شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تحصينات وخنادق.. تفاصيل مشروع إسرائيليّ خطير في سوريا!

تحصينات وخنادق.. تفاصيل مشروع إسرائيليّ خطير في سوريا!

نشر موقع "الجزيرة نت" تقريراً جديداً تناول فيه مشروع "سوفا 53"، المعروف أيضاً باسم "العاصفة الكبرى"، وهو مشروع هندسي وعسكري تنفذه إسرائيل في ريف القنيطرة جنوب سوريا، داخل المنطقة العازلة المحددة بموجب اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، والمحاذية للجولان المحتل. Advertisement وبحسب التقرير، بدأت إسرائيل تنفيذ المشروع منتصف عام 2022، انطلاقاً من أطراف بلدة حضر، قبل أن يمتد إلى قرى جباثا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة والعشة، وصولاً إلى المثلث الحدودي جنوباً. وتسارعت الأعمال أواخر عام 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد، إذ بررت إسرائيل تحركاتها باعتبارات أمنية، بينما رأى باحثون أن المشروع يهدف إلى فرض واقع جديد داخل الأراضي السورية. وفي 4 تشرين الأول 2026، استأنفت القوات الإسرائيلية أعمال الحفر قرب قرية العشة جنوبي القنيطرة، بالتزامن مع توغلات في قريتي صيدا الجولان وعابدين بريف درعا الغربي. ماذا يتضمن المشروع؟ يقوم "سوفا 53" على شق طريق بعرض نحو 8 أمتار، تحيط به سواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى 5 أمتار، إلى جانب خنادق ونقاط مراقبة تمتد بمحاذاة الجولان المحتل. ووفق مصادر إعلامية إسرائيلية، يُنظر إلى المشروع باعتباره خط دفاع وهجوم أول في مواجهة تهديدات محتملة من إيران والفصائل المرتبطة بها. وبحسب مركز "سجل"، تراوح عمق التوغل الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة بين 300 وألف متر، ما أدى إلى اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية. وأشار التقرير إلى اقتطاع نحو 7 آلاف دونم من أراضي قرية جباثا الخشب، فيما قدّر رئيس بلدية الحميدية أحمد سليمان مساحة الأراضي المتضررة في الحميدية والحرية والرسوم التابعة لهما بنحو 6 آلاف دونم. كذلك، طالت الأعمال مناطق القحطانية وبئر عجم وبريقة وكودنة ورويحينة، حيث تضررت أراضٍ زراعية ومراعٍ طبيعية وأشجار مثمرة وبرية، فضلاً عن منع بعض المزارعين من الوصول إلى ممتلكاتهم. ويثير المشروع إشكالية قانونية مرتبطة باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، الذي أعلنت إسرائيل انهياره عقب سقوط نظام الأسد، في حين تتمسك دمشق باستمراره وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي سيطرت عليها. وبحسب التقرير، لا تقتصر تداعيات المشروع على الجانب العسكري، بل تمتد إلى الأوضاع المعيشية للسكان المحليين، ولا سيما المزارعين ومربي المواشي الذين فقدوا أجزاءً من أراضيهم ومصادر رزقهم نتيجة أعمال التجريف والتوسع العسكري.

المصدر: لبنان 24