هدف أساسي لزيارة سعيد خطيب زادة إلى بيروت: طمأنة حلفاء إيران الخائفين
في معرض شرحه تفاصيل لقاء جمع نوابا من كتلتي حركة أمل و"حزب الله" مع معاون وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة إبان وجوده في بيروت أخيرا في مقر السفارة الإيرانية في بئر حسن - الجناح، كشف أحد نواب الحزب المشاركين في اللقاء أن الديبلوماسي الإيراني تحدث بكل ثقة بالنفس عن المستقبل والقدرة على التصدي، وبدا شديد الارتياح إلى وضع بلاده "وهي تصدّ الهجمات الأميركية- الإسرائيلية الضارية عليها".
ووفق ما أضافه النائب، استفاض الزائر الإيراني في الحديث عن "مكامن القوة عند بلاده ونقاط الضعف عند الخصوم والأعداء"، مشددا على "أن طهران ليست في وارد التخلي يوما عن حلفائها في لبنان وتركهم وحدهم في معركة يخوضونها منذ أعوام، وليست استطرادا في وارد المقايضة عليهم كما يروّج البعض".
ولم ينسَ بطبيعة الحال التركيز على أهمية توحيد الموقف بين قطبي الثنائي الشيعي.
وفي خلاصة العرض الذي قدمه النائب المذكور قال: "لأنني أعرف عن كثب طريقة تفكير الإخوة في قيادة إيران، أقول إنني وزملائي خرجنا من اللقاء أكثر اطمئنانا وتفاؤلا بالمستقبل القريب والبعيد".
"زيارة شيعية"
طوايا ما أدلى به زادة لضيوفه، والاستنتاج الذي وصل إليه النائب، تختزل الهدف الأساسي من زيارة زادة المفاجئة للعاصمة اللبنانية وتحدد عنوانها المحوري، وهو إدخال الطمأنينة إلى نفوس حلفاء إيران بعدما بلغ المسؤولين في عاصمتها أن هؤلاء الحلفاء قد مسّهم بعض الخوف والجزع من جراء تصاعد هجمة المناوئين عليهم تحت عنوان أن اللحظة باتت مؤاتية للإجهاز على ما تبقى عندهم من بأس وقوة، لذا سارعت طهران إلى إيفاد هذا الديبلوماسي.
وثمة استنتاج في الأوساط المتابعة أن زيارة زادة كانت "زيارة شيعية" بامتياز، إذ اقتصر الجانب الرسمي فيها على لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب.
وما خلا ذلك، ركز زادة على لقاءات متتالية في مقر سفارة بلاده، من بينها لقاء موسع مع إعلاميين ومحللين سياسيين اعتادوا النطق بلسان المحور الإيراني والتعبير عن توجهاته.
وبعد الاجتماع بنواب الكتلتين الشيعيتين، كرت سبحة لقاءات غابت عن دائرة الضوء، مع أحزاب وقوى ورموز حزبية ورجال دين.
ووفق معلومات، قدم زادة إجابات وافية عن أسئلة ركزت على عناوين تكاد تكون واحدة، وتتصل بالنتائج المحتملة للتطورات والتحولات السياسية والميدانية في الإقليم ومنطقة الخليج خصوصا، إلى عملية استشراف لما يمكن أن ينتج من الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة وقبلها الانتخابات التشريعية في إسرائيل، التي من المؤكد أن لها انعكاساتها على أوضاع المنطقة ومنسوب الصراع فيها.
ولأن مهمة المبعوث الإيراني كانت محددة بإطار "تبديد مخاوف المحور وأنصاره المتعاظمة"، لم ترشح أيّ معلومات عن لقاء عقد بينه وبين ممثلي الفصائل الفلسطينية، خلافا للعادة.
والجدير ذكره أن زادة رد على أسئلة تتصل بمستقبل العلاقة الرسمية بين طهران ولبنان، فأشار إلى أن هذه المهمة منوطة بسواه، لافتا إلى أن خارجية بلاده تعدّ لإرسال وفد قريبا إلى بيروت لتأدية هذه المهمة، وأنها بدأت رحلتها لاستيعاب الخلافات الرسمية مع بيروت.
المصدر: النهار