متهمو 11 سبتمبر.. رفض الطعون يبقي الإعدام مطروحا
وبذلك، يبقى ساريا حكم محكمة الاستئناف الفيدرالية لدائرة مقاطعة كولومبيا، الذي أقر بصلاحية وزير الدفاع السابق لويد أوستن في إلغاء الاتفاقات، لتستمر الإجراءات أمام القضاء العسكري مع بقاء عقوبة الإعدام ضمن الاحتمالات. ولا يمثل رفض النظر في الطعون حكما جديدا من المحكمة العليا في موضوع القضية، لكنه يبقي حكم الاستئناف قائما. وكان خالد شيخ محمد ومصطفى الهوساوي ووليد بن عطاش قد تقدموا بطعون منفصلة، اعتبروا فيها أن محكمة الاستئناف تجاوزت صلاحياتها بانحيازها إلى موقف الحكومة. وأُعلن عن اتفاقات الإقرار بالذنب عام 2024، بعد مفاوضات استمرت أكثر من عامين. وكانت تنص على إقرار المتهمين بجميع التهم الموجهة إليهم، والخضوع لجلسة علنية للنطق بالأحكام، يجيبون خلالها عن أسئلة ذوي الضحايا والناجين. لكن أوستن ألغى الاتفاقات، مؤكدا أن قرارا بهذه الأهمية ينبغي أن يعود إليه شخصيا، بعدما أثارت انتقادات من بعض المجموعات الممثلة لعائلات الضحايا. وواصلت إدارة الرئيس دونالد ترامب الدفاع عن قرار أوستن، الذي تولى وزارة الدفاع في عهد الرئيس السابق جو بايدن. وفي نوفمبر 2024، قضى قاض عسكري بأن الاتفاقات صحيحة وملزمة، قبل أن تصدر محكمة استئناف عسكرية حكما ضد قرار أوستن بعد أسابيع. لكن محكمة الاستئناف الفيدرالية لدائرة مقاطعة كولومبيا أيدت، في يوليو 2025، صلاحية وزير الدفاع السابق في إلغاء الاتفاقات، وهو الحكم الذي بقي نافذا بعد رفض المحكمة العليا الأميركية النظر في الطعون. ولا يعني التطور القضائي اقتراب بدء المحاكمة، إذ تعثرت القضية لسنوات بسبب خلافات قانونية تتعلق بالتعذيب الذي تعرض له المتهمون في منشآت تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ومدى قبول الأدلة المرتبطة به. ويشكك خبراء في إمكان بدء المحاكمة في موعدها المحدد صيف 2028، بالنظر إلى كثرة المسائل القانونية التي لا تزال تنتظر الحسم.
المصدر: سكاي نيوز عربية