شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

سبع سنوات على الانهيار... والخسائر تتراكم

سبع سنوات على الانهيار... والخسائر تتراكم

الدكتور غازي وزني

سبع سنوات مضت على الانهيار، ولا يزال لبنان عالقاً بين تشخيص الأزمة وتأجيل الإصلاحات وادارة تداعيات الانهيار، والمراهنة على الوقت والمساعدات الخارجية. وكانت النتيجة تعميق الخسائر، وتراجع دور المصارف، واتساع الاقتصاد النقدي، وتآكل الودائع، واستنزاف احتياطات العملات الأجنبية، وانهيار قيمة الليرة، وتفاقم الفقر والبطالة والهجرة. كذلك تراجعت ثقة المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية بقدرة لبنان على تنفيذ الإصلاحات.

أولا: الكابيتال كونترول فرصة ضائعة

شكل عدم إقرار الكابيتال كونترول في بداية الأزمة أحد أبرز أوجه الإخفاق في إدارة الانهيار. فقد عجزت الحكومات المتعاقبة عن وضع إطار قانوني يضبط السحوبات والتحويلات إلى الخارج وينظم الاستيراد.

وأدى غياب هذا الإطار إلى خروج أموال قدرت بنحو خمسة مليارات دولار بين أيلول 2019 وشباط 2020، فضلا عن استخدام نحو سبعة مليارات دولار لدعم المصارف ونحو 11 مليارا لتمويل سياسة الدعم.

ثانيــاً: تعطيل الإصلاح المالي

بدلاً من الاعتماد على اصلاح شامل للقطاع المالي استمر الاعتماد على تعاميم مصرف لبنان لم تؤدّ إلى معالجة الازمة.

وبحسب الأرقام الواردة، ارتفعت الخسائر من نحو 70 مليار دولار في بداية الأزمة إلى قرابة 80 مليارا. وفي المقابل، تراجعت الودائع من نحو 123 مليار دولار إلى 80 مليارا، فيما استنزفت احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية من 29.6 مليار دولار في شباط 2020 إلى نحو 11.4 مليارا.

كذلك تراجعت قيمة ضمان الودائع من 500 ألف دولار إلى 100 ألف دولار لكل مودع. وامتدت الفترة لمعالجة الأزمة، التي كانت تراوح بين خمس وسبع سنوات، إلى عشرين عاماً.

في المقابل ارتفعت القيمة السوقية للذهب من نحو 14 مليار دولار إلى قرابة 40 مليار دولار. كذلك استفاد مقترضون من تسويات سددت على أساس أسعار صرف متدنية جداً مقارنة بقيمتها الفعلية، فيما استفاد بعض التجار والمستوردين من آليات الدعم.


ثالثاً: القطاع المصرفي والاقتصاد النقدي

المصدر: النهار