كريستيان أمانبور تُغادر سي إن إن بعد مسيرة لـ43 عاماً: مستقلة بشدة
أعلنت الصحافية المخضرمة كريستيان أمانبور الاثنين، أنها ستغادر شبكة "سي إن إن" بعد مسيرة مهنية امتدت لـ43 عاماً كانت خلالها إحدى أبرز مراسلات الشبكة الأميركية على الصعيد الدولي.
وقالت أمانبور البالغة 68 عاماً في بيان: "بعد تفكير متأنٍ استمر لأشهر وقضاء بضع ليال بلا نوم، كما بامكانكم أن تتخيلوا، قررت إنهاء عملي في شبكة سي إن إن".
وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع من استحواذ شركة "باراماونت سكاي دانس" رسميّاً على "وارنر براذرز ديسكفري"/ الشركة الأم لشبكة "سي إن إن".
وأثار هذا الاندماج مخاوف بشأن استقلالية "سي إن إن" بالنظر إلى أن عائلة أليسون، مالكة الكيان الجديد، تُعَدّ حليفة مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعروف بانتقاداته الشديدة للشبكة الإخبارية.

ولم تُشِر أمانبور بشكل صريح إلى هذه الصفقة، لكنها أكدت التزامها بأن تكون "مستقلة بشدة".
وقالت: "هذا الأمر يكتسب أهمية بالغة اليوم، في ظل الضغوط غير المسبوقة التي نواجهها من كل الجهات، سواء كانت سياسية أو مالية، إضافة إلى المخاطر المتزايدة في الميدان".
واشتهرت أمانبور، المولودة في بريطانيا، من خلال تغطيتها لحرب الخليج عام 1991 التي تلت غزو العراق لـ الكويت عام 1990.
وعلى مدى العقود الماضية، أجرت أمانبور مقابلات مع العديد من قادة العالم وصنّاع الأحداث، كما قدّمت تقارير من بؤر ساخنة مثل العراق وأفغانستان وباكستان والصومال ورواندا ومنطقة البلقان.
وأوضحت أمانبور أنّ برنامجها الإخباري اليومي على "سي إن إن" سيتحوّل إلى برنامج أسبوعي حتى حزيران/يونيو المقبل، كما سينتهي أيضاً برنامجها الذي تقدمه على شبكة "بي بي أس".
وأضافت أنّها "تتطلّع إلى مشاريع جديدة ومثيرة في المستقبل، وستظل دائماً تدعم (سي إن إن) وتتمنى الحفاظ على تاريخها في الصحافة المستقلة. تذكروا دائماً: كونوا صادقين لا محايدين".
وفي مذكرة تداولتها وسائل إعلام أميركية، أشاد مارك طومسون، الرئيس التنفيذي لشبكة "سي إن إن"، بأمانبور قائلاً: "شكراً على 43 عاماً استثنائية من الصحافة المتميزة والولاء والصداقة".
أضاف طومسون: "مثل الكثيرين من العاملين في (سي إن إن) الذين سيتلقون هذا الخبر اليوم، أشعر بأسف شديد لمغادرتها، لكنني أدرك أن هذا هو الوقت المناسب لها على المستويين الشخصي والمهني".
المصدر: النهار