وول ستريت جورنال: السعودية تواجه تهديداً في قدرتها على البقاء
سبتمبر نت : خاص .. سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في مقال تحليلي بارز للمحللة كارين إليوت هاوس، الضوء على عمق المأزق الاستراتيجي الذي يعيشه النظام السعودي، مؤكدة أن المملكة باتت تواجه تهديداً وجودياً حقيقياً يمس قدرتها على البقاء، وذلك جراء الهجمات اليمنية الدقيقة بالصواريخ والمسيرات والتي تستهدف عمقها الجوي ومنشآتها الحيوية. وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذه العمليات الاستراتيجية وضعت الرياض أمام خيارات معقدة وعجز بنيوي، وهو ما يظهر جلياً في التداعيات الاقتصادية والعسكرية. ونقلت الصحيفة عن وزير الطاقة السعودي قوله إن الهجمات اليمنية المستمرة على منشآت الطاقة والمطارات تمثل "اختباراً حقيقياً" لمدى قدرة مؤسسات النظام وجبهته الداخلية على الصمود، في إقرار واضح بفشل المنظومات الدفاعية في حماية المنشآت السيادية كشركة "أرامكو". وأكد التحليل أن تواصل الضربات اليمنية واستهداف خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز وجّه ضربة قاصمة لمشاريع التنوع الاقتصادي الطموحة التي يروج لها نظام بن سلمان وشلّ تدفق الاستثمارات الأجنبية نتيجة انعدام الأمن. ورداً على هذا الفشل الميداني، كشف التقرير عن مساعي الرياض الحثيثة لاستجداء الدعم العسكري؛ حيث سارع الرئيس المصري لطلب تفويض طارئ من البرلمان لإرسال قوات "دفاعية" لحماية النظام السعودي، بالتوازي مع محاولات الرياض تفعيل "معاهدة مكة" الأمنية مع باكستان وتركيا، واستمرار ارتهانها للحماية الأمريكية. يأتي تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال" بالعجز البنيوي للنظام السعودي بالتزامن مع تصعيد عسكري ميداني غير مسبوق للقوات المسلحة اليمنية اليوم، في اطار معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد" والرد اليمني على اكثر من 200 غارة خلال ال48 ساعة الماضية داخل اليمن. ففي الوقت الذي يتهاوى فيه الأمان الاقتصادي للمملكة، توضح الخلفية الميدانية للعمليات حجم التطور الاستراتيجي للقوات المسلحة اليمنية والتي كشفت عن تنفيذ ست عمليات عسكرية نوعية اليوم ضربت منشآت الطاقة والسيادة الحيوية في العمق السعودي؛ شملت مرحلتين من الاستهداف المركز على شركة أرامكو في ينبع وحقل الشيبة النفطي مما أدى لاندلاع حرائق واسعة. وامتد بنك الأهداف اليمني لشل الحركة الجوية والدفاعية بضرب مطار الملك خالد بالرياض على ثلاث مراحل دقيقة، تلاه استهداف مطار أبها الدولي والقواعد العسكرية وقاعدة خميس مشيط الجوية، إلى جانب تدمير الرادارات التابعة لقوات العدو في جبل الحصن وجبل الرحمة وبئر عسكر.كما تضمن إعلان اليوم سحق معسكر قوة الواجب البحرية السعودية، وقتل وجرح العشرات من قوات العدو السعودي في المعسكر في تأكيد واضح على قدرة سلاح الجو المسير والقوة الصاروخية اليمنية على تجاوز كافة المنظومات الدفاعية الغربية التي يحتمي بها النظام. كما تزامن التقرير الامريكي مع تصاعد استهداف القوات المسلحة اليمنية للتحشيدات المأجورة في الداخل مع ضرب العمق السعودي حيث نفذت القوة الصاروخية عملية نوعية بـ3 صواريخ باليستية استهدفت تحشيدات عسكرية ومعسكراً تدريبياً تديره السعودية في محافظة شبوة (معسكر العلم)، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف تلك التحشيدات. تهاوي حلفاء الرياض الإقليميين: تظهر الخلفية السياسية للخبر حالة الذعر الوجودي الذي تعيشه المملكة؛ حيث دفع هذا الانهيار العسكري الميداني الرياض للضغط على حلفائها، وسط مساعٍ مصرية معلنة لتفويض طارئ من البرلمان لإرسال قوات مساندة، واتفاقات عاجلة لإعادة تفعيل أدوار قوى إقليمية أخرى كالإمارات في محاولة يائسة لوقف الزحف اليمني
المصدر: 26 سبتمبر