شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هذه الشروط إلزامية قبل الاستيراد لمؤسسات أقل من 5 عمال!

هذه الشروط إلزامية قبل الاستيراد لمؤسسات أقل من 5 عمال!

فواتير الكهرباء والمخزون والتصريح بالعمال والسجل التجاري مطلوبة وثائق العقار.. القانون الأساسي ضمن الملف المطلوب معلومات إضافية عن المشاريع لتدقيق أوسع في الملفات المعطيات المجمعة تمهّد لمقارنة الوثائق مع واقع المصانع ميدانيا دخلت مديريات الصناعة عبر الولايات في عملية دراسة البرامج التقديرية للاستيراد الخاصة بالسداسي الثاني من سنة 2026، من خلال جمع معطيات دقيقة ومفصّلة حول المؤسسات المعنية ونشاطها وإمكاناتها الإنتاجية واستهلاكها للطاقة ومستوى مخزونها وعدد عمالها ووضعيتها القانونية والعقارية، وذلك تمهيدا لتمكين مصالحها من إجراء عمليات رقابة ميدانية والتحقق من مدى تطابق المعطيات المصرح بها والوثائق المقدمة مع الوضعية الفعلية للمؤسسات والوحدات الصناعية، خاصة تلك التي تشغّل أقل من خمسة عمال. وفي هذا الإطار، قامت مديرية الصناعة لولاية بومرداس بمراسلة مسيّري الوحدات الصناعية بالولاية، طالبة منهم موافاتها بملف يتضمن مجموعة من الوثائق والمعطيات المتعلقة بالمؤسسة ونشاطها وبرنامجها التقديري للاستيراد، وذلك حتى يتسنى لمصالح المديرية القيام بالعمليات الرقابية الميدانية في أقرب الآجال، حيث وجّهت المراسلة إلى “السيدات والسادة مسيّري الوحدات الصناعية بولاية بومرداس”، وحملت موضوع “برنامجكم التقديري للاستيراد للسداسي الثاني من سنة 2026″، فيما أرفقت بها بطاقة تقنية يتعين على المؤسسات المعنية استكمالها والتوقيع عليها. وحسب المراسلة المؤرخة في 5 أكتوبر 2026، التي اطلعت عليها “الشروق”، فإن العملية تخص المؤسسات التي تشغّل أقل من خمسة عمال، وقد طلبت مديرية الصناعة من أصحابها تقديم بطاقة تقنية وفق النموذج المرفق وممضاة، إلى جانب نسخ عن فواتير الكهرباء لسنة 2026، وجدول خاص بالمخزون يتضمن المواد الأولية والمنتوج النهائي، إضافة إلى التصريح الخاص بالعمال “آخر تصريح”، فضلا عن البرنامج التقديري للاستيراد للسداسي الثاني من سنة 2026، كما طلبت المديرية ضمن الملف ذاته تقديم مجموعة من الوثائق التي تخص الوضعية القانونية والاستثمارية للمؤسسة، ويتعلق الأمر بالسجل التجاري، والقانون الأساسي للشركة، ووثيقة تثبت استغلال العقار، وشهادة تسجيل الاستثمار بالشباك اللامركزي ببومرداس، وهي وثائق تضاف إلى البيانات التقنية والتجارية والإنتاجية التي يتعين على المؤسسة التصريح بها في البطاقة المرفقة بالمراسلة. وتتضمن البطاقة التقنية، في جزئها الأول، بيانات تفصيلية للتعريف بصاحب المشروع، حيث يتعين على المؤسسة ملء خانات خاصة بالتسمية الاجتماعية، والمسيّر، والمقر الاجتماعي، والعنوان والإحداثيات الجغرافية الخاصة بالوحدة، ورقم الهاتف، والبريد الإلكتروني، ورقم السجل التجاري، ورقم التعريف الإحصائي، ورقم التعريف الجبائي، بما يسمح بتحديد هوية المؤسسة وموقع وحدتها الصناعية وبياناتها الإدارية بدقة. أما القسم الثاني من البطاقة، فيتعلق بالتعريف بالمشروع، ويطلب من المؤسسة تحديد طبيعة النشاط ورمز النشاط، وقطاع النشاط، ورأسمال المؤسسة، والقدرة الإنتاجية النظرية، والقدرة الإنتاجية الحقيقية، وهي معطيات تسمح بتكوين صورة عن طبيعة النشاط وحجم المؤسسة وإمكاناتها الإنتاجية الفعلية والنظرية. وتشمل البطاقة كذلك بيانات مرتبطة باستهلاك الطاقة والمخزون واليد العاملة، حيث طلبت المديرية تحديد كمية الطاقة الكهربائية المستهلكة سنة 2026، وطبيعة ومستوى المخزون الحالي، إضافة إلى العدد الفعلي للعمال المستخدمين، وهي معلومات تنسجم مع الوثائق المطلوبة في المراسلة، خاصة نسخ فواتير الكهرباء وجدول المخزون والتصريح الأخير الخاص بالعمال. كما يتعين على المؤسسة التصريح بالصيغة القانونية للعقار الذي تستغله الوحدة، فيما خصصت البطاقة في نهايتها خانة بعنوان “معلومات أخرى” لإدراج أي بيانات إضافية مرتبطة بالمشروع، وذلك إلى جانب جميع المعطيات المتعلقة بصاحب المشروع والمؤسسة والنشاط والإنتاج والطاقة والمخزون والعمال والعقار، وتشير مديرية الصناعة في مراسلتها إلى أن جمع هذه الوثائق والمعطيات يأتي حتى يتسنى لمصالحها القيام بالعمليات الرقابية الميدانية في أقرب الآجال، ما يجعل الملف المطلوب أوسع من مجرد وثائق مرتبطة ببرنامج الاستيراد، إذ يجمع بين البرنامج التقديري للاستيراد من جهة، والمعطيات المتعلقة بالقدرة الإنتاجية الحقيقية للمؤسسة، واستهلاكها للكهرباء، ومخزونها من المواد الأولية والمنتوج النهائي، وعدد عمالها، وطبيعة نشاطها، ورأسمالها، ووضعيتها القانونية والعقارية من جهة أخرى. وتشير الوثيقة أيضا إلى أن البطاقة التقنية نموذج يتعين ملؤه وإمضاؤه، فيما حددت المراسلة تاريخ 5 أكتوبر 2026، وطلبت من المؤسسات المعنية موافاة مصالح مديرية الصناعة بالوثائق المطلوبة في أقرب الآجال، تمهيدا للشروع في العمليات الرقابية الميدانية المتعلقة بالوحدات المعنية وبرامجها التقديرية للاستيراد للسداسي الثاني من السنة الجارية. وبذلك، فإن الملف الذي طلبته مديرية الصناعة ببومرداس يجمع في وثيقة واحدة تقريبا هوية المؤسسة وصاحب المشروع، وموقع الوحدة، وبياناتها التجارية والجبائية والإحصائية، وطبيعة نشاطها وقطاعه، ورأسمالها، وقدرتها الإنتاجية النظرية والحقيقية، واستهلاكها للكهرباء خلال 2026، ومستوى مخزونها، وعدد عمالها، والوضعية القانونية للعقار، إلى جانب برنامجها التقديري للاستيراد والوثائق القانونية والاستثمارية المرتبطة بها، قبل إخضاع المعطيات للرقابة الميدانية. وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد كشف، خلال حواره الأخير مع ممثلي وسائل الإعلام، عن وجود تجاوزات مرتبطة بمؤسسات توظف أعدادا محدودة جدا من العمال، في وقت ترغب في الاستفادة من امتيازات وبرامج استيراد يفترض أن تكون مرتبطة بنشاط إنتاجي فعلي، وفي هذا الإطار، يبدو أن مصالح وزارة الصناعة تتجه إلى تدقيق أكبر في الملفات، من خلال ربط برامج الاستيراد بمعطيات ميدانية وتقنية تشمل حجم الإنتاج الحقيقي، واستهلاك الكهرباء، ومستوى المخزون، وعدد العمال، والوضعية القانونية والعقارية للمؤسسة، وتسمح هذه المعطيات، مجتمعة، بمقارنة ما تصرح به المؤسسة على الورق مع واقع نشاطها وإمكاناتها الفعلية، قبل اتخاذ الإجراءات الرقابية اللازمة.

المصدر: الشروق