شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تستقبل جلالة السلطان اليوم: ماذا تخبئ قلعة ويندسور خلف أسوارها الممتدة لألف عام؟

تستقبل جلالة السلطان اليوم: ماذا تخبئ قلعة ويندسور خلف أسوارها الممتدة لألف عام؟

ما وراء الحدثتستقبل جلالة السلطان اليوم: ماذا تخبئ قلعة ويندسور خلف أسوارها الممتدة لألف عام؟٢٠ أكتوبر ٢٠٢٦ | 6:00 صباحًا ريما الشيخمحرر وكاتب صحفيقلعة ويندسوررصد - أثيرإعداد - ريما الشيختتجه الأنظار إلى قلعة ويندسور البريطانية، التي تستعد لاستضافة زيارة الدولة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، إلى المملكة المتحدة، بدعوة من الملك تشارلز الثالث.وتُعد القلعة واحدة من أبرز المعالم الملكية في بريطانيا، ليس فقط لما تحمله من تاريخ عريق، بل أيضًا لدورها المستمر في استضافة المناسبات الرسمية واللقاءات التي تجمع العاهل البريطاني بقادة الدول.فما قصة هذه القلعة، وما أبرز المحطات التي شهدتها على مدى تاريخها؟أقدم وأكبر قلعة مأهولة في العالمتقع قلعة ويندسور في مقاطعة بيركشاير الإنجليزية، على بُعد نحو 35 كيلومترًا غرب وسط لندن، بالقرب من نهر التايمز. وبحسب الموقع الرسمي للعائلة المالكة البريطانية، تُعد ويندسور أكبر قلعة مأهولة في العالم، ولا تزال مقرًا ملكيًا عاملًا حتى اليوم، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من 900 عام.وارتبطت القلعة بحياة أجيال من ملوك بريطانيا، وتبلغ مساحة مجمعها نحو 13 فدانًا، أي ما يعادل 52,600 متر مربع تقريبًا، ويضم أبراجًا وساحات ومباني سكنية وإدارية وقاعات تاريخية وكنائس.من بنى القلعة، ولماذا اختير موقعها؟بدأ تاريخ القلعة نحو عام 1070م، عندما أمر الملك ويليام الفاتح ببنائها، بعد الفتح النورماني لإنجلترا عام 1066م. واختير موقعها المرتفع لحماية الطرق المؤدية إلى لندن من جهتها الغربية، مستفيدًا من موقعها الاستراتيجي بالقرب من نهر التايمز.وفي بداياتها، كانت ويندسور حصنًا دفاعيًا تحيط به الأسوار والتحصينات، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى مقر للإقامة الملكية. ولهذا احتفظت باسم “قلعة”، رغم أن استخدامها اليوم يتجاوز الدور الدفاعي إلى وظائف القصر الملكي.كيف تغير شكلها عبر القرون؟لم تتخذ قلعة ويندسور شكلها الحالي في مرحلة واحدة، بل مرت بمراحل متعاقبة من البناء والتطوير.ففي القرن الثاني عشر، أدخل الملك هنري الثاني تحسينات على مبانيها وتحصيناتها، ثم شهدت توسعات كبيرة في عهد الملك إدوارد الثالث خلال القرن الرابع عشر، شملت القاعات والمرافق الملكية.وفي القرن السابع عشر، عمل الملك تشارلز الثاني على تطوير القاعات الداخلية، بينما أعاد الملك جورج الرابع في القرن التاسع عشر تصميم أجزاء واسعة من القلعة، لتكتسب جانبًا كبيرًا من مظهرها الحالي.ومن أشهر معالمها البرج الدائري، الذي يتوسط مجمع القلعة، وتحيط به الساحات والمباني الملكية.لماذا تحمل العائلة المالكة اسم “ويندسور”؟ارتبط اسم القلعة بالعائلة المالكة البريطانية منذ عام 1917م، عندما قرر الملك جورج الخامس تغيير اسم الأسرة المالكة من “ساكس-كوبرغ وغوتا” إلى “ويندسور”، نسبةً إلى القلعة التاريخية.وجاء القرار في 17 يوليو من ذلك العام، خلال الحرب العالمية الأولى، في ظل تصاعد المشاعر المعادية لألمانيا داخل بريطانيا، نظرًا إلى الأصول الألمانية للاسم السابق للأسرة.ومنذ ذلك الحين، أصبح “ويندسور” الاسم الرسمي للأسرة المالكة البريطانية، واستمر استخدامه في عهد الملكة إليزابيث الثانية والملك تشارلز الثالث.هل يسكن الملك تشارلز الثالث في القلعة؟لا تزال قلعة ويندسور أحد المقرات الملكية الرسمية في بريطانيا، لكنها ليست المقر السكني الوحيد للملك تشارلز الثالث، الذي يستخدم مقرات أخرى للإقامة وأداء مهامه الرسمية.وتضم القلعة مرافق ومكاتب تابعة للبلاط الملكي، إلى جانب مبانٍ مخصصة للإقامة، ويعمل فيها موظفون مسؤولون عن إدارتها وصيانتها.أما قصر باكنغهام في لندن، فيؤدي دورًا مهمًا بوصفه مقرًا رسميًا للملكية البريطانية ومركزًا للمراسم والأنشطة الملكية، فيما تتميز ويندسور بطابعها التاريخي ومرافقها السكنية وقاعاتها التي تُستخدم في المناسبات الملكية.ماذا يوجد داخل القلعة؟تضم ويندسور مجموعة من القاعات المعروفة باسم “الشقق الرسمية للدولة” (State Apartments)، وتحتوي على أثاث تاريخي وأعمال فنية من المجموعة الملكية البريطانية، بينها لوحات لفنانين مثل روبنز وفان دايك وهولباين.ومن أبرز مرافقها قاعة سانت جورج، التي يبلغ طولها نحو 55.5 مترًا وعرضها 9 أمتار، وتتسع مائدتها الرسمية لما يصل إلى 160 ضيفًا.وتوجد داخل القلعة أيضًا المكتبة الملكية ومجموعة من المقتنيات والأعمال الفنية التاريخية، إلى جانب مرافق أخرى تعكس جوانب من حياة البلاط الملكي عبر العصور.وتُفتح أجزاء من القلعة أمام الزوار في أوقات محددة، فيما تُغلق بعض المواقع عند إقامة المناسبات الرسمية.“بيت دمى الملكة ماري” قصر مصغر داخل القلعةمن أكثر المقتنيات تميزًا في قلعة ويندسور بيت الدمى الخاص بالملكة ماري، الذي صممه المعماري البريطاني إدوين لوتينز بين عامي 1921 و1924م.وشارك في تصميمه وتجهيزه أكثر من 1,500 فنان وحرفي ومصنّع، وصُمم بمقياس 1 إلى 12 مقارنة بالحجم الطبيعي.ويضم البيت غرف نوم وصالات ومكتبة وحديقة ومرافق خدمية، إلى جانب مصاعد تعمل فعليًا ومياه جارية وإضاءة كهربائية.كما تضم مكتبته المصغرة أكثر من 200 كتاب، ويُعرض البيت داخل القلعة بوصفه أحد أبرز مقتنياتها التاريخية.“كنيسة سانت جورج” تاريخ من المناسبات الملكيةتضم القلعة كنيسة سانت جورج، التي بدأ بناء شكلها الحالي عام 1475م في عهد الملك إدوارد الرابع، واكتملت أعمالها الرئيسية عام 1528م.وترتبط الكنيسة بوسام الرباط، أحد أقدم أوسمة الفروسية البريطانية، الذي تأسس عام 1348م. كما شهدت مناسبات ملكية عديدة، من بينها زفاف الأمير هاري وميغان ماركل عام 2018م.وتضم الكنيسة مدافن عدد من ملوك بريطانيا، منهم الملك هنري الثامن والملك تشارلز الأول. كما دُفنت الملكة إليزابيث الثانية عام 2022م في كنيسة الملك جورج السادس التذكارية، داخل مجمع كنيسة سانت جورج.حريق عام 1992؛ ماذا حدث للقلعة؟في 20 نوفمبر 1992م، اندلع حريق كبير في قلعة ويندسور، بدأ في الكنيسة الخاصة بالملكة فيكتوريا، بعدما أشعل مصباح إضاءة معيب ستارةً بالقرب من المذبح.وامتدت النيران إلى أجزاء من القلعة، وطالت 115 غرفة، بينها تسع غرف رسمية، فيما سارع العاملون إلى نقل عدد كبير من الأعمال الفنية والمقتنيات التاريخية لحمايتها من النيران.واستمرت عملية مكافحة الحريق نحو 15 ساعة، وشارك فيها 225 رجل إطفاء من سبع مقاطعات.واستغرقت أعمال الترميم خمس سنوات، واكتملت في 20 نوفمبر 1997م، بعد إعادة بناء الأجزاء المتضررة وترميم القاعات التاريخية.كيف تستقبل القلعة رؤساء الدول؟تستضيف قلعة ويندسور زيارات الدولة التي يقوم بها رؤساء الدول إلى المملكة المتحدة، وهي من أبرز المناسبات الرسمية في البروتوكول البريطاني.وتشمل المراسم المعتادة المواكب الملكية وحرس الشرف والعروض العسكرية، إلى جانب المآدب الرسمية التي تُقام في قاعة سانت جورج، واللقاءات التي تجمع الملك بضيوفه.وشهدت القلعة خلال عام 2025م استقبال عدد من قادة الدول، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يوليو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر، والرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير في ديسمبر.قلعة ويندسور وزيارة جلالة السلطانتأتي زيارة الدولة التي يقوم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، إلى المملكة المتحدة تستغرق 4 أيام، بدعوة من الملك تشارلز الثالث، الذي يستضيف جلالته في قلعة ويندسور.وسبق أن استقبل الملك تشارلز الثالث جلالة السلطان في القلعة يوم 4 يوليو 2025م، خلال زيارة خاصة قام بها جلالته إلى المملكة المتحدة، حيث عقدا لقاءً خاصًا تناول العلاقات بين البلدين.وتأتي الزيارة الحالية بعد 44 عامًا من آخر زيارة دولة قام بها سلطان عُماني إلى المملكة المتحدة، إذ زار السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، بريطانيا خلال الفترة من 16 إلى 19 مارس 1982م، واستضافته الملكة إليزابيث الثانية.وشهدت العلاقات بين البلدين زيارات ملكية متبادلة خلال العقود الماضية، من بينها زيارة الدولة التي قامت بها الملكة إليزابيث الثانية إلى سلطنة عُمان في نوفمبر 2010م. كما زار الملك تشارلز الثالث سلطنة عُمان 4 مرات عندما كان أميرًا لويلز، وكانت آخرها في يناير 2020م، لتقديم التعازي في وفاة السلطان قابوس بن سعيد، طيب الله ثراه، حيث التقى جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - أيده الله-.المصادر:القصر الملكي البريطاني – زيارة جلالة السلطانالعائلة المالكة البريطانية – قلعة ويندسورالمجموعة الملكية البريطانية – تاريخ القلعة ومرافقهاالعائلة المالكة البريطانية – أصل اسم ويندسورالمجموعة الملكية – حريق عام 1992هيئة التراث الإنجليزية – التاريخ المعماري للقلعةالأولىشارك هذا الخبر

المصدر: أثر