شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«مجلس التعاون الخليجي» يدين هجمات الحوثيين.. عشرات القتلى في اليمن

«مجلس التعاون الخليجي» يدين هجمات الحوثيين.. عشرات القتلى في اليمن

تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا متسارعًا على عدة جبهات، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية إطلاق عملية «فجر اليمن»، وتزايد الهجمات الصاروخية والغارات الجوية والتحركات الميدانية، وسط تداعيات أمنية وإنسانية تطال مناطق مختلفة من البلاد، ومخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الإقليمية.

وفي أحدث التطورات، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي المنسوب إلى الحوثيين، الذي استهدف معسكر العلم في محافظة شبوة، إلى أكثر من 40 قتيلًا، إضافة إلى عشرات الجرحى، وفقًا لمصادر يمنية نقلت عنها «سكاي نيوز عربية» يوم الاثنين.

وكانت حصيلة أولية قد أشارت إلى مقتل 15 شخصًا وإصابة أكثر من 30 آخرين، قبل أن تعلن المصادر ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 40، دون ورود حصيلة نهائية للمصابين.

ويضم معسكر العلم مستجدين يتلقون تدريبات تمهيدًا للانضمام إلى القوات الأمنية، ما يجعل الهجوم من أبرز التطورات الدامية في محافظة شبوة، بالتزامن مع استمرار المواجهات على جبهات أخرى.

وفي السياق ذاته، بثت القوات الحكومية اليمنية مشاهد قالت إنها توثق استهداف طائرات مسيّرة مواقع للحوثيين في جبهات عين وحريب وبيحان ومرخة العليا بمحافظة شبوة، وأظهرت المشاهد لحظات استهداف عدد من المواقع الأرضية.

وعلى جبهة باب المندب، أفادت مصادر يمنية باندلاع اشتباكات صباح الاثنين بين ألوية العمالقة الجنوبية والحوثيين، عقب تقدم قوات العمالقة إلى تبة الخزان، مشيرة إلى أن الحوثيين أطلقوا عشرات قذائف الهاون واستخدموا طائرات مسيّرة خلال المواجهات.

وكانت مصادر يمنية قد ذكرت، الأحد، أن ألوية العمالقة شنت هجومًا جديدًا على مواقع الحوثيين في منطقة باب المندب بهدف استعادة السيطرة عليها.

وفي أكتوبر الجاري، أعلنت القوات الحكومية وألوية العمالقة تنفيذ عملية عسكرية في محيط باب المندب، قالت إنها أسفرت عن استعادة منطقة ذو باب ومواقع استراتيجية، وقطع طرق إمداد للحوثيين.

وتأتي هذه التحركات بعد تغيرات ميدانية شهدها الساحل الغربي خلال سبتمبر الماضي، شملت مدينة المخا ومواقع قريبة من باب المندب، إثر تراجع القوات المناهضة للحوثيين، وفقًا لمعطيات ميدانية أوردتها مصادر يمنية.

وفي محافظة تعز، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني واستعادة منطقة صنمات، إلى جانب إحراز تقدم في منطقتي الشقب والصراري، بالتزامن مع اشتباكات متقطعة عند المنفذ الغربي للمحافظة.

وفي المقابل، تحدثت مصادر يمنية عن استهداف تجمعات للحوثيين في جبل هان ومحيط اللواء 35 بمنطقة المطار القديم غربي مدينة تعز، وسط اشتداد المواجهات عقب هجوم للجماعة على أحياء المطار القديم، وفقًا للمصادر ذاتها.

واتهمت السلطة المحلية في تعز الحوثيين بمنع دخول صهاريج مياه الشرب القادمة من آبار الضباب، محذرة من أن ذلك يهدد بحرمان مئات الآلاف من السكان من المياه، ويضاعف معاناتهم في ظل أزمة مستمرة منذ سنوات.

وفي محافظة مأرب، أعلنت السلطات المحلية، الأحد، أن الحوثيين أطلقوا ثمانية صواريخ باليستية على المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.

وقالت السلطة المحلية، في بيان مقتضب نشرته عبر منصة فيسبوك، إن الجماعة أطلقت ثمانية صواريخ باليستية على مدينة مأرب الآهلة بالسكان، دون الكشف عن مواقع سقوط الصواريخ أو ما إذا كان القصف أسفر عن خسائر بشرية أو مادية.

وتحتضن مأرب نحو مليوني نازح، بحسب المعلومات الواردة في التقارير المتعلقة بالهجمات على المحافظة.

وأفادت تقارير ميدانية بسقوط 24 صاروخًا ومقذوفًا في مأرب، بالتزامن مع غارات مكثفة استهدفت مواقع للحوثيين جنوب شرقي المحافظة، فضلًا عن تكثيف الاستهدافات الجوية والبرية في مديريتي الشمايتين والمصراخ بمحافظة تعز، بهدف تضييق الخناق على التحركات الميدانية للجماعة في المنطقة.

وفي تطور آخر، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 110 غارات جوية وهجمات صاروخية استهدفت ما وصفه بالأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الحديدة وتعز وعمران وحجة وصعدة والجوف والضالع ومأرب.

وأوضح سريع أن الغارات نُفذت بواسطة طائرات حربية من طرازي «إف-15» و«تايفون»، قال إنها أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، إلى جانب هجمات صاروخية من جهة نجران.

وأضاف أن الهجمات أسفرت، بحسب تصريحه، عن سقوط أكثر من 30 قتيلًا وجريحًا، معظمهم من النساء والأطفال، مشيرًا إلى أن إجمالي الغارات الجوية والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد على اليمن بلغ 2652 غارة وهجومًا صاروخيًا.

وفي تحديث ميداني لاحق، أعلن سريع رصد 110 غارات استهدفت محافظات يمنية عدة، فيما أكدت السلطات الصحية مقتل 33 شخصًا في محافظة صعدة، وفقًا للتحديث الوارد بشأن التطورات الميدانية.

ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل مستقلة تؤكد حصيلة الأضرار والضحايا التي أعلنها الحوثيون، أو توضح التوزيع النهائي للغارات والهجمات على المحافظات المذكورة.

وتصاعدت المواجهات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين منذ مطلع أكتوبر، بعد إعلان التحالف تنفيذ «عملية واسعة» ضد قدرات الجماعة، رافقتها هجمات حوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مطارات ومنشآت سعودية.

وفي سياق التهديدات المتبادلة، حذر مصدر عسكري حوثي الموظفين والعاملين والمواطنين من الاقتراب من المنشآت النفطية السعودية، معلنًا أن الأجواء السعودية غير آمنة، باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن المصدر قوله إن «أجواء المملكة السعودية غير آمنة باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة»، مضيفًا: «قد أعذر من أنذر».

ودعا المصدر العسكري المساهمين في شركة أرامكو السعودية إلى سحب أسهمهم، قائلًا: «تجنبًا للخسائر، ننصح المساهمين في شركة أرامكو بسحب أسهمهم قبل فوات الأوان»، دون تقديم تفاصيل بشأن طبيعة التهديدات أو الإجراءات التي قد تتخذها الجماعة.

وفي وقت سابق، أعلن الدفاع المدني السعودي إصابة ستة مواطنين جراء سقوط مقذوف على موقع سكني في مدينة نجران، فيما أعلن التحالف العربي اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط في السعودية.

كما أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية داخل الأراضي السعودية في منطقة نجران نتيجة عطل فني، ما أسفر عن مقتل طاقمها.

وبعث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني برقية تعزية إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، إثر مقتل ضابطين من الحرس الوطني في الحادث.

كما بعث نائب أمير قطر الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، برقيتي تعزية إلى العاهل السعودي، أعربا فيهما عن مواساتهما في مقتل الضابطين.

وتأتي برقيات التعزية في ظل تصاعد المواجهات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين منذ مطلع أكتوبر، وما رافقها من هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت، بحسب التقارير الواردة، مطارات ومنشآت سعودية.

وفي موازاة التطورات العسكرية، وجه محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية، رسالة إلى المصريين تساءل فيها عن موقف السعودية والحوثيين إذا تعرضت مصر لعدوان إسرائيلي مباشر.

وكتب الفرح عبر حسابه على منصة «إكس»: «رسالة إلى الشعب المصري: حين تتعرضون لعدوان إسرائيلي مباشر، أين ستقف الرياض؟ وأين ستقف صنعاء؟».

وجاءت الرسالة عقب تحركات مصرية لإعلان التضامن مع السعودية، إذ أكد مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التضامن الكامل مع المملكة، وقرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، بالتوازي مع تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد.

وفي رسالة أخرى، قال الفرح إن من يمتلك فائضًا من القوة بين العرب والمسلمين ينبغي أن يوظفه في إدخال الغذاء والدواء والخيام إلى قطاع غزة، مضيفًا: «ولا نقول فليقاتل بها الصهاينة بل فليستخدمها في الجانب الإنساني لإنقاذ المحاصرين».

كما وصف النظام السعودي بأنه «ليس مستضعفًا ولا مظلومًا حتى تتسابق الأنظمة الإسلامية الكبرى إلى دعمه وحمايته»، واتهمه بأنه «نظام إجرامي تأسس على سفك الدماء»، على حد وصفه.

واتهم الفرح السعودية كذلك بأنها «وظفت لخدمة المشروعين الأمريكي والصهيوني في المنطقة»، مضيفًا أنه يكفيها، بحسب تعبيره، ما قال إنه تسبب في مقتل الملايين من المدنيين في اليمن جراء الجوع والمرض والحصار والقصف بالطائرات.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمساندة السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، داعيًا مجلس النواب إلى بحث التفويض اللازم لأي تحرك عسكري محتمل، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية ومنشآتها الحيوية.

وسبق أن انتقد الفرح تصريحات السيسي بشأن الاستعداد للدفاع عن السعودية، مستحضرًا تدخل الجيش المصري في اليمن خلال عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، كما اتهم القاهرة بالابتعاد عن الدور الوسيط الذي قال إن اليمنيين كانوا يأملون أن تؤديه في الأزمة.

ويعود التدخل العسكري المصري في اليمن إلى ستينيات القرن الماضي، حين شاركت قوات مصرية في دعم الجمهوريين خلال الحرب الأهلية اليمنية عقب ثورة عام 1962، في مواجهة القوات الملكية المدعومة من السعودية آنذاك، واستمرت الحملة سنوات، وشكلت إحدى أبرز محطات الصراع الإقليمي بين القاهرة والرياض في تلك المرحلة.

أما المواجهة الحالية فتأتي في ظل تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية، وسط تقارير عن هجمات طالت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، ما أثار مخاوف من اتساع الصراع وانعكاساته على أمن الخليج والبحر الأحمر.

وعلى الصعيد الإقليمي، أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المجلس والأردن، وهجمات جماعة أنصار الله اليمنية على السعودية، داعيًا إلى وقف الاعتداءات والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة.

وأكد المجلس، في البيان الختامي لدورته الـ168 التي عقدت في العاصمة البحرينية المنامة، تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات التي قال إنها استهدفت منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، وأسفرت عن أضرار مادية وهددت سلامة المواطنين والمقيمين.

وطالب المجلس إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الاعتداءات والاستفزازات والتهديدات، والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ القرار ومساءلة المسؤولين عن الاعتداءات وإلزام طهران بجبر الأضرار الناتجة عنها.

وشدد المجلس على أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ممرات مائية حيوية للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن ضمان أمنها وسلامة الملاحة وحرية المرور فيها مسؤولية دولية مشتركة.

ورفض أي محاولات لإغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، أو استهداف السفن التجارية وطواقمها، أو زرع الألغام، أو فرض رسوم وقيود غير مشروعة على العبور، محذرًا من تداعيات ذلك على إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية.

ودعا البيان إلى استعادة أمن الملاحة وحريتها في مضيق هرمز، وعودة الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير 2026، وفقًا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

كما أكد المجلس ضرورة العودة إلى الحوار والدبلوماسية، معربًا عن دعمه جهود الوساطة التي تبذلها دول المنطقة والدول الشقيقة والصديقة للتوصل إلى حل سياسي يمنع تصاعد التوترات.

وطالب بأن تشمل أي تفاهمات مقبلة جميع المسائل العالقة، بما فيها الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي والطائرات المسيّرة ودعم الوكلاء، مع إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها.

وفيما يتعلق باليمن، أدان المجلس بأشد العبارات الهجمات الحوثية على السعودية، بما في ذلك استهداف الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية، مشيرًا إلى سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين.

وأكد تضامن دول المجلس الكامل مع السعودية، ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها، مشددًا على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يمثل اعتداءً على جميع دول المجلس.

كما أكد احتفاظ دول المجلس بحقها في الدفاع عن نفسها بصورة فردية وجماعية، وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

ودعا المجلس إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن والحوثيين، بما فيها القرار 2216 لعام 2015 والقرار 2722 لعام 2024، مطالبًا بضمان التطبيق الدقيق لحظر توريد الأسلحة إلى الجماعة.

ورحب بالبيان الرئاسي الذي اعتمده مجلس الأمن بالتوافق في 15 أكتوبر الجاري، والذي أدان الهجمات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف منشآت أرامكو، والهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وجدد المجلس تأكيد دعم سيادة اليمن ووحدة أراضيه، والحل السياسي للأزمة عبر الحوار والتفاهم، وفقًا للمرجعيات الثلاث المتمثلة في مخرجات الحوار الوطني اليمني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي تطور يتعلق بحركة الطيران في المنطقة، أعلنت الخطوط الجوية القطرية استمرار إلغاء رحلاتها من الرياض والدمام وإليهما حتى 24 أكتوبر 2026، كما أعلنت خفض عدد رحلاتها إلى جدة من سبع رحلات يومية إلى أربع.

ودعت السفارة الأمريكية في الرياض المواطنين الأمريكيين الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر الشديد، مشيرة إلى تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات وسط اضطرابات إقليمية أوسع مرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من تصعيد عسكري وتوترات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، الأمر الذي أسهم في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في دول عدة حول العالم.

وفي منتصف يونيو الماضي، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن مسار المواجهة. ولا يزال الصراع دون تسوية نهائية، فيما تعتمد الولايات المتحدة على الضغط الاقتصادي ضد إيران.

وتشهد مناطق عديدة في اليمن تصعيدًا عسكريًا بين الحكومة اليمنية والحوثيين، بعد إعلان الجماعة في 13 يوليو الماضي إنهاء مرحلة خفض التصعيد السارية في البلاد منذ أواخر عام 2022، عقب غارات جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي قبيل هبوط طائرة إيرانية قادمة من طهران، كانت تقل وفدًا تابعًا للجماعة، قبل أن تهبط لاحقًا في مطار الحديدة الدولي غربي اليمن.

وتسيطر جماعة أنصار الله منذ سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات في وسط اليمن وشماله، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وتكتسب المواجهات قرب باب المندب أهمية استراتيجية بسبب موقعه على أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ومنه إلى المحيط الهندي، وتمر عبره السفن المتجهة من قناة السويس وإليها.

وتمنح المواقع الساحلية المطلة على المضيق الأطراف المتحاربة أهمية عسكرية وأمنية، لارتباطها بمراقبة حركة الملاحة وطرق الإمداد، فضلًا عن تأثير السيطرة عليها في موازين القوى على الساحل الغربي لليمن.

The post «مجلس التعاون الخليجي» يدين هجمات الحوثيين.. عشرات القتلى في اليمن appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

المصدر: عين ليبيا