سفير الدنمارك: مصر استقبلت 9 آلاف حالة إجلاء طبي مع 13 ألف مرافق من غزة
أكد السفير لارس بو مولر سفير الدنمارك بالقاهرة، فى كلمة القاها خلال مؤتمر صحفي بمستشفى عين شمس التخصصي أهمية التعاون الدولي في ضمان حصول المرضى على الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها، باعتبار ذلك حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، وذلك في إطار تسليط الضوء على نجاح الجهود الطبية في إنقاذ حياة الطفل الفلسطيني أمير على من غزة بعد إجراء عملية تركيب صمام رئوى بالقسطرة بمستشفى عين شمس التخصص. ووجّه السفير الشكر إلى الأطباء وأطقم الرعاية الصحية وجميع المشاركين في إنقاذ حياة أمير، مشيرا إلى أن العملية إلتى أجريت بالقسطرة، استغرقت 6 ساعات داخل غرفة العمليات، وسبقتها ساعات من التخطيط والإعداد، حتى أمكن تنفيذ هذا الإجراء الطبي المعقد. وأضاف السفير، مخاطبًا الطفل أمير: «يسعدنا أن نكون هنا معك اليوم»، معربا عن تقديره للفريق الطبي، وكل من أسهم في إنجاح العملية، ومؤكدا أن ما تحقق يعكس أهمية التعاون وتضافر الجهود لتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى. وشهد المؤتمر حضور أطباء ومتخصصين في الرعاية الصحية، وممثلين عن سفارة دولة فلسطين في مصر، ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب الطفل أمير ووالدته. وسلطت الكلمة الضوء على الدور الذي يمكن أن يؤديه التعاون الدولي في إتاحة العلاج والرعاية الصحية، لاسيما للحالات التي تتطلب تدخلات طبية معقدة وتنسيقًا بين الفرق الطبية والجهات المعنية. وسلط السفير الدنماركي الضوء على أهمية التعاون الدولي في توفير الرعاية الطبية المتخصصة للمرضى الفلسطينيين، مستشهدا برحلة علاج المريض أمير في مستشفى عين شمس الجامعي، والتي تكللت بالنجاح بفضل التعاون بين منظمة الصحة العالمية في مصر والسفارة الفلسطينية والكوادر الطبية المصرية. وأكد، أن علاج أمير يمثل نموذجًا ملموسًا لما يمكن أن يحققه التعاون الدولي في إنقاذ حياة المرضى، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الدنمارك ومنظمة الصحة العالمية في مصر، والتنسيق مع السفارة الفلسطينية، إلى جانب خبرة وتفاني العاملين في القطاع الصحي المصري بمستشفى عين شمس الجامعي، أسهمت في إتاحة العلاج المتخصص الذي كان أمير في حاجة إليه. الدنمارك تطالب بفتح ممر طبي لمرضى غزة وتثمن جهود مصر في استقبال المصابين وأوضح، إن الدنمارك تستمر فى دعواتها لإسرائيل لإعادة فتح الممر الطبي من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، محذرا، من أن الاحتياجات الطبية في القطاع ما زالت ملحة للغاية مع وجود أكثر من 18,500 مريض في غزة بحاجة عاجلة لتلقي العلاج الطبي. وأعرب، أن الدنمارك عن استعدادها التام لدعم علاج هؤلاء المرضى، مشيرا إلى أن دعم الوصول إلى خدمات رعاية صحية عالية الجودة يقع في صلب التزامها الإنساني، وأن كل مريض يستحق الحصول على الرعاية اللازمة. وفي هذا السياق، أشاد بالدور المحور الذى تلعبة مصر لمصر ، حيث أصبحت الوجهة الأولى والمفضلة لمرضى قطاع غزة، واستقبلت أكثر من 67% منهم. وأضاف السفير، إن مصر استقبلت أكثر من 9 آلاف حالة إجلاء طبي من غزة، يرافقهم أكثر من 13 ألف مرافق. وأكد,، أن حجم هذه الاحتياجات يفرض أعباءً ومتطلبات كبيرة على منظومة الرعاية الصحية الكبيرة في مصر، وعلى الكوادر والاطقم الطبية والمهنيين الذين يعملون بلا كلل أو ملل للاستجابة لهذه الأزمة الإنسانية. الدنمارك تمدد دعمها للقطاع الصحي في مصر بقيمة 1.5 مليون دولار بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وأعلن السفير، أن الدنمارك تعمل على تمديد مشروعها لدعم القطاع الصحي في مصر بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية حتى ديسمبر 2027، مخصصةً مساهمة إضافية بقيمة 1.5 مليون دولار أمريكي، لتصل إجمالي المساهمات إلى 4.6 مليون دولار أمريكي. وأوضح، أن التمويل الأولي البالغ 3.1 مليون دولار أسهم بشكل مباشر في تعزيز الخدمات الصحية داخل المستشفيات المصرية من خلال توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية، وتدريب أكثر من 800 عامل في القطاع الصحي، فضلاً عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى. ويأتي تمديد المشروع استجابةً للاحتياجات الصحية الملحّة والمستمرة، حيث يهدف الدعم الجديد إلى تجهيز المستشفيات، ورفع كفاءة الكوادر الطبية في التعامل مع حالات الطوارئ، وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى المصريين والفلسطينيين المحالين للعلاج. وقال، تسلط هذه الخطوة الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه المنظومة الصحية في مصر، والتي استقبلت الجزء الأكبر من المرضى والجرحى الذين تم إجلاؤهم من قطاع غزة تلقيا للعلاج، مما يتطلب تكاتف الجهود الدولية لدعم المنظومة الطبية والعاملين بها لمواجهة هذه الأعباء الإنسانية والاستمرار في تقديم الرعاية المتخصصة، و تجهيز المستشفيات، وتعزيز قدرة العاملين بالقطاع الصحي على الاستجابة لحالات الطوارئ، بالإضافة إلى تحسين فرص حصول المرضى الفلسطينيين على رعاية صحية جيدة. وخلال زيارة لمستشفى عين شمس التخصصي، جرى التأكيد على أهمية العمل الطبي الميداني، والتذكير بأن خلف كل تدخل طبي فريقاً من المتخصصين المتفانين، وخلف كل مريض إنساناً تهمنا حياته ومستقبله وآماله. كما تم التعبير عن التقدير الخالص للفريق الطبي بمستشفى عين شمس التخصصي لجهودهم المتميزة، ولشراكة منظمة الصحة العالمية بمصر في تحويل التمويل الدنماركي إلى رعاية طبية تحدث فارقاً حقيقياً، إضافة إلى سفارة دولة فلسطين على تنسيقها وتعاونها الوثيق لإنجاح تقديم هذا العلاج، مع توجيه رسالة أمل خاصة لوالدة الطفل "أمير" بأن يشكل علاجه بداية لفصل جديد وإيجابي في حياته.
المصدر: اليوم السابع