هيئة علماء اليمن تعلق على بيان الأزهر وتحذر من مساواة الضحية بالجلاد
انتقدت هيئة علماء اليمن بيان الأزهر الشريف الداعي إلى وقف الحروب وتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية، وقالت إن عدم الإشارة بوضوح إلى اليمن قد يوهم بالتسوية بين "الضحية والجلاد"، مطالبةً بأن يكون اليمن حاضراً في جهود الوساطة، وأن يبيّن علماء الأمة الحكم الشرعي في الخروج المسلح على الدولة. وقالت الهيئة، في رسالة مفتوحة إلى شيخ الأزهر أحمد الطيب، إنها تقدر دعوة الأزهر إلى التهدئة، لكنها اعتبرت أن ما يجري في اليمن ليس نزاعاً بين دولتين أو حرباً بين الشعب اليمني وجاره، بل انقلاب جماعة مسلحة على الدولة ومؤسساتها والشرعية الدستورية، وفق وصفها. وأضافت أن ميليشيا الحوثي فرضت سلطتها بالقوة على أجزاء واسعة من البلاد، واتهمتها بالسعي إلى إخضاع اليمنيين لمشروع طائفي يحتكر الحكم، وبممارسة التجويع والترهيب وتمزيق النسيج الوطني، فضلاً عن استهداف دول الجوار والمطارات في المملكة العربية السعودية. وذكرت الهيئة أن نحو 5,300 مدني لا يزالون في سجون الحوثيين، بينهم 77 موظفاً أممياً، وأن أكثر من 470 شخصاً قضوا تحت التعذيب. وقالت إن الألغام التي زرعتها الميليشيا أوقعت آلاف القتلى والمصابين، وإنها ارتكبت نحو 4,900 انتهاك موثق بحق المساجد، وحوّلت أكثر من 400 مسجد إلى ثكنات، وقتلت 277 من الأئمة والخطباء. وأشارت إلى أن نحو 284 ألف شخص شُرّدوا خلال الأسابيع الأخيرة، وأن عشرات المدنيين قُتلوا وأعداداً كبيرة أُصيبت، فيما لا تزال محافظة تعز تحت القصف والحصار، بحسب الرسالة. وقالت الهيئة إن الإصلاح الذي تدعو إليه الشريعة يقتضي ردع العدوان وإعادة الحقوق إلى أصحابها، مضيفةً أن الهدن السابقة أتاحت للحوثيين، بحسب تقديرها، فرصة لترتيب صفوفهم واستجلاب السلاح. وأكدت أنها تسعى إلى سلام عادل يحفظ وحدة اليمن وسيادته، لكنها ترفض أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى غطاء لإدامة الانقلاب والجرائم والعدوان. وكان الأزهر الشريف دعا، الأحد، إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم ممثلين من دول عربية وإسلامية، للتحرك من أجل نزع فتيل الأزمات وتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات، وأعلن استعداده لدعم جهود اللجنة المقترحة، من دون أن يحدد الأطراف المشاركة فيها أو آلية تشكيلها. وفي سياق متصل، قال الدكتور علي الصلابي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في منشور على منصة إكس، إن تحقيق العدالة والمصالحة الوطنية الشاملة في اليمن يبدأ بتحرير صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة من سيطرة ميليشيا الحوثي، مؤكداً حق اليمنيين في اختيار من يمثلهم وصون سيادة بلادهم.
المصدر: المصدر أونلاين