شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

لقاح الإنفلونزا: هل يمتد إلى تقليل خطر الإصابة بالأزهايمر؟

لقاح الإنفلونزا: هل يمتد إلى تقليل خطر الإصابة بالأزهايمر؟

قد لا تقتصر فوائد لقاح الإنفلونزا على الحماية من العدوى الموسمية، إذ تُشير دراسة جديدة إلى احتمال ارتباط الجرعة العالية منه بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر لدى كبار السن.

ومع ذلك، يُؤكّد الباحثون أنَّ النتائج لا تُثبت أنَّ اللّقاح يمنع المرض وأنَّ هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة المحتملة.

صحة الدماغ (Pexels)

ماذا كشفت الدراسة عن لقاح الإنفلونزا وألزهايمر؟

حلّل الباحثون بيانات ما يُقارب 165 ألف شخص تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر، تلقّوا إمّا لقاح الإنفلونزا بجرعة عالية أو اللّقاح بالجرعة المعتادة.

تحتوي الجرعة العالية على أربعة أضعاف كمية المستضدات الموجودة في تلك القياسية وهي المواد التي تُحفّز الاستجابة المناعية، فيما يتوافر هذا النوع من اللّقاحات لكبار السن.

أظهرت النتائج أنَّ الأشخاص الذين تلقّوا الجرعة العالية سجّلوا انخفاضاً نسبياً بنحو 55% في خطر الإصابة بألزهايمر خلال فترة متابعة امتدت لعامين، مقارنةً بمن تلقّوا الجرعة القياسية، كما نُشرت الدراسة في مجلة "Neurology".

تكمن أهمية هذه النتائج في أنَّ المقارنة شملت مجموعتين تلقتا اللّقاح بالفعل، ما يُساعد على الحدّ من تأثير بعض الفروقات المحتملة في السلوك الصحي بين الأشخاص الذين يتلقّون اللّقاحات وغيرهم.

لكن الدراسة رصدية وبالتالي لا يُمكنها إثبات أنَّ الجرعة العالية هي السبب المباشر لانخفاض الخطر.

هل يُمكن أن يحمي اللّقاح الدماغ؟

يرُجّح بعض الأطباء أن تكون العلاقة المحتملة مرتبطة بالالتهاب، إذ قد تُؤدّي الإصابة بالإنفلونزا إلى استجابات التهابية تشمل الدماغ، بينما يُساهم التطعيم في تقليل احتمال التقاط العدوى وما قد يُصاحبها من التهاب.

قد يكون لتأثير اللّقاح في الجهاز المناعي دور يستحق البحث.

تحديد نوع لقاح الإنفلونزا المناسب (Pexels)

لكن العلاقة بينهما لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة ولا يُعدّ لقاح الإنفلونزا حالياً وسيلة مثبّتة للوقاية من الخرف.

ينصح الأطباء بالحصول على اللّقاح وفق الإرشادات الصحية المناسبة للعمر والحالة الطبّية، خصوصاً لدى كبار السن لما يُوفّره من حماية معروفة ضدّ الإنفلونزا ومضاعفاتها.

أمّا احتمال تقليل خطر ألزهايمر، فيبقى فائدة محتملة غير مؤكّدة ولا ينبغي أن يحلّ اللّقاح محل التقييم الطبّي أو استراتيجيات الوقاية المعتمدة.

المصدر: النهار