شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وزارة الأوقاف: من حقوق الطريق عدم إيقاف المركبة في موضع يعرقل حركة الناس

وزارة الأوقاف: من حقوق الطريق عدم إيقاف المركبة في موضع يعرقل حركة الناس

قالت وزارة الأوقاف إن الطريق حق مشترك تتجلى عنده حقيقة احترام الإنسان لغيره؛ فقد أمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه بحقوق الطريق؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟، قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ» [متفق عليه]. وفي هذا التوجيه النبوي تأصيل لمبدأ حضاري بالغ الأهمية، هو أن الانتفاع بالأماكن العامة لا ينفصل عن المسؤولية تجاه الآخرين. وجعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إماطة الأذى عن الطريق شعبةً من شعب الإيمان، فقال: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ - شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ» [رواه مسلم]. وأخبر صلى الله عليه وسلم عن مآل رجل سعى في رفع الأذى من طريق المسلمين بأنه في الجنة، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ، فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ» [رواه مسلم]. وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن خدمة المجتمع لا تقتصر على الأعمال الكبيرة، بل قد تبدأ بفعل يسير يرفع به المرء أذًى عن المارة. احترام حق المرور وعدم التضييق على الآخرين، فمن الذوق العام ألا يحتل الإنسان الرصيف بما يعوق المارة، وألا يوقف مركبته في موضع يعرقل حركة الناس، وألا يقف في المداخل والمخارج أو أمام المنحدرات المخصصة للكراسي المتحركة، كما ينبغي احترام إشارات المرور وممرات المشاة، وإفساح المجال لسيارات الطوارئ، وتجنب استخدام الطريق بشكل يعرض الآخرين للخطر. مراعاة الهدوء وعدم إزعاج الناس، فمن حق الناس أن يجدوا في الأماكن العامة قدرًا معقولًا من الراحة والسكينة؛ ولذلك ينبغي تجنب رفع الصوت بغير حاجة، وتشغيل المقاطع الصوتية بصوت يزعج المحيطين، واستخدام مكبرات الصوت دون مراعاة المكان والزمان، ولا سيما في المستشفيات ووسائل النقل والمناطق السكنية. احترام النظام والدور، فالالتزام بالطوابير، واحترام أسبقية الحضور، وعدم اقتحام الصفوف أو استغلال النفوذ لتجاوز المنتظرين، كلها صور من العدالة وحسن المعاملة، ويزداد هذا الأدب أهمية في المستشفيات، ومكاتب الخدمات، ومحطات النقل، والمصالح الحكومية؛ حيث يضمن النظام حفظ الحقوق وتقليل النزاع. صيانة الخصوصية والكرامة، فمن آداب التعامل عدم التحديق في الناس، أو السخرية من هيئاتهم، أو تصويرهم دون إذنهم في الأحوال التي تمس خصوصيتهم، أو نشر صورهم ومقاطعهم بقصد الإحراج أو التشهير، فالتقدم التقني لا يلغي حق الإنسان في الخصوصية، ولا يجعل وجوده في مكان عام إذنًا مفتوحًا بانتهاك كرامته. احترام الفئات الأكثر احتياجًا إلى الرعاية، فمن علامات رقي المجتمع إفساح المجال لكبار السن، ومساعدة ذوي الهمم عند الحاجة بما يحفظ استقلالهم وكرامتهم، واحترام الأماكن المخصصة لهم، وعدم احتلال المقاعد المهيأة لاحتياجاتهم بغير حق، فحسن الخلق يتجلى بوضوح في مراعاة من يحتاج إلى مساعدة أو تيسير.

المصدر: اليوم السابع