شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع: قطر تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية بالتوازي مع ترسيخ نهج الوساطة والحوار

نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع: قطر تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية بالتوازي مع ترسيخ نهج الوساطة والحوار

أكد سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع أن دولة قطر تواصل تعزيز قدراتها الدفاعية بالتوازي مع تمسكها بنهج الوساطة والحوار الإقليمي، مشددا على أن أمن منطقة الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية. وأوضح سعادته، خلال جلسة حوارية عقدت ضمن أعمال اليوم الأول لمنتدى الأمن العالمي بنسخته الثامنة، الذي تستضيفه الدوحة حاليا، أن دولة قطر واجهت ثلاثة تحديات رئيسية خلال المرحلة الماضية، تمثلت في استهداف أراضيها، واضطراب إمدادات الطاقة، وتداعيات امتداد الصراعات الإقليمية إلى المنطقة. وأشار إلى أن أي اضطراب في إمدادات الطاقة من منطقة الخليج يمتد أثره من أسواق الطاقة إلى سلاسل الإمداد العالمية والاستثمارات الدولية، والمساعدات التي تقدمها دول الخليج إلى مختلف أنحاء العالم، مؤكدا أن استقرار المنطقة ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي. وقال: "إن دولة قطر عملت منذ اندلاع الأزمة الأخيرة على حماية أصولها وتعزيز جاهزيتها الدفاعية بالتعاون مع حلفائها"، مضيفا أن الدولة أثبتت قدرتها على الدفاع عن نفسها، كما أن دول الخليج تمتلك خبرة متراكمة في تجاوز الأزمات والخروج منها، عبر تنويع اقتصاداتها وتعزيز شراكاتها الدولية. وبشأن التحديات الأمنية، أوضح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع أن قطر راجعت استراتيجيتها الدفاعية وحددت ثلاثة مجالات ذات أولوية، تشمل الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية بما في ذلك الأمن السيبراني إلى جانب مواصلة بناء القدرات الوطنية في هذه المجالات بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين. وكشف أن دولة قطر ستعلن قريبا عن شراكة جديدة مع شركاء إقليميين لإطلاق مبادرة تهدف إلى بناء القدرات في هذه المجالات، كما ستعلن عن إنشاء مركز للصناعات الدفاعية في قطر، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز القدرات الوطنية. وأكد أن قاعدة العديد الجوية تواصل أداء دورها الاستراتيجي، مبينا أن تطويرها مستمر لتلبية احتياجات القوات المسلحة القطرية، وأنها تستضيف، إلى جانب القوات الأمريكية، ممثلين عن أكثر من عشرين دولة، بما يعكس طبيعة الشراكات الدفاعية التي ترتبط بها دولة قطر. وفيما يتعلق بسياسة الوساطة، شدد سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني على أن الوساطة والدفاع مساران متكاملان، موضحا أن جهود الوساطة التي تقودها دولة قطر تهدف إلى منع اندلاع النزاعات، ولا تتعارض مع ضرورة الحفاظ على جاهزية الدولة للدفاع عن أمنها وسيادتها. وأشار سعادته إلى أن الوساطة تتطلب الصبر والعزيمة، مستشهدا بالمفاوضات التي جرت بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، واستغرقت عدة سنوات قبل التوصل إلى نتائج ملموسة، مؤكدا أن دولة قطر أثبتت قدرتها على مواصلة جهود الوساطة في ملفات متعددة بالتعاون مع شركائها. وحول العلاقات مع إيران، قال سعادته: "إن تحقيق سلام مستدام يتطلب إطلاق حوار إقليمي شامل يضم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب باكستان وتركيا، وبالتشاور مع الشركاء الدوليين، على أن يقوم هذا المسار على الثقة وعدم الاعتداء ومعالجة المخاوف الأمنية المتبادلة". وأضاف أن التجربة التاريخية في بناء العلاقات الاقتصادية بين ألمانيا وفرنسا بعد عقود من الصراعات تقدم نموذجا يمكن الاستفادة منه في بناء جسور اقتصادية تسهم في منع النزاعات مستقبلا، مؤكدا أن إيران تبقى دولة جارة، وأن المنطقة بحاجة إلى إيجاد آليات تحول دون تكرار الصراعات. وأكد سعادته أن دولة قطر ترفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، في موقف يتسق مع أحكام القانون الدولي، مشددا على أن أي حالة من عدم اليقين في المضيق تنعكس سلبا على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وأوضح أن قطر تواصل الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي مع إيران رغم وجود خلافات بين الجانبين، مؤكدا أن الحوار لم ينقطع، وأن الدولة تأمل أن تسهم التفاهمات القائمة في تعزيز الثقة وتجنب تكرار التوترات. وأكد سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، في ختام الجلسة الحوارية، أن دولة قطر ستواصل الحفاظ على جاهزيتها الدفاعية بالتعاون مع شركائها، مع التمسك في الوقت ذاته بنهج الحوار والوساطة، باعتباره السبيل الأمثل للانتقال من الصراعات إلى بناء علاقات اقتصادية تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية