شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

لم تزر طبيبًا ولم تتناول دواءً.. ألبانية تبلغ 117 عامًا وابنها يكشف تفاصيل حياتها

لم تزر طبيبًا ولم تتناول دواءً.. ألبانية تبلغ 117 عامًا وابنها يكشف تفاصيل حياتها

بين العناية بحديقة منزلها وقطف الرمان واحتساء قهوتها المفضلة، تمضي الألبانية كاميلة مارا، البالغة 117 عامًا، أيامها دون أن تجعل إثبات أنها أكبر امرأة على قيد الحياة في العالم محور اهتمامها، مفضلة الاستمتاع بما تبقى من عمرها وسط عائلتها.وتقول مارا، في حديث لوكالة فرانس برس وهي تجلس أمام منزلها في قرية فيراس جنوب ألبانيا، مبتسمة: «الحياة جميلة، مثل جبل تومور في أوج ازدهاره».ووفقًا لعدة وثائق رسمية، وُلدت مارا في 19 أغسطس 1909، وهو تاريخ يجعلها أكبر بيومين من البريطانية إيثيل كاترهام، التي تعترف بها موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتبارها أكبر امرأة على قيد الحياة. وتحتفظ عائلتها بشهادة ميلاد صادرة عام 1945، وجواز سفر يعود إلى عام 1978، وبطاقة هوية حديثة، وجميعها تثبت تاريخ الميلاد نفسه.وخلال حياتها الطويلة، عاصرت مارا الحرب العالمية الثانية والحكم الشيوعي في ألبانيا، وشهدت نمو خمسة أجيال من عائلتها. ورغم وفاة زوجها قبل 36 عامًا، لا تزال تتحدث بابتسامة عن سنوات زواجهما، الذي رتّبته العائلة وفق تقليد متبع، لكنه كان، بحسب وصفها، مفعمًا بالحب.ولم تخلُ رحلتها من صعوبات؛ إذ شككت السلطات في عمرها وأوقفت معاشها عندما بلغت المئة، ما دفع ابنها حسين، البالغ 80 عامًا، إلى تقديم شهادات شهود لإثبات أنها لا تزال على قيد الحياة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، منحتها الحكومة الألبانية معاشًا تقاعديًا خاصًا تقديرًا لعمرها.أما يومها، فيبدأ مبكرًا بأعمال منزلية بسيطة، تشمل تنظيف الفناء وسقي الزهور وإطعام الدجاج، قبل أن تحتسي قهوتها المفضلة. ولا تزال تمشي مع ابنها في البستان، وتتوقف أحيانًا لقطف الرمان، كما تضع أوراق الريحان في جيوبها «للاستمتاع برائحتها». ويؤكد ابنها أنها لم تزر طبيبًا قط ولم تتناول أي دواء.وتستعيد مارا ابتسامتها كلما اجتمع حولها أفراد عائلتها، ولا سيما أبناء أحفادها، رغم تأثرها عند تذكر الأقارب والأصدقاء الذين رحلوا. وتقول: «رأيتهم وهم يخطبون ويتزوجون ويبنون منازلهم وحياتهم الخاصة. عندما أرى الناس يدخلون ويخرجون من المنزل، أشعر بسعادة غامرة».وتحتفظ مارا بصورة قديمة يعود تاريخها إلى نحو قرن، تظهر فيها شابة ترتدي غطاء رأس أبيض يشبه ما ترتديه اليوم. وعندما تتأمل الصورة، تعلق قائلة: «كنت في الثامنة عشرة من عمري!».

المصدر: الشبيبة