شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أساتذة التعليم الأولي يصعّدون الاحتجاجات للمطالبة بالإدماج ورفع الأجور

أساتذة التعليم الأولي يصعّدون الاحتجاجات للمطالبة بالإدماج ورفع الأجور

خاض أساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالمغرب، زوال الاثنين، وقفة احتجاجية قبالة البرلمان بمدينة الرباط، طالبوا خلالها بتسوية وضعيتهم الإدارية والاجتماعية، عبر إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية والزيادة في أجورهم.

وشهدت هذه الوقفة الاحتجاجية مشاركة المئات من شغيلة التعليم الأولي بالمملكة، استجابة لنداء “التنسيق النقابي الثلاثي”، حيث رفعوا شعارات حملت رسائل إلى كل من محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين والتأهيل، وكمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بهذا القطاع.

وتزامن هذا الشكل الاحتجاجي مع التصريح الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة، أمام مجلسي البرلمان استنادا إلى الفصل 88 من الدستور.

وفي هذا الصدد، أفادت رجاء السباعي الإدريسي، عضو التنسيق النقابي الوطني لأساتذة التعليم الأولي، بأن “الوقفة الاحتجاجية الحالية، والمرفوقة باعتصام مفتوح، تأتي كخطوة تصعيدية عقب التجاهل التام الذي يطال هذا القطاع من قبل المسؤولين المعنيين به”.

وأوردت السباعي الإدريسي، في تصريح لهسبريس، أنه “على الرغم من كثرة الوقفات الاحتجاجية التي خضناها منذ أشهر، فإنه لا حياة لمن تنادي، وكأن هناك إصرارا على نهج سياسة الآذان الصماء”، مفيدة بأن “الحديث عن تجويد التعليم وإصلاح المنظومة التعليمية لا يستقيم بتجاهل أساتذة التعليم الأولي الذين يتقاضون أجورا لا تزيد عن 3000 درهم”.

وتابعت عضو التنسيق النقابي الوطني لأساتذة التعليم الأولي: “هناك من هؤلاء من يتقاضى معاشا لا يتجاوز 600 درهم؛ وهو أمر موجب للاحتجاج قصد تصحيحه”.

وعوضا عن تجاوز هذا الواقع، أبرزت المتحدثة عينها أن “هناك توجها نحو إثقال كاهل الشغيلة بمهام جديدة لا علاقة لها بتخصصهم، بما لا يخدم تمتيع تلاميذ التعليم الأولي بالاهتمام الكافي”.

وزادت مخاطبة الجهاز التنفيذي: “إذا أردتم حقا تجويد التعليم وإصلاح المنظومة، فعليكم البدء من الأساس؛ والركيزة الأساسية هي التعليم الأولي داخل المدرسة العمومية. وهذا ما ينسجم مع الخطاب الملكي لعام 2018 بالصخيرات، الذي دعا إلى إدماج التعليم الأولي ضمن أسلاك الوظيفة العمومية”.

إلى ذلك، أعلنت هاجر السباعي الإدريسي أن “الشغيلة تطالب بفتح حوار جاد ومسؤول مع الوزير المنتدب الجديد المكلف بالتعليم الأولي، والذي نأمل فيه أن يكون شخصا ذا خبرة وعقلانية في تدبير هذا القطاع”.

من جانبها، أكدت فاطمة القلعي، أستاذة التعليم الأولي ومسؤولة نقابية بإقليم جرادة، أن “العديد من أساتذة التعليم الأولي يعيشون وضعا لا يشتغلون فيه بشكل مباشر مع وزارة التربية الوطنية، فهم تابعون لجمعيات تتولى تشغيلهم”.

وأوضحت القلعي، في تصريح للجريدة، أن “مطالبنا الجوهرية تتجلى بالأساس في الإدماج ضمن أسلاك الوظيفة العمومية، والزيادة في الأجور للتجاوب مع الواقع المعيشي المتسم بغلاء الأسعار؛ فضلا عن إصدار نظام أساسي ينظم العلاقات والمهام، ويحدد الحقوق والواجبات”.

وشرحت المتحدثة ذاتها أن “الجمعيات المشغّلة تفرض على مربيات التعليم الأولي مجموعة من المسؤوليات والمهام الإضافية، كصحة الطفل ورفاهيته، رغم أنها أمور لا تدخل ضمن اختصاصاتنا، زيادة على مهام أخرى تظل فوق طاقتنا ولا تتناسب مع أجورنا الهزيلة”.

ودعت فاطمة القلعي الوزيرَ الوصي على القطاع محمد نبيل بنعبد الله والوزير المنتدب لديه كمال الهشومي بـ”فتح حوار مع شغيلة التعليم الأولي، التي تعيش وضعا صعبا والتي خاضت وقفات احتجاجية عديدة”.

The post أساتذة التعليم الأولي يصعّدون الاحتجاجات للمطالبة بالإدماج ورفع الأجور appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس