شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ترامب يمدّ نتنياهو بطوق نجاة... والثمن ضربة جديدة لإيران؟

ترامب يمدّ نتنياهو بطوق نجاة... والثمن ضربة جديدة لإيران؟

قبل نحو أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية التي تشهد تنافساً شديداً، هرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى نجدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، داعياً الإسرائيليين في تغريدة مطوّلة إلى الاقتراع لمصلحته، ومحذّراً من أن أي خيار آخر سيكون بمثابة انتخابهم لـ"الزعيم الخطأ".

منذ أسبوعين فقط، أبلغ ترامب مجلة "تايم" الأميركية أنه لا يعتزم تأييد أي جهة في الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، والتي ترجّح استطلاعات الرأي أن يتقدّم فيها زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت على نتنياهو، لكن من دون ضمان غالبية 61 صوتاً اللازمة لتشكيل الحكومة.

في انتخابات إسرائيلية سابقة، اعتاد نتنياهو أن يرفع صوراً تجمعه مع ترامب على اللوحات الإعلانية لحزب الليكود. أما في هذه الانتخابات، فقد غابت هذه الصور، وسط التوتر الذي ساد العلاقة بين ترامب ونتنياهو على خلفية الحرب الإسرائيلية على لبنان وتدمير إسرائيل للمباني السكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن استياء الرئيس الأميركي من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي عرقلة أي مساعٍ سياسية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، بعدما كانا قد تشاركا في قرار الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي.

إيران تعيد جمع الحليفين

ما الذي تغيّر حتى بدّل ترامب موقفه؟

من دون أدنى شك، لعبت عودة التوتر مع إيران وارتفاع احتمالات نشوب حرب جديدة دوراً رئيسياً في حمل ترامب على إعلان تأييده لنتنياهو. وفي تغريدة التأييد ذاتها، هدّد الرئيس الأميركي باستئناف الحرب في حال لم يغيّر المسؤولون الإيرانيون سلوكهم. ووصف نتنياهو بأنه "شريك في السلام من أجل التصدي للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وحضرت إيران أيضاً في برقية الشكر التي بعث بها نتنياهو قائلاً: "معاً سننجز المهمة". ونقل عن ترامب قوله: "أنجزنا معاً أموراً استثنائية، فقد سحقنا إيران، وسحقنا المحور الإيراني، وأبعدنا التهديد المباشر" المتمثل في البرنامج النووي الإيراني. وأضاف نتنياهو أن "شراكتنا (...) ستتواصل بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو ربما في وقت أقرب"، داعياً الناخبين إلى "الاستماع" إلى ترامب.

تأييد ترامب، الذي أثار استياء آيزنكوت، من شأنه منح نتنياهو دفعة هو في أمسّ الحاجة إليها، نظراً إلى تحوّل الانتخابات إلى استفتاء على قيادته. ويحمّله الكثير من الإسرائيليين مسؤولية الإخفاق في منع هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ودفع إسرائيل إلى عزلة ديبلوماسية غير مسبوقة نتيجة الحرب على غزة.

سيارات تمرّ أمام لوحة إعلانية ضخمة تُظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً أمام مقاعد خالية في الأمم المتحدة، في ساحة الثورة الإسلامية بطهران، في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ب)

من الانتخابات إلى احتمالات الحرب

وقبل أيام من الانتخابات، كشف نتنياهو عن وثيقة جديدة للأمن القومي تضمّنت إمكان ذهاب إسرائيل إلى حرب مع إيران، حتى في غياب دعم أميركي أو تنسيق مسبق مع واشنطن.

وفي الإجمال، يُنظر إلى تأييد ترامب لنتنياهو على أنه ليس مجانياً، وقد يشكّل مقدمة لشنّ ضربة مشتركة ضد إيران في الأسابيع المقبلة.

واستشعاراً لاحتمال تعرّضها لمثل هذه الضربة، حذّر وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي كتابجي، بعد نيله ثقة مجلس الشورى الأحد، من أنه "إذا ارتكب العدو الأميركي حسابات خاطئة أخرى، فإن الرد الإيراني سيكون مفاجئاً وواسع النطاق". وأكد أنه "بإمكان الناس أن يطمئنوا إلى أنهم (أي الأميركيين) على الأرجح لن تكون لديهم الجرأة على مهاجمتنا... لكن إن فعلوا، فإنهم هم أنفسهم والمنطقة سيتكبدون أضراراً جسيمة".

وعلّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تأييد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي قائلاً إن نتنياهو "يدفع أميركا نحو حرب أخرى". وكتب على منصة "إكس": "في المرة الأخيرة التي أردتم فيها +إنجاز المهمة+، خرجت إيران أقوى مما كانت عليه. هل تريدون تجربة حظكم مجدداً؟ تفضلوا. لكن احذروا، فلدينا نحن أيضاً مهمات لم تكتمل بعد".

وفي الوقت نفسه، حضّ عراقجي أميركا على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مشيراً إلى أن الاقتراح "لا يزال على الطاولة".

المصدر: النهار