الأمين العام لمجلس التعاون: دول الخليج ماضية في تعزيز التكامل ومواجهة التحديات وتحقيق التنمية والازدهار
المنامة في 18 أكتوبر /قنا/ أكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتنسيق مع الدول الأعضاء، تواصل جهودها الحثيثة لتنفيذ توجيهات قادة دول المجلس لتعزيز مشاريع التكامل الخليجي وقدرات دول المجلس على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية والازدهار. وأوضح البديوي، خلال كلمته في انعقاد اجتماع المجلس الوزاري الـ168 لمجلس التعاون في المنامة اليوم، بأن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، قد وجهوا خلال لقائهم التشاوري التاسع عشر في مدينة جدة في أبريل الماضي، بوضع أولويات مهمة لتعزيز التكامل بين دول المجلس، وتسريع العمل في المشاريع الخليجية المشتركة، وتطوير قدراتها على مواجهة الأزمات والتعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص لرفع كفاءة اقتصادات دول المجلس، من خلال ترسيخ الترابط اللوجستي، ومشروع الربط المائي، وتوسعة قدرات الربط الكهربائي، ومشاريع الخزن الاستراتيجي، بالإضافة إلى موضوعات أخرى مهمة، بما يحقق تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار. وشدد على أن الاعتداءات الآثمة التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية تضع الجميع أمام سلوك إجرامي متعمد، "لا يقيم وزنا لحرمة الدماء، ولا لسلامة المنشآت المدنية، ولا لعواقب التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها". كما جدد البديوي إدانة دول المجلس القاطعة لهذه الاعتداءات السافرة، ورفض استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة، وترويع السكان وتعريض المسافرين والعاملين للخطر، مؤكدا أن إصرار جماعة الحوثي على تكرار جرائمها يستلزم تحركا دوليا مؤثرا يوقف اعتداءاتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار. وفي السياق نفسه، أكد البديوي أنه لا يمكن إغفال ما تعرضت له دول مجلس التعاون من اعتداءات إيرانية متكررة، حيث تمثل انتهاكا صارخا لسيادتها وسلامة أراضيها، وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها، فضلا عن الممارسات الإيرانية الخطيرة والمستمرة التي تستهدف أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومحاولات توظيف هذا الممر المائي الدولي الحيوي أداة للضغط والتهديد، بما يعرض حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية لمخاطر جسيمة. وشدد على ضرورة التزام إيران بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وضمان حرية الملاحة والعبور الآمن في مضيق هرمز دون أي قيود أو تهديدات، مع التأكيد على مسؤولية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، في اتخاذ موقف حازم يكفل حماية أمن المنطقة واستقرارها، وصون الممرات البحرية الدولية من أي ممارسات تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية