شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الزعفران المغربي يواجه تحديات المناخ والمنافسة مع اقتراب ذروة الجني

الزعفران المغربي يواجه تحديات المناخ والمنافسة مع اقتراب ذروة الجني

تكتسي الفترة الممتدة بين أكتوبر ونونبر من كل سنة أهمية خاصة بالمناطق المنتجة للزعفران في المغرب؛ إذ تتزامن مع انطلاق موسم جني هذا المحصول الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، ومصدرا للدخل وفرص الشغل لفائدة عدد من السكان، من منتجين خواص وتعاونيات.

في هذا السياق، أفاد محمد باسعيد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزعفران، بأن “عملية جني والتقاط شعيرات الزعفران برسم هذا الموسم تظل في مراحلها الأولى ببعض المناطق الجبلية المرتفعة، على أن تبلغ ذروتها خلال النصف الأول من الشهر المقبل”.

وأوضح باسعيد، في تصريح لهسبريس، أن “التغيرات المناخية المتلاحقة خلال السنوات الأخيرة ساهمت في تأخير فترة الجني، التي تتطلب ظروفا مناخية معينة”، مشيرا إلى أن “عملية الجني تتسم بالدقة الكبيرة، على اعتبار أنها قائمة أساسا على التقاط شعيرات نبتة الزعفران يدويا بالحقول”.

وبخصوص الإنتاج المتوقع برسم الموسم الجاري، قال المتحدث ذاته: “يُنتظر أن يوازي إنتاج الموسم الماضي أو يتجاوزه بنسبة محدودة”، كاشفا أن الإنتاج الوطني من الزعفران يتراوح ما بين 6 و7 أطنان سنويا.

وشرح الفاعل عينه أن منطقتي “تاليوين” و”تازناخت” تظلان المهد الأصلي والركيزة الأساسية لهذا المنتج في المغرب، في حين لا تزال تجارب زراعة الزعفران في مناطق أخرى تواجه تحديات متعلقة بقدرة البصيلات على التكيف مع الطقس.

وبخصوص مسألة التسويق، ذكر باسعيد أن “المنتج المحلي لا يزال يعاني من منافسة نظيره الأجنبي؛ فقيام الحكومة خلال هذه السنة برفع مقدار الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من دول كإيران وباكستان إلى 60 في المائة، رغم أهميته، يظل غير كاف لحماية المنتج الوطني”.

كما بيّن أن “الخلل الرئيسي يكمن في تسرّب كميات معتبرة من الزعفران الأجنبي إلى السوق الوطنية بأشكال غير شفافة، حيث يتم إدخالها تحت مسمى ‘توابل عامة’ لتفادي المساطر والرسوم المفروضة على الزعفران، مما يتسبب في إغراق السوق المحلية”.

ويرى رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزعفران أن “أي ممارسات تجارية غير صحية، من قبيل تقديم المنتج المستورد على أساس أنه مغربي، مرفوضة، حيث تساهم في تضليل المستهلكين الذين يعجزون عن التمييز الظاهري بين الصنفين”.

وحسب المصرح عينه، “يعد الزعفران المغربي من أجود الأنواع على الصعيد العالمي، بفضل مكوناته الكيميائية المفحوصة مخبريا، كالبيكروكسين والكروكسين والسافرانال”، مفيدا بأن “هذه الجودة تضع هذا المنتج في صلب اهتمامات أرباب الفنادق والمطاعم في الخارج”.

وشدد باسعيد على أن “حماية هذا الموروث الفلاحي تتطلب تضافر جهود جميع التدخلات الحكومية والمهنية لضمان استدامة سلاسل الإنتاج وحماية حقوق صغار الفلاحين والتعاونيات في المناطق المنتجة، مع إعطاء الأولوية للمنتج المحلي داخل السوق الوطنية”.

وبموجب قانون المالية لسنة 2026، تم رفع الرسوم الجمركية المطبّقة على واردات المغرب من الزعفران من 40 إلى 60 في المائة؛ وهو الإجراء الذي كان محط توافق داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.

ونوّهت الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”، وقتها، باستجابة الحكومة لمطالب المهنيين الرامية إلى حماية الزعفران الوطني، معتبرة أن “رفع الرسوم الجمركية يكرّس إجراء أساسيا يهدف إلى حماية الإنتاج الوطني وتعزيز التنافسية”.

The post الزعفران المغربي يواجه تحديات المناخ والمنافسة مع اقتراب ذروة الجني appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس