اللقاء الوطني وسّع إطاره: نيو 8 آذار بلا الوطني الحر والبديل المسيحي المردة والطاشناق؟
مرة ثانية اجتمع "اللقاء الوطني" الذي يضم شخصيات سياسية ودينية من الأحزاب المؤيدة لـ"حزب الله" وخارجها لإطلاق المواقف وتجديد ما صار مستهلكاً كثيراً في الإعلام منذ انتهاء الحرب واستمرار الحكومة وعهد الرئيس جوزف عون بسياستهما ومقاربتهما للحزب وسلاحه.
وعلى الرغم من الصعوبة في إقناع كثر ممن شاركوا بالقدوم، حضر عدد من الشخصيات والأحزاب، وكانت لمعظمهم كلمات، كما وُزّعت على الحاضرين والإعلاميين ورقة فيها عناوين عريضة تحدث فيها أيضاً المشاركون، أبرزها تطبيق اتفاق الطائف ووضع استراتيجية للأمن الوطني ورفض اتفاق الإطار والمطالبة بعدم التخلي عن حق لبنان بمحاسبة إسرائيل والدعوة إلى حوار وطني، فضلاً عن ذكر ضرورة المضي بإصلاحات معينة لها علاقة بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
من حضر؟
بدا المشهد متوازناً طائفياً ومدروساً… الجميع حاضر، نعم، لكن بأي مستوى من التمثيل الشعبي؟ الثنائي الشيعي حاضر بطبيعة الحال، ومع ذلك، لا بد من الإشارة إلى أنه بحسب معلومات “النهار” لم يعد لهذا الاجتماع بالنسبة للرئيس نبيه بري فائدة ومعنى، إذ يتطلع الأخير إلى حوار أوسع يكون فعلاً بين الأطراف المتناقضة حيث يمكن في نهاية المطاف أن يفضي إلى تخفيف منسوب الاحتقان السياسي المتزايد في البلد. لكن رغم ذلك أوعز النائب عن دائرة بيروت الثانية محمد خواجة الذي أكد بدوره في حديث لـ"النهار" أنّ "الهم كان تكبير المشاركة، وفي مؤتمرات أخرى يجب التطلع لتمثيل أوسع".
سنياً، كان لافتاً حضور الجماعة الإسلامية والنائب جهاد الصمد وعدد من المشايخ، مع تسجيل غياب جمعية المشاريع التي لم تُدعَ. الشيخ مؤمن مروان الرفاعي، الذي أتى من الشمال للمشاركة يقول إن اللقاء جيد وهو يعزز الوحدة وأنه ثمة استعداداً للجلوس مع الجميع في البلد للتوصل إلى مساحات مشتركة. الوجوه الدرزية بدورها لم تغب، فحضر ممثلون عن كل من حزب التوحيد والحزب الديموقراطي، ومُثّل أيضاً شيخ عقل الدروز سامي أبي المنى.
أما مسيحياً، فكما حصل في اللقاء السابق، لم يحضر "التيار الوطني الحر" بينما سُجّل حضور لحزب "الطاشناق" وتيار "المردة" الذي مثّله الوزير السابق يوسف فنيانوس، وقد أكد في الكلمة التي ألقاها نيابة عن رئيس التيار سليمان فرنجية أن المردة “تمارس قناعاتها من دون منّة أو خجل أو وجل”. كما حضرت بعض الشخصيات المسيحية المستقلة وكان أبرزها النائب إلياس جرادي الذي لفت إلى عدم جدوى أي حوار أو تجمع من دون مشروع واضح لتفادي تكرار أخطاء الماضي.
"حزب الله": نحن مدعوون
يرفض النائب في تكتل "الوفاء والمقاومة" علي المقداد القول إن الحزب وراء تنظيم هكذا لقاء أو حتى وراء حث أي كان على المشاركة فيه. ويقول: "نحن دُعينا وحضرنا كل من في داخل القاعة التي حصل فيها الاجتماع يدعمون المقاومة، وهم يمثلون أكثر من 60٪ من الشعب اللبناني وهم رافضون للخضوع الأميركي والإسرائيلي ولـ "اتفاق الإطار”. ويضيف "يمكن أن نشارك في أي حوار يُطرح علينا لا يضعف لبنان ويتخلى عن أوراق قوته وليس دقيقاً القول إن هذا التجمع هو إحياء لـ8 آذار فلكل مرحلة ظروفها".
من جهته، يذهب رئيس حزب "الراية الوطني" وأمين سر "اللقاء الوطني" علي حجازي إلى اعتبار أن المشاركة أوسع من الجهات التي كان 8 آذار يمثلها “فهذا الحشد لا يمكن أن نراه كل يوم في لبنان".
المصدر: النهار