سمير فرج: الدعم لا يعني بالضرورة إرسال قوات عسكرية للسعودية
أوضح اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجي أن الدعم العسكري الدفاعي الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية قد يتخذ عدة أشكال، تشمل تبادل المعلومات، وإرسال الخبراء، وتوفير الذخائر والأسلحة، وصولًا إلى مشاركة القوات العسكرية، مشددًا على أن طبيعة الدعم تتحدد وفقًا للاحتياجات السعودية والإمكانات المتاحة لمصر. وقال فرج خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حضرة المواطن" عبر قناة "الحدث اليوم"، إن تحديد أوجه المساندة المحتملة يبدأ، حال موافقة مجلس النواب على التفويض، بتشكيل لجنة عسكرية مصرية تجتمع مع نظيرتها السعودية لتحديد المواقع الحيوية التي تحتاج إلى دعم دفاعي، وتقييم الاحتياجات الخاصة بكل موقع. وحدد الخبير الاستراتيجي أبرز المواقع التي يمكن أن يشملها التنسيق الدفاعي في الأماكن المقدسة، وآبار النفط، ومصافي التكرير، والموانئ، والمطارات، وخط نقل النفط الممتد من شرق السعودية إلى غربها، موضحًا أن طبيعة الدعم تختلف من هدف إلى آخر بحسب متطلباته الدفاعية. وضرب فرج مثالًا بالدفاع الجوي، قائلًا إن منظوماته تتوزع على ثلاثة مستويات: منخفض ومتوسط وعال، وإنه يمكن، وفق المثال الذي طرحه، تقديم دعم للمستوى المتوسط إذا كانت السعودية تمتلك المستويين المنخفض والعالي ولا يتوافر لديها المستوى المتوسط، كما أشار إلى إمكانية تقديم منظومات أو أسلحة، أو إرسال بطارية تشويش للتعامل مع الصواريخ القادمة. وفي تفصيله لأشكال المساندة العسكرية، استشهد فرج بتقديم المعلومات عن تحركات القوات ومواقعها، مستعرضًا ما يقدمه حلف شمال الأطلسي "الناتو" لأوكرانيا من معلومات عن مواقع القوات الروسية، كما أشار إلى إمكانية الاستعانة بالخبراء العسكريين، مستحضرًا إرسال الاتحاد السوفيتي الخبراء الروس إلى مصر عام 1967، إلى جانب توفير الذخائر التي تحتاج إليها دولة ما، أو إمدادها بأسلحة، أو المشاركة بالقوات. وأكد فرج أن الدعم لا يعني بالضرورة إرسال قوات عسكرية، إذ يمكن أن يقتصر على توفير سلاح أو منظومة دفاعية أو معلومات أو خبراء، بحسب الاحتياجات والإمكانات المتاحة، ولفت إلى أن اتساع مساحة السعودية يتطلب حجمًا كبيرًا من القوات لتغطية مواقعها المختلفة، ما يجعل تحديد الأولويات والاحتياجات جزءًا أساسيًا من تصور الدعم. وفي ما يتعلق بالإجراءات الدستورية، قال فرج إن المادة 152 من الدستور المصري تنظم مسار الموافقة على مشاركة القوات المسلحة في مهام خارج الحدود، موضحًا أن الأمر عُرض على المجلس الأعلى للقوات المسلحة، قبل انتقاله إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات اللازمة. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
المصدر: مصراوي