تصريحات برلمانية صادمة بشأن موعد إقرار جدول المرتبات الموحد وتساوي الرواتب.. وتوضيح بشأن الأولويات - اخبار
متابعات – أكد عضو مجلس النواب الليبي صالح أفحيمة أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لإقرار جدول المرتبات الموحد بصيغته النهائية، مشيرًا إلى أن حسم الملف يتطلب دراسة فنية ومالية دقيقة، لضمان قدرة الدولة على تطبيقه والالتزام بمستحقاته دون التعثر في تمويل المرتبات مستقبلًا. وقال أفحيمة، في تصريحات لشبكة «الرائد»، إن تحديد موعد للإقرار قبل التأكد من توافر الإمكانات المالية قد يخلق التزامات يصعب تنفيذها، موضحًا أن الأولوية تتمثل في إعداد منظومة أجور قابلة للتطبيق، تراعي أوضاع الموظفين وقدرة الميزانية العامة على تغطية النفقات بصورة منتظمة. وأوضح أفحيمة أن تحقيق العدالة في الأجور لا يعني حصول جميع الموظفين على المرتب نفسه، بل يستلزم مراعاة المؤهلات العلمية والخبرة وطبيعة العمل وحجم المسؤوليات، مع معالجة الفوارق غير المبررة بين القطاعات والوظائف، دون المساس بالحقوق المكتسبة بموجب التشريعات النافذة. وأشار إلى أن أزمة المرتبات لا تقتصر على غياب جدول موحد، وإنما ترتبط أيضًا بتعدد القوانين والقرارات والاستثناءات، وعدم انتظام تطبيق بعض التشريعات، ما يستدعي معالجة هذه الاختلالات ضمن منظومة موحدة المعايير تضمن وضوح الاستحقاقات وتحد من تكرار المشكلات السابقة. وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، قد أعلن في 6 أكتوبر الجاري اعتماد جدول موحد للمرتبات لجميع الموظفين بالقطاعات والوحدات الإدارية الممولة من الخزانة العامة، بزيادة قدرها 10% مقارنة بالجدول السابق، مع تكليف وزارة المالية بإعداد مقترح لعلاوات التمييز للوظائف ذات الطبيعة الخاصة. لكن الجدول أثار اعتراضات، من بينها موقف النقابة العامة للمعلمين التي أكدت أنها لم توافق على القيم الواردة فيه بصيغته الحالية، مطالبة بمراعاة الأوضاع المعيشية وحقوق المعلمين، وهو ما أعاد فتح النقاش حول مدى تحقيق الجدول للعدالة بين القطاعات المختلفة. وشدد أفحيمة على أن إصلاح منظومة المرتبات مسؤولية مشتركة؛ إذ يتولى مجلس النواب الجانب التشريعي والرقابي، فيما تقع على عاتق الحكومة مسؤولية توفير التغطية المالية وتنفيذ الإجراءات اللازمة. ويظل التحدي الأساسي أمام الجهات المعنية هو التوفيق بين تحسين دخول الموظفين، وتقليص الفوارق غير المبررة، وضمان انتظام صرف المرتبات، دون تحميل الميزانية العامة التزامات تتجاوز قدرتها على التمويل. وبذلك، يبقى موعد إقرار الجدول وتطبيقه بصورة نهائية مرتبطًا باستكمال المراجعات المالية والفنية، وحسم الخلافات بشأن العلاوات والاستثناءات، وتحديد آلية تنفيذ تضمن استقرار منظومة الأجور على المدى الطويل. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار