شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

قطر تدعو إلى اتفاق عدم اعتداء مع إيران وتعلن تعزيز صناعاتها الدفاعية

قطر تدعو إلى اتفاق عدم اعتداء مع إيران وتعلن تعزيز صناعاتها الدفاعية

دعت قطر إلى إطلاق حوار إقليمي يضم دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، بمشاركة تركيا وباكستان، بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية تقوم على بناء الثقة واتفاق عدم اعتداء، بالتزامن مع إعلانها قرب الكشف عن شراكات دفاعية جديدة، وخطط لإنشاء مركز للإنتاج العسكري المحلي، في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية. وجاءت هذه المواقف على لسان الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، خلال مشاركته، الاثنين، في افتتاح الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي بالدوحة، الذي يستمر حتى 21 أكتوبر (تشرين الأول)، تحت شعار «مستقبل التحالفات»، بمشاركة مسؤولين وخبراء في قضايا الأمن والسياسة الدولية. ورأى الوزير القطري أن تحقيق سلام مستدام مع إيران يتطلّب معالجة المخاوف الأمنية المتبادلة، وبناء علاقات اقتصادية تُسهم في منع تجدد النزاعات. وأكد أن بلاده تواصل اتصالاتها مع طهران رغم الهجمات التي تعرضت لها، وتدعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان، بالتعاون مع سلطنة عمان وشركاء آخرين، سعياً إلى تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران. وحول الأمن الدفاعي، كشف الشيخ سعود عن أن قطر تستعد لإعلان شراكة مع أطراف إقليمية لتطوير قدراتها في مجالات الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيّرة والهجمات الإلكترونية. كما أعلن خططاً لإنشاء مركز للإنتاج الدفاعي المحلي، بالتعاون مع شريك إقليمي ودول، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، من خلال توطين بعض الصناعات العسكرية أو الاستثمار في شركات متخصصة. وأوضح أن مراجعة دفاعية أجرتها بلاده حددت أولويات تتعلق بتعزيز الدفاع الجوي والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية، في ضوء التهديدات التي شهدتها المنطقة خلال النزاع الأخير. وقال الشيخ سعود آل ثاني إن الدوحة ستعلن قريباً إنشاء مركز للإنتاج الدفاعي المحلي. وأوضح: «نعمل بالشراكة مع طرف إقليمي، إلى جانب شركاء ‌آخرين مثل الولايات ‌المتحدة والمملكة المتحدة ​وفرنسا، ‌لضمان ⁠إما ​توفير قدرات دفاعية ⁠محلية وإما الاستثمار في بعض هذه الشركات». ورداً على ‌سؤال حول التهديدات التي ​تواجهها قطر ودول ‌الخليج الأخرى، المتمثلة في الصواريخ الباليستية ‌والطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية، قال: «سنعلن قريباً عن شراكة جديدة مع أطراف إقليمية، تهدف إلى إطلاق مبادرة لبناء القدرات في ‌هذه المجالات الثلاثة وغيرها». وأكد الوزير أهمية الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التعاون الدفاعي وتبادل الخبرات أسهما في التصدي لأكثر من 90 في المائة من الهجمات خلال النزاع. وشدد على استمرار تطوير قاعدة العديد الجوية، موضحاً أنها منشأة قطرية تستضيف قوات حليفة وتؤدي مهام متعددة، من بينها عمليات مكافحة الإرهاب. وفي ملف أمن الطاقة، حذّر المسؤول القطري من أن التداعيات الاقتصادية لاضطراب إمدادات النفط والغاز لم تبلغ ذروتها بعد، وأن آثارها على الأسعار والمستهلكين قد تستمر خلال الأشهر المقبلة. كما رفض فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مؤكداً ضرورة التوصل إلى اتفاق يضمن حرية الملاحة واستقرار أسواق الطاقة. وتطرق الشيخ سعود إلى الاعتداء الإسرائيلي على قطر، معتبراً أن استهداف دولة تضطلع بدور الوساطة يهدد الثقة بالجهود الدبلوماسية، وأشار إلى الاعتذار الذي قدّمه رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب الهجوم. كما تناول الاعتداءات الإيرانية التي طالت منشآت ومصالح قطرية، مؤكداً أن الدوحة استخلصت منها دروساً لتعزيز استعداداتها الدفاعية، من دون التخلي عن الحوار مع طهران. وشدد الوزير على أن الوساطة والاستعداد العسكري لا يتعارضان، موضحاً أن منع الحروب يتطلّب مواصلة الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع بناء القدرات اللازمة لحماية السيادة الوطنية. في ظل التوترات الإقليمية والدولية، تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي وتفعيل الدبلوماسية، وتبني سياسات تستجيب للتحديات وتحد من التصعيد. نرحب بالمشاركين في الدورة الثامنة لمنتدى الأمن العالمي في الدوحة، ونتطلع إلى مخرجات بنّاءة ومشتركة تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. pic.twitter.com/MwOVytTj2d — محمد بن عبدالرحمن (@MBA_AlThani_) October 19, 2026 ويناقش المنتدى، الذي ينظمه مركز صوفان والأكاديمية القطرية الدولية للدراسات الأمنية، تحت رعاية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، مستقبل التحالفات والشراكات الدفاعية، وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد، والتحديات السيبرانية، ودبلوماسية خفض التصعيد، في ظل التحولات التي تشهدها العلاقات الدولية.

المصدر: الشرق الأوسط