مدير برنامج تطوير المعلمين "أثر" لـ سانا: نريد تكنولوجيا تدعم التعليم وبناء القدرات
دمشق-سانا
أكد مدير البرنامج الوطني لتطوير المعلمين “أثـر” بدر مزيك، أن البرنامج يعمل على توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان وبناء قدراته، من خلال تطوير أدوات التشخيص والتحليل والتدريب وقياس الأثر، ضمن إطار حوكمة واضح يضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات في التعليم.

وأوضح مزيك في تصريح لـ سانا اليوم السبت خلال مشاركته في مؤتمر SYNC’26 للتكنولوجيا وريادة الأعمال، الذي أقيم في دار الأوبرا بدمشق، أن المشاركة تهدف إلى الاستفادة من الخبرات السورية المتخصصة، ولا سيما الكفاءات العائدة من الخارج، ووضع إطار عملي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد الاحتياجات التدريبية وتحليلها وتصميم البرامج المناسبة وقياس نتائجها، بما يوفر الوقت والجهد ويعزز كفاءة العمل.
تسريع عمليات التشخيص والتحليل
وأشار مزيك إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسرع عمليات التشخيص والتحليل وتحديد الاحتياجات، مع ضرورة بقاء العنصر البشري حاضراً في مختلف المراحل، للتحقق من النتائج وضمان دقتها وموثوقيتها، وربطها بواقع المعلمين والطلاب واحتياجاتهم الفعلية.
ولفت مزيك إلى أن الغاية لا تتمثل في استخدام التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في توظيفها لبناء القدرات والاستثمار في رأس المال البشري وتحسين مخرجات التعليم والتدريب، مبيناً أن “المطلوب هو تكنولوجيا إنسانية، لا إنسان تكنولوجي”، وأن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي ينبغي أن تترافق مع الحفاظ على العمق الإنساني للعملية التعليمية.
حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي وتشخيص الاحتياجات
وشدد مزيك على أهمية حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، من خلال تحديد أهدافه وضوابطه ومسؤوليات استخدامه، وحماية البيانات، واعتماد المراجعة البشرية للنتائج، وتنسيق الجهود بما يمنع تشتتها وتكرارها، ويضمن أن تستجيب الأدوات التقنية للاحتياجات المحلية.

وبين مزيك أن البرنامج بدأ العمل في مجال تعليم اللغة الإنكليزية، عبر تشخيص الاحتياجات وإطلاق برامج تدريبية، على أن تتضمن المراحل اللاحقة إجراء امتحان وطني وإعداد معلمين قادة ومدربين، تمهيداً للتوسع تدريجياً نحو مواد ومسارات تعليمية أخرى، وفق نتائج التشخيص والأولويات والإمكانات المتاحة.
وحول واقع القطاع التكنولوجي في سوريا، أشار إلى وجود تحسن ملحوظ في إمكانية الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته، بما فيها تطبيقات يمكن للمعلمين الاستفادة منها في تطوير أساليب التدريس، مؤكداً أهمية توجيه استخدامها ضمن أطر واضحة تخدم العملية التعليمية.
تحسين للعملية التعليمية
أضاف مزيك أن البرنامج يركز في عمله على بناء رأس المال البشري، وتحسين العملية التعليمية ومتابعة أثرها على المعلمين والطلاب، وتوظيف الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على استخدام التقنيات الحديثة بوعي، من المراحل المدرسية والجامعية إلى سوق العمل، وربط التعليم والتدريب بالتنمية والنهوض الاقتصادي.
وكان البرنامج الوطني لتطوير المعلمين “أثـر”، الذي تشرف عليه الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، أطلق في الثالث عشر من آب الماضي الدورة الوطنية الأولى لتطوير مهارات معلمي اللغة الإنكليزية، تحت عنوان “نحو صف تفاعلي وفعال”، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
المصدر: سانا