شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أوروبا تشتعل.. احتجاجات واسعة واشتباكات عنيفة في 6 دول اعتراضا على تدني مستويات المعيشة

أوروبا تشتعل.. احتجاجات واسعة واشتباكات عنيفة في 6 دول اعتراضا على تدني مستويات المعيشة

◄ الاحتجاجات بدأت من فرنسا وانتقلت إلى 5 دول أخرى ◄ المطالب تنوعت ما بين تحسين أوضاع المدارس وخفض تكاليف المعيشة ◄ مشاركة نصف مليون شخص في مسيرات في عشرات المدن الفرنسية ◄ اشتباكات وحرائق ونهب وتخريب في مدن فرنسية ◄ رئيس الوزراء الفرنسي يطلب من محافظي المناطق فرض حظر تجول ◄ احتجاجات في إيطاليا على غلاء المعيشة.. ورئيسة وزراء إيطاليا تعقد اجتماعا أمنيا ◄ اعتراضات في البرتغال وإسبانيا ضد ارتفاع تكاليف السكن ◄ بلجيكا تفرق المتظاهرين بالغاز وخراطيم المياه ◄ مطالبات باستقالة رئيس وزراء ألبانيا ومحاربة الفساد الرؤية- غرفة الأخبار تزداد رقعة الاحتجاجات وأعمال الشغب في العواصم الأوروبية يوما بعد يوم، فبعد أن اندلعت الظاهرات في فرنسا تبعتها عدة دول أخرى مثل بلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا وإسبانيا، وذلك احتجاجا على تدهور مستوى التعليم والخدمات وغلاء المعيشة وارتفاع الإيجارات. وفي فرنسا، كانت موجة الاحتجاجات هي الأكثر عنفا حيث اشتبك المتظاهرون مع قوات الأمن، كما شهدت عدة مدن عمليات تخريب واقتحام للمحال التجارية وسرقة محتوياتها وإضرام الحرائق في عدد من المباني، من بينها مبان تاريخية. ولقد بدأت الاحتجاجات الفرنسية الشهر الماضي بمطالب لتحسين أوضاع المدارس ومعالجة نقص المعلمين، قبل أن تتسع لتشمل الاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة وخفض الإنفاق العام. وشارك أكثر من نصف ‌مليون شخص في مسيرات في عشرات المدن، وفق تقديرات وزارة الداخلية، وتخللت التحركات أعمال عنف ونهب وحرائق في عدد من المدن. وفي أنحاء فرنسا، ذكرت وزارة الداخلية أن الشرطة اعتقلت نحو 2400 شخص ‌في الإجمالي وأصيب أكثر ‌من 997 من عناصر الشرطة والدرك، جروح سبعة منهم خطيرة. وتجددت المواجهات الأحد في ساحة الجمهورية بباريس، حيث نشرت الشرطة فرقة "سي آر إس 8" المتخصصة في مكافحة العنف في المناطق الحضرية، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق متجمهرين. وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن "لا شيء يبرر" العنف، مشددا على محاسبة "من دمروا ومن نهبوا"، وداعيا إلى التمييز بين "المطالب المشروعة" للمحتجين و"مرتكبي أعمال النهب". أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أنه طلب من محافظي المناطق «فرض حظر تجول» مساء الاثنين، موضحاً أن هذا الإجراء سيكون «جزئياً» و«محدود النطاق» بهدف حماية المتاجر بشكل خاص، بعد مشاهد الفوضى في مدن فرنسية عدة نهاية الأسبوع الفائت. وأكد لوكورنو في ختام اجتماع لخلية أزمة وزارية مشتركة أنه من المتوقع الكشف عن تفاصيل ومواقع فرض حظر التجول بعد ظهر الاثنين، عقب مشاورات مع رؤساء البلديات المعنيين. كما أشار إلى إمكانية إعلان حالة الطوارئ «إذا كان ذلك ضرورياً»، لكنه لفت إلى أن فرض حظر التجول «يبدو خياراً أكثر ملاءمة». وفي إيطاليا، اندلعت مواجهات بين شبان والشرطة في وسط ميلانو، على هامش احتجاجات على غلاء المعيشة. وألقى مخربون زجاجات وألحقوا أضرارًا بمتاجر في حي الكاتدرائية، بينما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات في المنطقة. وأوقفت الشرطة نحو 70 شخصًا منذ السبت، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، فيما شهدت بولونيا وتورينو اضطرابات مماثلة. ودعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى اجتماع أمني، وقالت إن "التظاهر حق، أما تدمير مدننا فليس كذلك». ووصف رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا المشهد بأنه يضم "واجهات محطمة ومتاجر منهوبة ومواطنين خائفين". وفي البرتغال، اتخذ الاحتجاج شكل مخيمات أقامها مئات الأشخاص في ساحات مركزية بلشبونة وبورتو، الأحد، رفضا لارتفاع تكاليف السكن والمعيشة، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية البرتغالية، التي نقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية. وطالب المحتجون بإلغاء قانون إصلاح الإيجارات الذي أقرته أحزاب يمينية، ووضع سقف للإيجارات، وحظر شراء الشقق السكنية من جانب الصناديق العقارية، وزيادة بناء المساكن العامة. كما دعوا إلى منع الإخلاء القسري ما لم تتوافر مساكن بديلة، وتجديد الشقق الحكومية الشاغرة. وبحسب المعهد الوطني للإحصاء في البرتغال، ارتفعت الإيجارات وأسعار العقارات إلى نحو ثلاثة أمثالها خلال عشر سنوات، بينما لم ترتفع الأجور الحقيقية سوى بنحو 16 بالمئة. وتشير تحليلات حديثة إلى عجز في المعروض السكني يبلغ نحو 300 ألف وحدة. وتشهد إسبانيا المجاورة أيضا احتجاجات واسعة على تكاليف السكن وعمليات الإخلاء القسري منذ أواخر سبتمبر، وفق تقرير وكالة الأنباء الألمانية. وبذلك، تأتي التحركات الإسبانية ضمن احتجاجات ممتدة منذ أسابيع، وليست جميعها جزءًا من تظاهرات انطلقت خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي بلجيكا، تركزت الاعتراضات على السياسات التعليمية وتخفيضات الميزانية. وشهدت بروكسل ولييغ مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، مع استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وأعلنت شرطة لييغ توقيف 45 شخصا، بينهم 12 قاصرا، خلال احتجاجات السبت، مشيرة إلى أعمال تخريب للمرافق العامة وإضرام حرائق. وفي ألبانيا، بدأت الاحتجاجات بمطالب لتحسين الظروف التعليمية، قبل أن تتسع لتشمل الاعتراض على الفساد والقيادة السياسية. وتجمع مئات المتظاهرين أمام وزارة التربية والتعليم، مطالبين رئيس الوزراء بالاستقالة. وأضرم متظاهرون النار في حاويات قمامة في الشوارع وحطموا نوافذ، بينها نوافذ مقر الحزب الاشتراكي الحاكم، وأشعلوا النار في مركز للشرطة ومدخل وزارة الداخلية. وبحسب تقرير نشرته وزارة الصحة الألبانية، أصيب 65 شخصا، بينهم 37 شرطيا، ونقل 12 من المصابين إلى المستشفى. ومنذ الثلاثاء، أصيب 272 شخصا، بينهم 169 شرطيا، بحسب الحكومة. وفي وسط المدينة، حصنت متاجر ومبان عدة أبوابها وواجهاتها بألواح معدنية.

المصدر: الرؤية