دار الإفتاء: التوقيع لزميل غائب عن العمل حرام شرعا ومجرم قانونا
كتب - أحمد محيي أكدت دار الإفتاء أن قيام الموظف بإثبات حضور زميله في العمل رغم عدم حضوره أمر محرم شرعا ومجرم قانونا، لما يتضمنه من الكذب والتزوير والغش وخيانة الأمانة، مُشيرة إلى أن الموظف الذي يثبت له الحضور دون أن يذهب إلى العمل يتحمل الإثم أيضا. إثبات حضور الموظف على خلاف الحقيقة يتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية أوضحت الإفتاء أن إثبات حضور الموظف على خلاف الحقيقة يتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية التي تحث على الصدق والأمانة وإتقان العمل، وتنهي عن الخيانة والكذب والغش والتدليس، مشيرة إلى أن الموظف الذي يوقع لزميله الغائب يرتكب مخالفة شرعية من عدة أوجه، أبرزها الإخبار على خلاف الحقيقة، والتزوير والغش، وخيانة ثقة صاحب العمل، فضلا عن التعاون على المعصية، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]، ومُؤكدة أن الالتزام بالأمانة يشمل أداء الواجبات الوظيفية والوفاء بالمسؤوليات المقررة على الموظف. أشارت الدار إلى أن الموظف الذي يثبت له زميله الحضور رغم غيابه عن العمل، أو يثبت انصرافه قبل المواعيد الرسمية، يكون آثما، بل يتأكد الحكم في حقه بسبب إخلاله بالأمانة والتقصير في أداء الوظيفة التي تعاقد على القيام بها، موضحة أن العلاقة بين الموظف وصاحب العمل تقوم على عقد يحدد الالتزامات والحقوق المتبادلة، ويلزم الطرفين بالوفاء بشروطه، وأن إثبات الحضور على خلاف الحقيقة يتعارض مع الالتزام بمواعيد العمل الرسمية وأداء المهام المتفق عليها. الموظف يتقاضى راتبه مقابل أداء العمل المتفق عليه وشددت على أن الموظف يتقاضى راتبه مقابل أداء العمل المتفق عليه، وبالتالي فإن حصوله على أجر الساعات أو الأيام التي أثبت فيها الحضور دون الذهاب إلى العمل لا يحل له، ويعد من باب السحت الذي ورد النهي عنه شرعا، مستشهدة بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ»، للتأكيد على خطورة الحصول على المال دون وجه حق. ولفتت دار الإفتاء إلى أن إثبات الحضور على خلاف الحقيقة يخالف قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات العمل، موضحة أن اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 219 لسنة 2017، تلزم الموظف العام بأداء مهامه بنفسه بدقة وأمانة، والالتزام بمواعيد العمل الرسمية وتخصيص وقت العمل لأداء واجباته الوظيفية. أضافت أن المادة 56 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 تلزم العامل بأداء واجباته بنفسه بدقة وأمانة، وإنجازها في المواعيد المحددة، والمحافظة على مواعيد العمل واتباع الإجراءات المقررة في حالات الغياب أو مخالفة المواعيد، مؤكدة أن الالتزام بشروط التعاقد ومواعيد العمل يمثل أساس العلاقة بين الموظف وصاحب العمل، وأن إثبات الحضور دون وقوعه فعليا يتعارض مع الوفاء بالعقد وأداء الأمانة، فضلا عن مخالفته القواعد المنظمة للعمل. دار الإفتاء الشغل إثبات الحضور
المصدر: الوطن