مأساة الكاهن الإكوادوري... صور للحظة سقوط الصليب عليه؟ النهار تتحقق FactCheck
تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة صور توثق، وفقاً للمزاعم، "لحظة سقوط صليب كبير على الكاهن الكاثوليكي باتريسيو سانشيز، خلال ترؤسه قداسا السبت في مدينة غواياكيل بالإكوادور"، الأمر الذي أسفر عن مقتله. لكن ما يجب معرفته هو أنّ هذه الصور، التي حصدت عشرات مئات المشاركات، تضمّنت تفاصيل تثير تساؤلات بشأن مدى صحتها ومطابقتها للواقع. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يظهر في الصور كاهن واقفا وراء المذبح، فيما يهوي عليه صليب كبير كان مرفوعاً خلفه. وفي احدى الصور، ارتسم الرعب على وجه الكاهن. وقد انتشرت هذه الصور في حسابات ارفقتها بخبر عن الحادث المأسوي الذي تعرض له الأب باتريسيو سانشيز خلال ترؤسه القداس، إلى جانب عِبَر روحية استوحاها مستخدمون من الحادثة.



ماذا حصل في إحدى كنائس الإكوادور؟
جاء تداول هذه الصور في وقت قُتل كاهن كاثوليكي، السبت 17 تشرين الاول 2026، بعدما سقط صليب خشب من على أحد الجدران عليه أمام منبر الوعظ بينما كان يترأس قداسا في مدينة غواياكيل الإكوادورية، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وسُمع أشخاص في كنيسة "سيدة المعونة الدائمة" يصرخون "أبتِ، أبتِ! اطلبوا سيارة إسعاف!" قبيل انقطاع البث المباشر.
ونعت أبرشية غواياكيل الكاهن باتريسيو سانشيز في بيان، وأعربت عن "تضامنها ومودتها ومحبتها" لعائلته وأصدقائه.

ولم يتناول البيان الرسمي تفاصيل الحادث أو سبب سقوط الصليب، كما لم يحدد إن كان الكاهن قد تُوفي في مكان الحادث أم بعد تلقيه الرعاية الطبية.
وانتشرت لقطات مصورة صادمة للحادثة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأحد، وتناقلتها العديد من وسائل الإعلام.
وانتشرت ايضا في وسائل التواصل لقطات ثابتة من هذا المقطع، توثيقاً للحظة سقوط الصليب على الأب سانشيز.
ماذا عن الصور المتناقلة له؟
زائفة، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها.
1- الصورة الأولى:
نسخة محسّنة، على ما يبدو، باستخدام الذكاء الاصطناعي، انطلاقا من لقطة مأخوذة من الفيديو الاصلي المتداول للحادثة. وقد تضمّنت مؤشرات الى تدخّل تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجتها، منها تشوه يدي الكاهن، وظهور التطريز الذهبي على واحدة منها في تفصيل غير طبيعي، واختلاف معالم في الجدارية عما بدت عليه في المقطع الاصلي.

وتوصل تحليل الصورة بواسطة أداة OpenAI ومنصة SynthID للتحقق الى انها "منشأة او معدّلة بواسطة أدوات OpenAI، وعثر فيها على علامة مائية من نوع SynthID صادرة عن OpenAI".


2- الصورة الثانية:
مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تضمنت بدورها مؤشرات الى عملية التوليد: تشوه يدي الكاهن، اختلاف ملامحه عن ملامح الأب سانشيز، واختلاف الجدارية عما بدت عليه في المقطع الاصلي، الى جانب تفاصيل أخرى في الكنيسة.

وعلى الصورة الأولى، توصل تحليلها بواسطة أداة OpenAI ومنصة SynthID للتحقق الى انها "منشأة او معدّلة بواسطة أدوات OpenAI، وعثر فيها على علامة مائية من نوع SynthID صادرة عن OpenAI".


3- الصورة الثالثة:
مولّدة بدورها بالذكاء الاصطناعي، ولا تتطابق تفاصيلها مع المقطع الاصلي، ولا يشبه الكاهن الظاهر فيها الأب سانشيز. وتوصل تحليلها الى انها "منشأة او معدّلة بواسطة أدوات OpenAI، وعثر فيها على علامة مائية من نوع SynthID صادرة عن OpenAI".


وكان الأب سانشيز ينتمي إلى "جمعية المخلص الأقدس"، المعروفة باسم "الريديمبتوريين" (أو الآباء المخلصيين). ووفقاً لموقع "بريميسياس" (Primicias)، فقد أمضى- قبل خدمته في غواياكيل- سنوات عدة كاهناً لرعية سان لورينزو في فينسيس بمقاطعة لوس ريوس في الإكوادور.
وقبل يوم من مقتله، احتفل الاب سانشيز، في 16 منه، بذكرى خدمته الكهنوتية.
المصدر: النهار