وزارة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي
احتفت دولة قطر، ممثلة بوزارة الثقافة، باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي لعام 2026، الذي يقام في السابع عشر أكتوبر من كل عام، بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للثقافة والعلوم، ومكتب اليونسكو الإقليمي في الدوحة، بإقامة عدد من الفعاليات. وتضمنت الاحتفالية عرضا حيا لفنون العرضة القطرية، ومعرضا فنيا وتراثيا ضم نماذج حية للحرف الشعبية، إضافة إلى تقديم الأكلات الشعبية التقليدية، فضلا على عرض فيلم وثائقي ألقى الضوء على جهود الدولة في توثيق وحماية التراث غير المادي. وقالت الشيخة نجله بنت فيصل آل ثاني، مدير إدارة التراث والهوية بوزارة الثقافة، في كلمة لها بالمناسبة، إن التراث الثقافي في دولة قطر يحظى باهتمام كبير انطلاقا من الإيمان الراسخ بأهمية صونه وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الهوية الثقافية. وأشارت إلى أن المحافظة على هذا الموروث مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الثقافية، والمجتمع المحلي، وحملة التراث الذين يمثلون الذاكرة الحية له. وأكدت الشيخة نجله أن حماية التراث لا تقتصر على حفظه في السجلات والوثائق، بل تمتد إلى ممارسته وتدريسه وإدماجه في حياتنا اليومية، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في توثيقه ونشره دون المساس بأصالته واحترام خصوصيته وحقوق حامليه. من جانبه، أعرب السيد صلاح الدين زكي خالد ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" لدى دول الخليج واليمن ومدير مكتبها بالدوحة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا، عن تقديره لجهود دولة قطر في الاهتمام بهذا التراث غير المادي، ليس فقط على مستوى الدولة، وإنما على مستوى الدول العربية ودول الخليج بشكل أخص، مثمنا دور قطر في إدراج "البشت" كأحد عناصر هذا التراث غير المادي والجهود التي قامت بها دولة قطر في ذلك. وأكد على تثمين منظمة "اليونسكو" لجهود الدوحة والتزامها الراسخ بالاتفاقيات الدولية، وكذلك الجهود التي تبذلها دولة قطر لتأكيد التزامها الراسخ بالاتفاقية، والتي توجت بقيادتها للملف العربي المشترك لإدراج عنصر "البشت العربي" على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية بمنظمة اليونسكو، وهو إنجاز يجسد أهمية العمل الجماعي في إبراز عناصر موروثنا الثقافي المشترك. بدوره، ألقى حمد سعيد البلوشي، خبير تراث ثقافي في وزارة الثقافة، الضوء على النجاحات التي حققتها الدولة في هذا المجال، مؤكدا أن قيادة قطر للملف العربي المشترك وإدراج عنصر "البشت العربي" على قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية خلال اجتماعات منظمة اليونسكو بجمهورية الهند، يعد إنجازا بارزا ودليلا واضحا على سير الدولة بخطوات واثقة ورؤية مستدامة لحماية موروثها الحضاري ونقله بأمانة إلى الأجيال القادمة. من جهتها، أكدت السيدة حمدة العبدالله، باحث شؤون ومنظمات دولي في اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، أن التعليم يمثل الركيزة الأهم والمسار الآمن لضمان استدامة التراث وحفظه. وقالت، إن اللجنة الوطنية، تؤمن بأن ترسيخ الشغف بالموروث لدى الأجيال الناشئة، وإتاحة الفرصة لهم للتعلم المباشر من الحرفيين وحملة التراث، يعزز انتماءهم الوطني ويضمن استمرارية هذا الإرث الحضاري. أما السيدة شمة السليطي، باحث شؤون دولية باللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، فقدمت بين يدي الحضور، ورقة عمل تناولت "دور اللجان الوطنية لليونسكو في توظيف الذكاء الاصطناعي لصون التراث الثقافي غير المادي". من جانبه، قدم الدكتور علي عفيفي الباحث في التاريخ والتراث، ورقة عمل تناولت "تحديات رقمنة التراث الثقافي غير المادي"، سلط فيها الضوء على العقبات التقنية الناجمة عن التسارع الرقمي وتلاشي الوسائط الحديثة، محذرا من تداعيات العولمة ومفهوم "الحداثة السائلة" على صون الهويات الوطنية وتماسكها. بدورها، أشادت الدكتورة جودة منصور، أخصائية برامج الثقافة بمكتب منظمة "اليونسكو" الإقليمي لدول الخليج واليمن، بالالتزام الراسخ الذي تبديه دولة قطر في حماية الموروث، مؤكدة أن الاحتفاء بالنسخة الثالثة لليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي يجسد الحرص على صون التقاليد التي توارثتها الأجيال وإدماجها في الحياة المعاصرة.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية