شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إشغال مستودعات جدة قرب 90% ونقص المعروض يعزز الاستثمار العقاري | صحيفة الاقتصادية

إشغال مستودعات جدة قرب 90% ونقص المعروض يعزز الاستثمار العقاري | صحيفة الاقتصادية

تعكس مؤشرات السوق العقارية في جدة استمرار الطلب على الأصول عالية الجودة، في ظل ارتفاع نسب الإشغال في القطاعات اللوجستية والصناعية والمكتبية والتجارية، ومحدودية المعروض في بعض الفئات وفق ما ذكرته لـ"الاقتصادية" شركة "جيه إل إل".ويأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل نحو 30.5 ألف معاملة سكنية بقيمة 36.6 مليار ريال خلال 2025، واستهداف قطاع الضيافة توفير أكثر من 40 ألف غرفة بحلول 2030.وتظهر مؤشرات السوق التي استعرضتها "جيه إل إل" استمرار الطلب على الأصول العقارية عالية الجودة في جدة، إذ تقترب نسبة إشغال المستودعات من 90%، مع نقص واضح في المساحات اللوجستية من الفئة "أ"، التي تقل عن 10% من إجمالي المخزون المتاح، فيما تقل الشواغر في القطاع الصناعي عن 5% وفق البيانات الواردة في العرض.إيجار المساحات التجارية الرئيسية تصل إلى 3700 ريال للمتر المربعوفي سوق المكاتب، تراوحت نسبة إشغال المساحات من الفئة "أ" بين 92 و96%، ما يعكس محدودية المعروض عالي الجودة. كما سجل قطاع التجزئة نسب إشغال تراوحت بين 88 و93%، مع وصول إيجارات المساحات التجارية الرئيسية إلى نحو 3700 ريال للمتر المربع.وعلى مستوى القطاع السكني، سجلت جدة نحو 30 ألف معاملة بقيمة إجمالية بلغت 36.6 مليار ريال خلال 2025، فيما يستهدف قطاع الضيافة توفير أكثر من 40 ألف غرفة بحلول 2030، في ظل استمرار التطوير السياحي وتنامي أهمية المشاريع المرتبطة بالفعاليات والواجهات البحرية."الجسر البري" أحد أبرز المشاريع الداعمة لمستقبل جدة اللوجستيوعززت جدة مكانتها في خريطة الاستثمار العقاري السعودي، مدفوعة باستثمارات البنية التحتية، والتحديثات التنظيمية المرتبطة بملكية الأجانب، وتنامي الطلب على الأصول الصناعية واللوجستية والمكاتب والضيافة.وأوضح خبراء أن مشروع شبكة السكك الحديدية "الجسر البري"، الذي تقدر تكلفته بنحو 100 مليار ريال، يمثل أحد أبرز المشاريع الداعمة لمستقبل جدة اللوجستي، من خلال ربطها بالرياض والدمام، وتعزيز حركة البضائع بين الساحلين، بما يدعم كفاءة سلاسل الإمداد ويرفع جاذبية الاستثمار في المستودعات والمرافق الصناعية ومراكز التوزيع.وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توسعة مطار الملك عبدالعزيز الدولي، التي تقدر تكلفتها بنحو 115 مليار ريال وفق البيانات الواردة في العرض، إلى جانب الربط عبر قطار الحرمين السريع، وهي مشاريع تدعم مكانة جدة مركزا تجاريا وسياحيا ولوجستيا، وتوسع نطاق الفرص العقارية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي.الأنظمة الجديدة توسع قاعدة المستثمرينوقال سعود السليماني، الرئيس التنفيذي ورئيس قسم أسواق رأس المال في "جيه إل إل" السعودية، إن تطور السياسات التنظيمية والقدرات الرقمية عززا الشفافية في السوق العقارية السعودية، ورفعا ثقة المستثمرين في التعامل معها وفق المعايير المؤسسية العالمية.وأضاف أن ارتفاع تكاليف التطوير وتوجه السوق نحو ترشيد الإنفاق يدفعان المطورين إلى تنفيذ المشاريع على مراحل بدلا من ضخ استثمارات كبيرة دفعة واحدة، مع التوسع في الشراكات التي تسهم في تنويع مصادر التمويل وتعزيز دور القطاع الخاص.الجسر البري يعالج تحديات سلاسل الإمدادوفي القطاع اللوجستي، أوضحت "جيه إل إل" أن التحديات التي تواجه جدة لا تقتصر على مناولة البضائع في الموانئ، بل تمتد إلى نقلها برا إلى الوجهات الداخلية، وفي مقدمتها الرياض، في ظل حركة نقل يومية تصل إلى نحو 20 ألف شاحنة، وفق البيانات التي استعرضها الخبراء.وسجل ميناء جدة الإسلامي رقما قياسيا في مناولة الحاويات بلغ 540 ألف حاويات نمطية خلال يوليو 2026، بحسب العرض، ما يبرز أهمية المدينة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد. ويزيد هذا النشاط الحاجة إلى مستودعات حديثة ومساحات صناعية عالية الجودة، إلى جانب تطوير حلول النقل والربط بين الموانئ والمراكز الاقتصادية.ويرى الخبراء أن استكمال مشروع الجسر البري، وتوسيع المناطق الجمركية، وتطبيق أنظمة التخليص المسبق، من شأنها دعم كفاءة نقل البضائع وتقليل الاختناقات التشغيلية، بما يعزز جاذبية المواقع الصناعية واللوجستية المرتبطة بشبكة النقل.ارتفاع التكاليف يعيد تشكيل قرارات التطويرمن جهته، أكد مارون ديب، رئيس خدمات المشاريع والتطوير لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في "جيه إل إل"، أن التضخم العالمي وضغوط سلاسل الإمداد واشتداد المنافسة تعيد تشكيل آليات تنفيذ مشاريع البناء في السعودية، وتزيد أهمية التخطيط الدقيق للمشتريات وإدارة التكاليف والجداول الزمنية.وفي قطاع الضيافة، شددت سارة قاسم، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم الفنادق في "جيه إل إل" السعودية، على أن نجاح الاستثمار الفندقي لا يرتبط بالموقع وحده، بل بمدى توافق المنتج مع الطلب، واختيار العلامة التجارية المناسبة، وتنوع الغرف، وضبط النفقات الرأسمالية والتشغيلية.

المصدر: الاقتصادية