صراع الجبابرة.. من يُتوَّج بالكرة الذهبية؟
مجيد بن عبدالله العصفور تتجه أنظار عشاق الساحرة المُستديرة للعاصمة البريطانية لندن، التي ستستضيف في 26 أكتوبر 2026 حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية (Ballon d'Or) في نسختها السبعين. ويأتي هذا الحفل التاريخي لتتويج أفضل لاعب في أوربا بناءً على تقييم شامل لأدائه الفردي والجماعي خلال موسم (2025–2026). ومع إغلاق باب التصويت، ينحصر السباق الشرس بين كوكبة من النجوم الاستثنائيين، على رأسهم الغزال الفرنسي كليان مبابي، والبلدوزر الإنجليزي هاري كين. كيليان مبابي.. السعي نحو الإبداع الفردي الأول يدخل الفرنسي كيليان مبابي، نجم خط هجوم ريال مدريد، السباق كأحد أبرز المرشحين لاعتلاء منصة التتويج؛ حيث أثبت علو كعبه على الصعيد الفردي لكونه هدافًا لا يضاهي في دوري أبطال أوروبا وفي الدوري الإسباني، والذي توج بالهداف التاريخي للمونديال 2026 متفوقا على ميسي برصيد 22 هدفًا يحمل خلفه إرثًا تهديفيًا مذهلًا. فرغم الجدل الإعلامي الذي يرافقه دائمًا حول ثقته المطلقة بنفسه، يبقى "الفتى الذهبي" لفرنسا المفتاح السحري القادر على حسم الجائزة لصالحه بفضل أرقامه الفردية الحاسمة وقدرته على تغيير مجرى أي مباراة بلمسة واحدة. مبابي يستحقها كما ذكرت، لكون فريقه الريال وصل إلى نصف نهائي دوري الأبطال، كما قاد منتخب بلاده إلى الدور قبل نهائي من المونديال، وفاز بالمركز الثالث. وقد يكون اللاعب الشاب يامين يامال هو المرشح الأوفر حظًا لدى وسائل الإعلام الكتالونية، إلّا أن دوره لم يكن فاعلًا ومؤثرًا حين توج المنتخب الإسباني بكأس العالم هذا الصيف. وهناك عدم توافق بين الفيفا وريال مدريد على خلفية تراجع الفيفا في منح فينيسيوس لاعب الريال بعد أن كان مرشحًا بقوة للتتويج بالكرة الذهبية عام 2025؛ حيث منحت الجائزة إلى رودري الاسباني بشكل غير متوقع؛ مما قد يؤثر على تتويج مبابي بالجائزة. لا بُد أيضًا من اعتبار جوانب أخرى مقترنة بامتياز منح الجائزة، أهمها: الخطط التسويقية للفيفا وتطبيق الأسس والمعايير واللوائح الخاصة بمنح الجائزة، في ضوء التجاوزات السابقة التي حدثت في كأس العالم الأخير والتي يدركها كل ذي عقل وتمييز وبصيرة. هاري كين.. صاحب الأرقام القياسية والحذاء الذهبي يظهر القناص الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، متسلحًا بموسم كروي متميز. كين قدم أداءً لافتًا تعرفه الشباك؛ حيث قاد فريقه البافاري للتتويج بلقبي الدوري الألماني وكأس ألمانيا، وحسم لصالحه جائزة "الحذاء الذهبي" كأفضل هداف في الدوريات الأوروبية. ويرى الكثير من النقاد والمدربين أن كين هو اللاعب الأكثر تكاملًا وقيمةً لفريقه في العالم، ويستحق الجائزة عن جدارة عطفًا على غزارته التهديفية وإسهاماته الجماعية. ومن أبرز المنافسين الآخرين قائمة تضم 30 مرشحًا تركوا بصماتهم التي تشفع لهم استحقاقهم الترشح للجائزة مما قد يؤثر على التتويج للأسس والمعايير الموضوعة. وتبقى هوية الفائز بـ"البالون دور" لعام 2026 تائهة في الضباب اللندني بانتظار الإعلان الرسمي في الليلة المنتظرة، لتكتب فصلًا جديدًا من فصول مجد وإرث كرة القدم. ومما يجدر ذكره على وجه الخصوص أن عثمان ديمبلي الحائز على الجائزة العام الماضي يدخل السباق في مقدمة باقي المرشحين ايضًا مع المرشح العربي المغربي الوحيد أشرف حكيمي لكون فريقهما الباريسي قد توِّج بدوري الابطال في آخر موسمين. ليس صعبًا كما تعودنا في المناسبات السابقة أن يتوقع مشاهدو حفل التتويج لمن ستذهب الجائزة من خلال تعبيرات وملامح النجوم المدعوين فمن تم تسريب الخبر له نجده فرحًا ومنتشيًا، ينتظر لحظة الإعلان الرسمي بينما نجوم آخرون تجدهم يتغامزون؛ فقد عرفوا أسرار اللعبة وكواليس الاختيار. ويبقى القول.. إن الاختيار النهائي يترك مجددًا الكثير من علامات التعجب ويستمر بالتالي ذلك الجدل المستمر: لماذا؟ وكيف؟!
المصدر: الرؤية