النفط يتراجع مع جني الأرباح واستمرار مخاطر الإمدادات في مضيق هرمز - اخبار ليبيا
تراجعت أسعار النفط، الاثنين، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد بلوغها أعلى مستوياتها في عدة أشهر بنهاية الأسبوع الماضي، في وقت تظل فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا عاملًا مؤثرًا في توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار دولار وأربعة وثلاثين سنتًا، أو ما يعادل 1.22%، إلى 108.52 دولار للبرميل، بعدما سجلت في جلسة الجمعة أعلى مستوى لها منذ 19 مايو. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 سنتًا، أو 0.13%، إلى 101.28 دولار للبرميل، بعد أن أنهى الأسبوع الماضي عند أعلى مستوى له منذ 17 سبتمبر. ورغم التراجع، لا تزال المخاطر التي تهدد حركة الشحن في مضيق هرمز توفر دعمًا للأسعار، مع استمرار الهجمات على السفن وبقاء تدفقات النفط دون مستوياتها السابقة للصراع. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران وانفجرت، الأحد، بعد اصطدامها بلغم بحري في الجزء الجنوبي من المضيق، وفقًا للحرس الثوري الإيراني. وأظهرت بيانات شركة “كبلر” للتحليلات أن متوسط تدفقات النفط الخام من الخليج، على مدى سبعة أيام، انخفض إلى نحو 8.5 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق، وسط تسجيل ما لا يقل عن عشر حوادث مؤكدة استهدفت سفنًا تجارية خلال الأسبوع. وتزيد هذه التطورات حالة عدم اليقين بشأن استدامة ارتفاع صادرات النفط عبر المضيق، خصوصًا مع احتمال تصاعد الهجمات الإيرانية قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر، وهو ما قد يحد من قدرة السوق على استيعاب أي زيادة في الإمدادات. في المقابل، يواجه السوق عاملًا قد يخفف الضغوط على الإمدادات، بعدما وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بالإعفاء من بعض العقوبات والرسوم المرتبطة بالصادرات الروسية. ويأتي ذلك عقب اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح بتصدير الديزل إلى الولايات المتحدة ودول أخرى، بنحو 2.3 مليون برميل خلال الشهر الجاري، على أن ترتفع الكميات إلى نحو 7.6 مليون برميل شهريًا. ومن المتوقع أن تظل حركة الأسعار رهينة التوازن بين مخاوف تعطل الإمدادات الفعلية، خصوصًا عبر مضيق هرمز، واحتمالات زيادة صادرات الوقود الروسي، إلى جانب أثر التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط على تدفقات الطاقة العالمية.
المصدر: ليبيا أخبار