أمين شياخة يلعب في دوري نرويجي قوي جدا
يخطئ من يظن أن الدوري النرويجي الذي ينشط فيه الدولي الجزائري صاحب الـ 20 ربيعا أمين شياخة، ضعيف، لا يمكن القياس عليه، فهو بالعكس تماما، في منتهى الجودة والقوة، بدليل أنه يطرح في منافسة رابطة أبطال أوربا الأقوى في العالم، فريقين شرسين، أحدهما قهر رفقاء رامي بن سبعيني بوريسيا دورتموند، بالفوز عليهم، بهدف نظيف وهو فريق بودو المتصدر حاليا للدوري النرويجي، والثاني وهو فريق فايكينغ الذي كان فائزا بهدفين نظيفين ومسيطر على النادي البافاري بيارن ميونيخ، الذي بذل جهدا مضاعفا من أجل اختطاف التعادل بثلاثية لكل فريق في إبداع كروي نرويجي. يضم الدوري النرويجي 16 فريقا وهو حاليا في الجولة، 23 ويتصدر القائمة فريق بودو، بنفس التنقيط مع فريق فايكينغ، بينما يحتل فريق روزنبورغ الذي يلعب له أمين شياخة المرتبة الخامسة بفارق فلكي من النقاط بلغ 22 نقطة كاملة، حيث لم يخسر كل منهما سوى في ثلاث جولات فقط، بمعنى أن ما تبقى من جولات للاعب أمين شياخة ورفاقه وكامل لاعبي الدوري النرويجي هو سبع جولات فقط، وواضح أيضا بأن حظوظ شياخة في المشاركة في رابطة أبطال أوربا الموسم القادم، منعدمة، لأن النرويج يشارك بطلها في المنافسة والثاني يلعب مباريات سد مرهقة. وينافس أمين شياخة في قائمة أحسن الهدافين، لاعبين كبار ودوليين في المنتخبات التي يلعبون لها، ومنهم بيتر كريستنسن لاعب فايكينغ، واللاعب أندريس هلمنسن نجم بودو، وهو ما يضع أمين شياخة تحت الضغط ومع ذلك يقود قائمة الهدافين ويحصد الدوري النرويجي مزيدا من المعجبين. وصول منتخب النرويج إلى دور الثمانية في كأس العالم الأخيرة بشمال القارة الأمريكية يعني أننا أمام منتخب يضم لاعبين من الطراز الرفيع، خاصة أنه أقصى المنتخب البرازيلي بالنتيجة والأداء وكان أحسن منه طوال أطوار المباراة ليس بلاعب مانشستر سيتي هالاند فقط، وإنما بطائفة من اللاعبين من ذوي المستوى العالمي الذين تكونوا في النرويج ولعبوا مع أنديتها قبل الاحتراف في بلاد أخرى، كما هو حال كل البلاد الأسكندنافية وحتى هولندا وبلجيكا وسويسرا وخاصة الأرجنتين والبرازيل. في هذه الأجواء الكروية الجيدة من منتخب وفرق تنافس في رابطة أبطال أوربا، يتألق شياخة بأهدافه وألعابه، وهي أجواء تختلف عن أجواء بقرار وبن بوعلي الناشطين في مصر مثلا، ومع ذلك فقد تلقى أمين شياخة بعد ظهوره المحتشم في المباريات الثلاث الأخيرة للمنتخب الجزائري الكثير من الانتقاد إلى درجة أن البعض طالب بأن يتم تجاهله في المواعيد القادمة، وقالوا بأن رأس الحربة الحقيقي هو الذي يصنع لنفسه الفرص بتحركاته ولا يمكنه أن يعلق عقمه على الذين لم يمدوه بالكرات، بينما رأى القلة بأن توظيف المدرب حمداني للاعبين وقبله بيتكوفيتش هو الذي تركنا نفتقد ملامح شياخة وعبداللي والآخرين.
المصدر: الشروق