حكومة الاقليم تحذر من عودة «داعش» واستمرار هجمات الفصائل المسلحة
بغداد/ المدىحذرت حكومة إقليم كوردستان، أمس الأحد، من مخاطر عودة نشاط تنظيم «داعش» في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته، في ظل استمرار الفراغ الأمني وغياب الإعمار وعدم عودة أعداد كبيرة من النازحين، فيما أكدت تعرض الإقليم لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة انطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية، محملة بغداد مسؤولية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات الأمنية وحماية المواطنين.وقال منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، ديندار زيباري، خلال مؤتمر صحفي، إن الحكومة الاتحادية لم تعترف رسميا حتى الآن بالجرائم التي ارتكبها تنظيم «داعش» في عموم العراق، ولا سيما في المناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة الإقليم، رغم ما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.وأوضح زيباري أن التنظيم ارتكب، منذ سيطرته على تلك المناطق عام 2014، جرائم متعددة شملت القتل الجماعي والعمليات الإرهابية والإبادة الجماعية والتهجير القسري لآلاف العائلات، فضلا عن الاتجار بالبشر والمخدرات. وأضاف أن «هذه الانتهاكات خلقت أزمة كبرى، كان يتوجب على الحكومة العراقية إزاءها تأسيس محكمة مختصة للتعريف بتلك الجرائم محليا ودوليا، فضلا عن محاكمة قيادات داعش المتورطة فيها». وفي ما يتعلق بالأوضاع الأمنية الراهنة، أكد زيباري أن المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم ما تزال تعاني من عدم الاستقرار، وتشكل مصدر خطر حقيقي، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من سكانها الأصليين، الذين نزحوا إلى وسط العراق وجنوبه وإقليم كوردستان، لم يعودوا إلى مناطقهم حتى الآن. ولفت إلى أن تلك المناطق تشهد غيابا تاما لعمليات الإعمار، إلى جانب وجود فراغ أمني ملحوظ، محذرا من أن هذه الظروف تزيد مخاطر عودة نشاط التنظيم، خصوصا مع انسحاب قوات التحالف الدولي ومغادرتها العراق. وفي سياق التهديدات الأمنية الحالية، كشف أن الإقليم تعرض مؤخرا للعدد الأكبر من الهجمات بالطائرات المسيّرة، في ظل الصراعات الإقليمية، مشيرا إلى أن تلك الهجمات انطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة الاتحادية، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية جسيمة بين المواطنين في كوردستان.
المصدر: المدى