شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ما حقيقة تجاهل رونالدو استلام جائزة «أفضل لاعب في المباراة»؟

ما حقيقة تجاهل رونالدو استلام جائزة «أفضل لاعب في المباراة»؟

أثارت قصة عدم تسلم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، لجائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام الدرعية ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، في الوقت الذي كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن البرتغالي رونالدو توجه إلى غرفة الملابس مباشرة بعد نهاية المباراة، للخضوع لجلسة علاج وتدليك واستشفاء، وهو ما تسبب في غيابه عن استلام جائزة أفضل لاعب في المباراة، وذلك ضمن برنامجه البدني للتعافي بعد المجهود الذي بذله خلال اللقاء، والاستعداد للاستحقاقات المقبلة. وجاءت عودة رونالدو إلى التسجيل متزامنةً مع فوز النصر بثلاثية نظيفة على الدرعية، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب «الأول بارك» بالرياض، في مباراة حملت أبعاداً فنية وجماهيرية لافتة، كان أبرزها الدعم الذي حظي به قائد الفريق بعد الجدل الذي رافق مغادرته معسكر المنتخب البرتغالي، إلى جانب الظهور الأول للمدافع الشاب عواد أمان، وعودة الفرنسي كينغسلي كومان إلى المشاركة والتسجيل. ودخلت أزمة رونالدو مع منتخب بلاده منعطفاً جديداً، بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، السبت، فتح إجراءات تأديبية رسمية ضد قائد المنتخب ومهاجم النصر السعودي، وفرض إيقاف احترازي عليه، على خلفية مغادرته معسكر المنتخب إثر خلاف مع المدرب خورخي خيسوس. وكانت الأنظار متجهةً نحو رونالدو لرصد تفاعل الجماهير النصراوية مع الأحداث التي صاحبت مغادرته معسكر المنتخب البرتغالي خلال فترة التوقف الدولي، وحملت المدرجات رسالة دعم قوية للنجم البرتغالي، عبر الهتافات والمساندة التي عكست استمرار مكانته لدى أنصار النادي. وامتد التفاعل إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مشجعون لقطات تفاعل رونالدو مع أحد المشجعين الذي قدم له شال النصر عقب المباراة، ليتوشح به اللاعب، في مشهد حظي بانتشار واسع. كما تفاعل الجمهور مع رسالة رونالدو عبر حساباته، التي كتب فيها: «تمت المهمة... إلى المباراة المقبلة»، وسط اهتمام بإحصائية أهدافه واقترابه من حاجز الألف هدف في مسيرته الكروية. وحسب الإحصائية المتداولة، وصل رصيد النجم البرتغالي إلى 980 هدفاً، ليقترب خطوة إضافية من الرقم الذي يسعى إلى بلوغه، في وقت يواصل فيه حضوره التهديفي مع النصر. وعلى أرض الملعب، افتتح رونالدو التسجيل للنصر، بعدما تابع كرة ارتدت من حارس الدرعية إثر تسديدة كومان، ليمنح فريقه التقدم، قبل أن يضيف سامو كوستا الهدف الثاني قبل نهاية الشوط الأول. وفي الشوط الثاني، عاد كومان ليختتم الثلاثية، مؤكداً أهمية عودته إلى أجواء المنافسات بعد فترة غياب بسبب الإصابة. ومثّل الانتصار دفعة معنوية للنصر، الذي نجح في إنهاء المواجهة بثلاثة أهداف دون رد، مستفيداً من فاعليته الهجومية وقدرته على استثمار الفرص، في وقت شهدت المباراة محطات أخرى لافتة على مستوى مشاركة العناصر الشابة واستعادة اللاعبين المصابين جاهزيتهم. وشهدت المباراة المشاركة الأولى لعواد أمان في التشكيلة الأساسية للفريق الأول بمركز الظهير الأيسر، في فرصة مهمة للمدافع الشاب لإثبات قدراته ضمن خيارات الجهاز الفني. وتأتي مشاركة أمان في إطار الاستفادة من العناصر الشابة، ومنحها مساحة أكبر للمشاركة إلى جانب الأسماء صاحبة الخبرة، خصوصاً مع تتابع الاستحقاقات المحلية والقارية والحاجة إلى تعدد الخيارات في مختلف المراكز. وشكلت عودة الفرنسي كينغسلي كومان من الإصابة أحد أبرز المكاسب الفنية للنصر، بعدما شارك في المباراة ونجح في تسجيل الهدف الثالث، ليمنح الجهاز الفني مؤشراً إيجابياً بشأن استعادته حضوره في الخط الهجومي قبل الاستحقاق الآسيوي المقبل. وتكتسب عودة الجناح الفرنسي أهمية في ظل حاجة النصر إلى خيارات هجومية متنوعة خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات بين المنافسات المحلية والقارية. كما أن نجاحه في التسجيل بعد العودة يمنح الفريق دفعة إضافية، في وقت يتطلع فيه الجهاز الفني إلى اكتمال جاهزية عناصره المؤثرة. وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، تركزت أهمية المواجهة على تحقيق الفوز ومواصلة النتائج الإيجابية، إلى جانب الاستفادة من عودة العناصر المصابة ومنح الفرصة للاعبين الشباب. ويتطلع النصر إلى البناء على النتيجة قبل الانتقال إلى تحضيراته للاستحقاق القاري المقبل، مع الاستفادة من تعدد الخيارات في الخطوط المختلفة.

المصدر: الشرق الأوسط