شفق نيوز..الخبز الأسمر قد يخدع مرضى السكري.. 3 معايير لاختيار النوع الأنسب
قد يبدو الخبز الأسمر، بما يحمله من لون داكن وبذور متناثرة وعبارات مثل "طبيعي" و"متعدد الحبوب"، خياراً صحياً للوهلة الأولى، لكن هذه المؤشرات لا تكفي وحدها لتحديد مدى ملاءمته للمصابين بالسكري. فاختيار الخبز الأنسب يعتمد على نوع الدقيق المستخدم، وكمية الألياف والكربوهيدرات، وحجم الحصة المتناولة. ولا يعني ذلك أن على مرضى السكري الاستغناء عن الخبز بالضرورة، بل إن الاختيار الواعي للمكونات والكميات أكثر أهمية من الاعتماد على لون الرغيف أو العبارات التسويقية الموجودة على العبوة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف ضمن نظام غذائي يراعي كمية الكربوهيدرات المتناولة. لكن وصف الخبز بأنه "متعدد الحبوب" لا يعني بالضرورة أن جميع الحبوب المستخدمة فيه كاملة، كما أن إضافة البذور إلى سطح الرغيف لا تجعل الدقيق المكرر الموجود في داخله دقيقاً كاملاً. لذلك، يُنصح بقراءة قائمة المكونات والبحث عن دقيق الحبوب الكاملة بوصفه المكون الأول، وفقاً لإرشادات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وينطبق ذلك على القمح والجاودار وغيرهما من الحبوب، إذ لا يكفي اسم الحبة وحده للحكم على المنتج، بل ينبغي معرفة ما إذا كانت مستخدمة بكامل أجزائها أم بعد تكريرها. بعد التحقق من المكونات، تأتي قراءة جدول القيم الغذائية. وتوضح الجمعية الأميركية للسكري أن شريحة الخبز التي تحتوي على ثلاثة غرامات من الألياف على الأقل تُعد مصدراً جيداً لها. ومع ذلك، تختلف أحجام الشرائح وأوزانها بين المنتجات، فقد تكون إحدى الشرائح رفيعة وأخرى سميكة أو أكبر حجماً، ما يجعل المقارنة اعتماداً على أرقام الحصة وحدها مضللة أحياناً. ولإجراء مقارنة أدق، يمكن النظر إلى القيم الغذائية لكل 100 غرام عندما تكون متاحة، ثم احتساب كمية الألياف والكربوهيدرات وفق وزن الشريحة والكمية الفعلية التي ستُتناول. ولا يعني ذلك أن 100 غرام تمثل الحصة المناسبة لكل شخص، بل إنها معيار يساعد على ا قد تبرز إحدى العبوات انخفاض السكر المضاف، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الخبز منخفض الكربوهيدرات؛ فالنشويات الموجودة في الدقيق تتحول خلال الهضم إلى جلوكوز. ولهذا، من المهم قراءة إجمالي الكربوهيدرات، لا خانة السكريات وحدها، وحساب الكمية بحسب عدد الشرائح التي سيأكلها الشخص. فالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة يظل مصدراً للكربوهيدرات، ولا يعني اختياره إمكانية تناول كميات غير محدودة منه. كما أن تأثير الوجبة في مستويات السكر قد يختلف باختلاف حجم الحصة ومكونات الوجبة واستجابة الجسم. ولا يعني وصف الخبز بأنه مصنوع من العجين المخمر أو الحبوب المنبتة أنه الخيار الأفضل تلقائياً لمرضى السكري. فالتركيبة الغذائية تختلف من منتج إلى آخر بحسب نوع الحبوب ودرجة طحنها والمكونات المستخدمة في التصنيع. وتبقى قراءة الملصق الغذائي أكثر فائدة من الاعتماد على الاسم أو الوصف التسويقي. ويمكن أيضاً تناول الخبز مع مصدر للبروتين، مثل البيض، والخضراوات، ضمن وجبة متوازنة تراعي الخطة الغذائية الخاصة بكل شخص. وعند اختيار الخبز، ينصح بالتركيز على ثلاثة أسئلة أساسية: ما نوع الدقيق المستخدم؟ وكمية الألياف في الشريحة؟ وما إجمالي الكربوهيدرات في الكمية التي سأستهلكها؟ فالرغيف الأغمق ليس بالضرورة الأفضل، والعبوة التي تحمل عبارات صحية ليست دائماً الخيار الأنسب. وقد تكون المعلومات المكتوبة على ظهر العبوة أكثر أهمية من كل ما يظهر على واجهتها.
المصدر: شفق نيوز