السالمي مسرح للنسور
- النسور طيور كانسة تتغذى على جيف الحيوانات النافقة - يتجاوز طول جناحيها مترين ونصف المتر وتحلق لمسافات شاهقة - تؤدي دوراً بالغ الأهمية في الإبقاء على التوازن البيئي - المحافظة عليها وعدم إزعاجها أثناء استراحتها ضرورة تمكن عضو فريق رصد وحماية الطيور المهندس طلال المويزري من رصد وتوثيق زمرة من النسور العابرة التي حطت رحالها في منطقة السالمي، ضمن أوائل مجموعات النسور الأوراسية العابرة للبلاد.وفي حين حصلت «الراي» على صور توضح عبور هذه الثلة من النسور، بيّن المويزري أنه «نجح خلال جولة ميدانية في تصوير هذه المجموعة التي تُعد من أوائل النسور التي جرى توثيق وصولها إلى الكويت خلال موسم الهجرة الحالي».وأشار إلى أن «النسر الأوراسي، المعروف أيضاً باسم النسر الأسمر، يُعد من الطيور الجارحة كبيرة الحجم، إذ قد يتجاوز طول جناحيه مترين ونصف المتر، ويتميز بقدرته على التحليق لمسافات شاهقة مستفيداً من التيارات الهوائية الصاعدة، ما يساعده على التنقل والبحث عن الغذاء بأقل قدر من استهلاك الطاقة». منذ 16 دقيقة منذ 16 دقيقة وأضاف أن «النسور والعقبان تعتمد خلال هجرتها على التيارات الهوائية الدافئة الصاعدة التي تساعدها على الارتفاع والتحليق لمسافات طويلة من دون الحاجة إلى الرفرفة المستمرة، وهو ما يجعل هجرتها مرتبطة بالظروف الجوية المناسبة، خصوصاً خلال ساعات النهار».وأكد المويزري أن «النسور تؤدي دوراً بالغ الأهمية في المحافظة على التوازن البيئي، فهي من الطيور الكانسة التي تتغذى بصورة رئيسية على جيف الحيوانات النافقة، وتسهم بذلك في التخلص من البقايا العضوية والحد من تراكمها في الطبيعة، ما يساعد على تقليل بعض المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بتحلل الجيف».وذكر أن «البعض قد ينظر إلى النسور نظرة سلبية بسبب طبيعة غذائها، إلا أنها في الحقيقة من الكائنات المهمة في النظام البيئي، إذ تؤدي وظيفة طبيعية لا غنى عنها، وتُعد مثالاً واضحاً على أن لكل كائن حي دوراً في الإبقاء على توازن البيئة».وبيّن أن «الكويت تقع ضمن نطاق مهم لعبور الطيور المهاجرة بين قارتي آسيا وأفريقيا، حيث تمر عبر المنطقة طيور جارحة قادمة من مناطق تكاثرها في أجزاء من أوروبا وآسيا، متجهة جنوباً مع بداية فصل الخريف نحو مناطق قضاء الشتاء».وشدد على «أهمية المحافظة على هذه الطيور وعدم إزعاجها أثناء استراحتها، خصوصاً خلال موسم الهجرة، إلى جانب ضرورة الحد من الصيد الجائر والتسمم الناتج عن الطعوم السامة، لما تمثله هذه الأخطار من تهديد للنسور وغيرها من الطيور الجارحة».واعتبر أن «توثيق الحياة الفطرية في الكويت لا يقتصر على التقاط الصور والمشاهد النادرة، بل يمتد إلى التعريف بالكائنات الحية وأدوارها البيئية، ونشر الوعي بأهمية حمايتها والمحافظة على موائلها الطبيعية، مشيراً إلى أن الصحراء الكويتية تحتضن تنوعاً فطرياً يستحق الدراسة والتوثيق والحماية».
المصدر: الرأي