بداري يلتقي ممثلي مؤسسات اقتصادية لوضع خارطة طريق للذكاء الاصطناعي في أفق 2030
نشط وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، يوم الإثنين 19 أكتوبر، جلسة عمل مع ممثلي مؤسسات اقتصادية لبحث سبل تعبئة التمويلات الوطنية وتوحيد الجهود لتطوير البنية التحتية للحوسبة عالية الأداء، ودعم البحث العلمي والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. ووفقا لما أفادت به الوزارة في بيان، أكد الاجتماع ضرورة صياغة برنامج وطني متكامل يمتد إلى غاية سنة 2030. وهو البرنامج الذي يرتكز على أربعة أهداف استراتيجية تتمثل في “تعبئة التمويلات اللازمة، بمساهمة المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة، لاقتناء وحدات معالجة رسومية (GPU)، بما يعزز قدرات الجزائر في الحوسبة المتقدمة ويوفر للباحثين والمهندسين الإمكانات التقنية اللازمة لتطوير حلول مبتكرة.” و”تمويل البحث العلمي والمشاريع التطبيقية ذات الأولوية الوطنية، وتوجيه الجهود البحثية نحو الاستجابة للاحتياجات الاقتصادية والتكنولوجية للبلاد، وتحويل نتائج البحث إلى حلول عملية ومنتجات ذات قيمة مضافة.” إضافة إلى “دعم مركز البحث المتخصص في الذكاء الاصطناعي والبيانات، وتعزيز إمكاناته العلمية والتقنية، بما يسمح له بالاضطلاع بدور محوري في تطوير البحث المتقدم، وإنتاج المعرفة، ومواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.” وأخيرا “استقطاب الكفاءات العلمية والتكنولوجية عالية المستوى، داخل الوطن وخارجه، بما فيها كفاءاتنا الجزائرية في المهجر، من خلال إرساء نظام توظيف خاص وجاذب، يوفر شروطًا مهنية محفزة ورواتب تنافسية وبيئة بحثية متطورة، وفق التشريعات المعمول بها.” واتفق المجتمعون على تشكيل إطار عمل مشترك يضم ممثلي المؤسسات الاقتصادية واللجنة الوطنية لتنفيذ استراتيجية الذكاء الاصطناعي والجهات العمومية المعنية، يتولى إعداد خارطة طريق تنفيذية إلى غاية 2030، تشمل تحديد الاحتياجات والأولويات، وضبط آليات التمويل ومساهمات الشركاء، ووضع جدول زمني مرحلي للتنفيذ، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الإنجاز والأثر. وأكدت الوزارة في بيانها أن “هذا التوجه يجسد قناعة راسخة بأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ليس مجرد اقتناء للتجهيزات، بل هو استثمار استراتيجي في المعرفة والإنسان والقدرة الوطنية على الابتكار”، كما أن “بناء منظومة وطنية متكاملة في هذا المجال مسؤولية مشتركة تستدعي تضافر جهود مختلف القطاعات والمؤسسات الاقتصادية، وتعبئة رأس المال البشري الوطني وتوجيهه نحو مشاريع ذات أثر علمي واقتصادي وتكنولوجي ملموس.”
المصدر: الشروق