شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وزارة البيئة والتغير المناخي تؤكد أهمية حماية الطيور المهاجرة وصون التنوع الحيوي في قطر

وزارة البيئة والتغير المناخي تؤكد أهمية حماية الطيور المهاجرة وصون التنوع الحيوي في قطر

أكدت وزارة البيئة والتغير المناخي أهمية حماية الطيور المهاجرة والمحافظة على موائلها الطبيعية ومسارات هجرتها، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في رصدها وتوثيق مشاهداتها، بما يدعم جهود صون التنوع الحيوي في دولة قطر. وأوضحت الوزارة، بمناسبة اليوم العالمي للطيور المهاجرة الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، أن مشاركة أفراد المجتمع وهواة مراقبة الطيور في رصد الأنواع المهاجرة وتوثيق مشاهداتها تسهم في إثراء قاعدة بيانات التنوع البيولوجي التابعة لها، ودعم الدراسات العلمية المتعلقة بمسارات الهجرة والتغيرات في أعداد الطيور ومواقع انتشارها والبيئات التي تعتمد عليها. وأشارت إلى أن موسم الهجرة الخريفية يشهد عبور أعداد وأنواع مختلفة من الطيور عبر أجواء الدولة، قادمة من أوروبا وشمال آسيا وسيبيريا وآسيا الوسطى، في طريقها إلى مناطق قضاء فصل الشتاء في إفريقيا وجنوب آسيا، فيما تستقر بعض الأنواع في دولة قطر خلال فصل الشتاء. وأكدت أن الموقع الجغرافي لدولة قطر، ضمن شبكة الهجرة الأفرو-أوراسية ومسار آسيا الوسطى، يجعلها محطة مهمة لراحة الطيور المهاجرة وتغذيتها خلال رحلاتها الموسمية، عبر مسارات رئيسية تربط بين أوروبا وآسيا وإفريقيا. وبينت الوزارة أن حركة الهجرة الخريفية تبدأ تدريجيا مع نهاية فصل الصيف، وتزداد خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث تعبر أجواء الدولة أنواع متعددة من الطيور، من بينها الهوازج والذبابيات والذعرات والسنونوات، إلى جانب الخواضات والطيور الجارحة والبحرية وأنواع البط والطيور البرية والصحراوية. ولفتت إلى أن المراحل المبكرة من موسم الهجرة الخريفية تشهد ظهور أنواع عدة، من بينها الوروار أزرق الخد المعروف محليا باسم "الصقرقع"، والصفارة، والشقراق الأوروبي المعروف باسم "الخضيري"، فيما تتوقف أنواع أخرى في البيئات القطرية للراحة واستعادة الطاقة قبل مواصلة رحلاتها، أو تستقر فيها خلال فصل الشتاء. وأكدت الوزارة أن تنوع البيئات الطبيعية في الدولة يوفر مواقع مهمة لراحة الطيور المهاجرة وتغذيتها، وفي مقدمتها محمية الذخيرة، بما تضمه من أشجار القرم والمسطحات الطينية والسبخات التي توفر بيئات مناسبة لعدد كبير من أنواع الطيور، من بينها العقاب النساري. وأضافت أن جزيرة بن غنام والمناطق الساحلية المحيطة بها تعد من المواقع التي تشهد تجمعات لطيور النحام والطيور الساحلية، فيما تمثل سواحل شمال الدولة مواقع مهمة لراحة الطيور بعد عبورها مياه الخليج. وأشارت إلى أن السبخات والمسطحات الساحلية توفر مناطق تغذية مهمة للطيور الخواضة، ومنها الطيطوى والزقزاق، لما تزخر به من الديدان والرخويات والقشريات التي تظهر مع حركة المد والجزر، بما يساعد هذه الطيور على استعادة طاقتها قبل مواصلة رحلات هجرتها. وفي سياق متصل، أكدت وزارة البيئة والتغير المناخي أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة لصيد الطيور، موضحة أن موسم الصيد لعام 2026 بدأ في الأول من سبتمبر ويستمر حتى 15 فبراير 2027، وفقا للقرار الوزاري رقم (7) لسنة 2026 بشأن تحديد موسم صيد الطيور الجائز صيدها والوسائل والأدوات المصرح باستخدامها. وحدد القرار عشرة أنواع يسمح بصيدها، هي الحبارى، والكروان، والخضاري "البط"، وسمنة الصخور الزرقاء، والسمنة المغردة "الرخوخ"، وأم الصعو "الصفارة"، وقبرة المطوق، والأبلق الرملي "مدقي"، وأبلق البادية "حطيبي"، والأبلق الأوروبي "مخضرم"، فيما يحظر صيد أي أنواع أخرى من الحيوانات أو الطيور أو الزواحف البرية غير الواردة في القرار. وشددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالأنواع والمواعيد والوسائل المصرح بها للصيد، وعدم استخدام أجهزة النداء التي تحاكي أصوات الطيور أو أي وسائل أخرى غير مصرح بها، فضلا عن المحافظة على مواقع تجمع الطيور وراحتها، وتجنب الممارسات التي قد تؤثر عليها أو على بيئاتها الطبيعية. ودعت أفراد المجتمع وهواة مراقبة الطيور إلى الإسهام في حماية الأنواع المهاجرة والمحافظة على البيئات الطبيعية التي تعتمد عليها خلال رحلاتها السنوية، وتجنب إزعاجها أو الاقتراب من مواقع تجمعها وأعشاشها، إلى جانب المشاركة في رصد الأنواع وتوثيق مشاهداتها، بما يعزز جهود صون التنوع الحيوي واستدامة النظم البيئية في دولة قطر.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية