلمين والمعلمات والمشرفين والمحكّمين والإداريين وأولياء الأمور، وكل من أسهم في مسيرة المسابقة على مدى خمسة عقود، مؤكدًا أن تكريم الطلبة المجيدين يمثل تقديرًا لإنجازاتهم وحافزًا لهم لمواصلة التميز، وتجسيد القيم القرآنية في سلوكهم وممارساتهم اليومية، بما يعزز إسهامهم في خدمة المجتمع والوطن. وأكد الطالب محمد بن سيف السعدي من الطلبة المكرّمين في مسابقة القرآن الكريم، أن هذا التكريم يمثّل ثمرةً للجد والمثابرة، وتتويجًا لجهود الطلبة في حفظ كتاب الله وتلاوته، مشيرًا إلى أن الارتباط بالقرآن الكريم يتجاوز الحفظ والتلاوة إلى استلهام هديه في السلوك والأخلاق، واستمداد القيم النبيلة منه، بما يعزز روح التميز والعطاء والإسهام في خدمة الوطن. وأشار إلى الدور المحوري الذي يؤديه المعلمون والمشرفون وأولياء الأمور في دعم الطلبة ومرافقتهم خلال رحلتهم مع كتاب الله، من خلال التوجيه والمتابعة والتشجيع، مؤكدًا أن التكريم لا يمثل نهاية الإنجاز، بل بدايةً لمسؤولية أكبر تتمثل في تجسيد تعاليم القرآن الكريم في الأقوال والأفعال، وترجمة قيمه إلى عمل وعطاء يسهمان في نهضة سلطنة عُمان وصناعة مستقبلها، ودعا زملاءه إلى مواصلة مسيرتهم بعزيمة وطموح متجددين، والمحافظة على صلتهم بكتاب الله، ليكون نورًا يهدي خطواتهم ومنهجًا يوجّه مسيرتهم في الحياة. وتعود انطلاقة مسابقة القرآن الكريم بوزارة التعليم إلى عام 1974م، وشهدت منذ ذلك الحين تطورًا مستمرًا ومواكبًا لمستجدات الحقل التربوي، حتى استقرت منذ عام 2017م على ثلاثة مسارات رئيسة، هي: مسابقة الحفظ العامة، ومسابقة الحفظ الخاصة بالطلبة ذوي الإعاقة، ومسابقة إتقان التلاوة والصوت الحسن، وفي عام 2023م، أُضيف مسار الطلبة ذوي الإعاقة الذهنية إلى مسابقة الحفظ الخاصة، فيما أُضيف في العام الجاري مسار الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحد، تعزيزًا لمبدأ الشمولية وإتاحة الفرصة أمام مختلف فئات الطلبة للمشاركة في المسابقة. وبلغ إجمالي أعداد الطلبة المتأهلين على مستوى الوزارة في العام الدراسي 2025/2026م (341) طالبًا وطالبة، موزعين على ست فئات؛ إذ بلغ عدد المتأهلين في مسابقة الحفظ العامة (132) طالبًا وطالبة، وفي مسار الإعاقة السمعية (36)، والإعاقة الذهنية (77)، والإعاقة البصرية (17)، واضطراب طيف التوحد (13)، فيما بلغ عدد المتأهلين في مسابقة إتقان التلاوة والصوت الحسن (66) طالبًا وطالبة. وتضمن حفل تكريم الطلبة الفائزين قراءات مختارة من الطلبة المشاركين في المسابقة، وفقرة إنشادية، وعرض مرئي، وتكريم الطلبة المشاركين في المسابقة، و(90) فائزا في مسارات المسابقة المختلفة، و29 مدرسة، و30 من المشرفين على الطلبة.
المصدر: الرؤية