هشاشة العظام عند النساء.. لماذا يرتفع الخطر مع التقدم في العمر؟
تُعد هشاشة العظام من الأمراض التي تتطور تدريجيًا نتيجة تراجع كثافة العظام وقوتها، ما يجعلها أكثر عرضة للكسر حتى بعد إصابات أو سقطات بسيطة. ويُعرف هذا الاضطراب أيضًا باسم «ترقق العظام» أو «المرض الصامت»، لأن مراحله المبكرة قد تمر دون أعراض واضحة، ولا يُكتشف أحيانًا إلا بعد حدوث كسر.أخبار متعلقة «الصحة العالمية»: سرطان الثدي يتسبب في 29% من وفيات السرطان بين نساء شرق المتوسطتمارين كبار السن.. 4 أنواع تحافظ على النشاط والقوة مع التقدم في العمرمختصون لـ«اليوم»: 20 ثانية لغسل اليدين تحد من انتقال الأمراض المعديةوتشمل الكسور المرتبطة بالهشاشة بصورة شائعة الورك والعمود الفقري والمعصم، وقد تؤدي كسور الفقرات إلى قصر القامة وانحناء الظهر، بينما تُعد كسور الورك من أخطر مضاعفات المرض.يرتفع خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى النساء بصورة خاصة بعد انقطاع الطمث، إذ يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى تسارع فقدان الكتلة العظمية انخفاض كثافة العظام يسبب ضرر لدى النساء (اليوم)كما تزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر، والتاريخ العائلي للمرض، وانقطاع الطمث المبكر قبل سن 45 عامًا، وانخفاض الوزن، وقلة النشاط البدني، والتدخين، ونقص الكالسيوم أو فيتامين «د».وتؤكد بيانات وزارة الصحة السعودية أن المرض يصيب عالميًا نحو امرأة من كل ثلاث نساء ورجلًا من كل خمسة رجال ممن تجاوزوا سن الخمسين.هشاشة العظام في السعودية.. أرقام تكشف أهمية الوقاية المبكرةتُظهر الخطة الوطنية الصادرة عن وزارة الصحة السعودية أن هشاشة العظام ونقص كثافتها يمثلان تحديًا صحيًا في المملكة، كما تشير إلى أن نقص فيتامين «د» يُعد أحد عوامل الخطورة المهمة محليًا.وتزداد أهمية الوقاية لأن الكسور الناجمة عن ضعف العظام قد ترتبط بالألم والعجز وتراجع القدرة على الحركة والاستقلال، خصوصًا لدى كبار السن.وتشير بيانات صحية متداولة في المحتوى التحريري إلى أن النساء أكثر تأثرًا بالمرض من الرجال، كما يبرز انقطاع الطمث المبكر ونقص الهرمونات ضمن عوامل الخطورة المهمة.وتدعم المصادر الصحية الرسمية ارتفاع قابلية النساء للإصابة بعد انقطاع الطمث نتيجة تسارع فقدان كثافة العظام مع انخفاض الإستروجين.فحص DEXA.. خطوة تكشف هشاشة العظام قبل مضاعفاتهايساعد فحص كثافة العظام DEXA أو DXA على اكتشاف انخفاض الكثافة المعدنية للعظام باستخدام الأشعة السينية، ويُستخدم بصورة خاصة لتقييم عظام العمود الفقري والورك.وتوصي إرشادات سعودية سابقة بالفحص للنساء في عمر 65 عامًا فأكثر والرجال في عمر 70 عامًا فأكثر، إلى جانب الأشخاص الأصغر سنًا عند وجود عوامل خطورة سريرية. كما يمكن أن تستدعي بعض الحالات تقييمًا مبكرًا وفق تقدير الطبيب.ويستغرق فحص كثافة العظام عادة فترة قصيرة، وهو فحص غير مؤلم؛ إذ تشير مواد توعوية لـوزارة الصحة السعودية إلى أن المدة قد تتراوح بحسب طريقة الفحص والمواضع التي يجري قياسها.ويساعد التشخيص المبكر الطبيب على تقييم احتمالات التعرض للكسور وتحديد الحاجة إلى التدخل العلاجي أو المتابعة الدورية.كيف تحمي عظامك؟ خطوات تقلل خطر الهشاشة والكسورتبدأ الوقاية من هشاشة العظام بالاهتمام بصحة الهيكل العظمي قبل ظهور المضاعفات، وذلك عبر ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن يوفر الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، إلى جانب تجنب التدخين والحفاظ على نمط حياة صحي.كما يساعد تقييم عوامل الخطورة والكشف المبكر على الحد من الكسور المرتبطة بهشاشة العظام، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث.وتكتسب المتابعة الطبية أهمية أكبر لدى من لديهم تاريخ عائلي للمرض، أو انقطاع مبكر للطمث، أو نقص في الكالسيوم أو فيتامين «د»، أو من يتناولون أدوية قد تؤثر في صحة العظام لفترات طويلة.ويحدد الطبيب الحاجة إلى فحص كثافة العظام وموعد تكراره والعلاج المناسب وفق العمر وعوامل الخطورة ونتائج الفحوص، بما يساعد على حماية العظام وتقليل احتمالات الكسور ومضاعفاتها.
المصدر: اليوم