شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دعم علني لنتنياهو.. لماذا خالف ترامب تقاليد الرؤساء الأمريكيين؟

دعم علني لنتنياهو.. لماذا خالف ترامب تقاليد الرؤساء الأمريكيين؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر الجاري، في خطوة تمثل خروجًا عن العرف الدبلوماسي الأمريكي التقليدي، الذي تجنب بموجبه الرؤساء السابقون إعلان دعم مباشر لمرشح بعينه في الانتخابات الإسرائيلية. وجاء إعلان ترمب، عبر منشور على منصته «تروث سوشيال»، على خلاف التوقعات بشأن علاقته بنتنياهو، في ظل تقارير سابقة تحدثت عن توتر بين الجانبين على خلفية الحرب على إيران وتداعياتها، فضلًا عن خلافات بشأن التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، إذ قال «إذا اختارت إسرائيل أي شخص غير نتنياهو فسيكون الزعيم الخطأ»، مضيفًا أن الولايات المتحدة قدمت الكثير لإسرائيل، وأن «نتنياهو هو نوع الشريك الذي نطلب من إسرائيل تقديمه»، محذرا من خسارة نتنياهو في الانتخابات، فإن الولايات المتحدة «سنضطر للقيام بالمهمة ضد إيران بأنفسنا، وأنا لست ميالًا إلى ذلك»، وفقا لوسائل إعلام عربية. ترامب يخالف نهج الرؤساء السابقين وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» بأن على الرغم من أن التصريحات تخالف نهج الرؤساء السابقين إلا أن التدخل الأمريكي في الانتخابات الإسرائيلية ليس جديدًا، إذ لم يُخفِ الرؤساء السابقون تفضيلاتهم بشأن المرشحين، لكنهم تركوا القرار النهائي للناخب الإسرائيلي، من دون إعلان تأييد مباشر. واستعرضت الصحيفة مواقف سابقة للرؤساء جورج بوش الأب وبيل كلينتون وباراك أوباما، باعتبارها نماذج للتدخل الأمريكي الذي لم يصل إلى مستوى الدعم العلني المباشر الذي أعلنه ترمب. موقف جورج بوش الأب في مارس 1992، وقبل نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات الإسرائيلية، ربط الرئيس جورج بوش الأب موافقته على ضمانات قروض إسكانية لإسرائيل بقيمة 10 مليارات دولار، كانت مخصصة لاستيعاب مهاجري الاتحاد السوفيتي المتفكك، بتجميد رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك إسحاق شامير بناء المستوطنات، وخسر شامير الانتخابات أمام إسحاق رابين، الذي أبرم اتفاقًا مع بوش الأب بشأن الضمانات بعد شهرين من فوزه. ورأى آرون ديفيد ميلر، أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية حينها، في تعليق لاحق، أن الانطباع بأن شامير أخطأ في إدارة العلاقات مع واشنطن ألحق به ضررًا جسيمًا، وأن إدارة بوش الأب ساهمت في ترسيخ هذا الانطباع. موقف بيل كلينتون وفي عام 2018، أقر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، للمرة الأولى، بأنه حاول مساعدة شمعون بيريز على الفوز على نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية عام 1996، التي أُجريت بعد ستة أشهر من اغتيال إسحاق رابين، موضحا أن دعمه بيريز جاء لاعتقاده بأنه أكثر تأييدًا لجهود إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. موقف أوباما أما باراك أوباما، فامتنع خلال ولايته الثانية عن لقاء نتنياهو عندما زار واشنطن لإلقاء خطاب أمام الكونجرس عام 2015، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الإسرائيلية في العام نفسه. انتقادات أمريكية للمستوطنين قبل إعلان الدعم ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية عن دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى قوله إن إعلان ترمب تأييده نتنياهو كان «مفاجأة تامة»، مؤكدًا أنه لم تكن هناك أي مؤشرات على احتمال اتخاذ هذه الخطوة. وجاء ذلك بعد يوم واحد من توجيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى إسرائيل مايك هاكابي انتقادات حادة للعنف المتصاعد الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية المحتلة. ودعا روبيو وهاكابي، في منشورين منفصلين على منصة «إكس»، السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق المستوطنين، وإجراء تحقيق شامل يفضي إلى اعتقالات ومحاكمات للمسؤولين عن الاعتداءات. الحرب على إيران وحسابات دعم نتنياهو من جانبها، ربطت شبكة «سي إن إن» تأخر ترامب في إعلان دعمه نتنياهو بحسابات سياسية، في مقدمتها تراجع صورة إسرائيل لدى الأمريكيين خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية الحرب على إيران. ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على العلاقة بين الجانبين قوله إن ترامب، مع تصاعد الاستياء الأمريكي من الحرب، «كان يحاول التخلص من الانطباع بأن نتنياهو هو من جره إلى هذه الحرب». وألقى تراجع شعبية إسرائيل ونتنياهو لدى الشارع الأمريكي الضوء على موقف ترمب خلال مقابلة مع قناة «نيوزماكس»، الخميس الماضي، عندما سُئل عما إذا كان يثق في رئيس الوزراء الإسرائيلي، فأجاب بأنه «لا يثق بأحد في عالم السياسة»، من دون إعلان دعمه له آنذاك. ورغم ذلك، سبق لترمب أن أعلن تأييده حلفاء سياسيين في انتخابات خارج الولايات المتحدة، من بينهم رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، والرئيس البولندي كارول نافروتسكي، إلى جانب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لاسبيريا والمرشح الرئاسي اليميني في البرازيل فلافيو بولسونارو. دونالد ترمب بنيامين نتنياهو الانتخابات الإسرائيلية الولايات المتحدة إيران العرف الدبلوماسي جورج بوش الأب بيل كلينتون باراك أوباما الحرب على إيران إسرائيل

المصدر: الوطن