6 مخاوف تهدد باريس سان جيرمان أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا
تتجه الأنظار إلى ملعب "حديقة الأمراء" في باريس، حيث يستضيف باريس سان جيرمان نظيره برشلونة، مساء الثلاثاء، في مواجهة مرتقبة ضمن الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، تجمع فريقين حققا الفوز في أول مباراتين، برصيد 6 نقاط لكل منهما.
ورغم إشادة رئيس برشلونة جوان لابورتا بمدربه السابق لويس إنريكي، معتبراً أن باريس سان جيرمان بات يقدم كرة قدم تحمل ملامح الهوية الكتالونية، فإن المواجهة تضع المدرب الإسباني أمام تحديات فنية قد تعقّد مهمة فريقه أمام كتيبة الألماني هانسي فليك.

غياب نونو مينديز يهدد الجبهة اليسرى
يمثل غياب البرتغالي نونو مينديز، بسبب إصابة في الفخذ الأيسر تعرض لها أمام ستراسبورغ، ضربة دفاعية لباريس سان جيرمان، خصوصاً في مواجهة جناح بحجم لامين يامال.
وكان مينديز أحد أبرز الخيارات القادرة على الحد من خطورة النجم الإسباني في المواجهات السابقة، ما يضع إنريكي أمام ضرورة إيجاد بديل مناسب للحفاظ على التوازن الدفاعي.
وتبرز خيارات عدة لتعويضه، بينها لوكاس ديني، أو الاستعانة بلوكاس هيرنانديز أو البرازيلي بيرالدو، مع احتمال تكليف ويليان باتشو بتقديم تغطية إضافية للحد من تحركات يامال.
القوة الهجومية لبرشلونة تقلق إنريكي
يدخل برشلونة المواجهة مدعوماً بأرقام هجومية لافتة، بعدما فاز على فينورد بنتيجة 5-1 وغلطة سراي بنتيجة 4-1 في أول جولتين أوروبيتين، قبل أن يتغلب على ريال بيتيس بنتيجة 5-2 في الدوري الإسباني.
وتمنح هذه النتائج فريق فليك ثقة كبيرة في قدرته على اختراق دفاع المنافسين، لا سيما من خلال التحولات السريعة والضغط المتقدم، ما يجعل أي خطأ دفاعي من باريس سان جيرمان قابلاً للتحول إلى فرصة خطيرة.
كما تشكل عودة البرازيلي رافينيا إلى المشاركة، بعد خوضه بعض الدقائق أمام ريال بيتيس، إضافة محتملة للخيارات الهجومية للفريق الكتالوني.
إنريكي يواجه أسلوباً يعرفه برشلونة جيداً
يحمل التشابه بين أسلوب باريس سان جيرمان الحالي وفلسفة برشلونة تحدياً تكتيكياً إضافياً لإنريكي، الذي سبق له قيادة الفريق الكتالوني ويعرف طبيعة منظومته الفنية.
ويعتمد المدرب الإسباني على الاستحواذ والضغط العالي والتحرك الجماعي، وهي مبادئ تشكل جزءاً أساسياً من هوية برشلونة أيضاً. وقد يمنح ذلك لاعبي فليك فرصة أكبر لقراءة تحركات باريس واستغلال المساحات التي يتركها خلف خطوطه المتقدمة.
ومن هنا، قد تلعب التفاصيل التكتيكية دوراً حاسماً في تحديد هوية الفريق القادر على فرض إيقاعه خلال المواجهة.
ضغط النتائج يضع باريس سان جيرمان أمام اختبار صعب
يدخل برشلونة المباراة بعدما جمع 6 نقاط من انتصارين، ما يمنحه بداية قوية في مرحلة الدوري ويخفف نسبياً من الضغوط المرتبطة بحسابات التأهل المبكرة.
في المقابل، يواجه باريس سان جيرمان تحدياً إضافياً يتمثل في ضرورة استثمار اللعب على أرضه وبين جماهيره لتحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس مباشر، خصوصاً أن المواجهة قد تؤثر في ترتيب الفريقين ضمن المرحلة الحالية من البطولة.
وتتضاعف أهمية اللقاء بالنسبة إلى النادي الفرنسي، الذي يسعى إلى تأكيد قدرته على المنافسة الأوروبية أمام أحد أبرز منافسيه.
المساحات الدفاعية قد تمنح برشلونة أفضلية
يشكل أسلوب الضغط العالي والتقدم الجماعي أحد أبرز عناصر قوة الفريقين، لكنه قد يتحول أيضاً إلى نقطة ضعف عندما يفشل أحدهما في استعادة الكرة بسرعة.
ويستطيع برشلونة استغلال المساحات خلف دفاع باريس من خلال سرعة التحول والتحركات بين الخطوط، فيما يحتاج إنريكي إلى ضمان التوازن بين الضغط الهجومي والتغطية الدفاعية، لتجنب منح لاعبي فليك فرصاً مباشرة أمام المرمى.
وسيكون التعامل مع المرتدات وسرعة اتخاذ القرار من العوامل المؤثرة في قدرة باريس على احتواء الخطورة الكتالونية.
الجاهزية البدنية تزيد تعقيد الحسابات
إلى جانب الجوانب الفنية، تبرز الجاهزية البدنية بوصفها عاملاً مهماً قبل المواجهة، خصوصاً في ظل الحديث عن تعرض لاعب باريس سان جيرمان ماغنيس أكليوش لكدمة قوية في الكاحل خلال مواجهة ستراسبورغ.
وقد تؤثر الحالة البدنية للاعبين في خيارات التشكيلة والتبديلات، لا سيما في مباراة يُتوقع أن تشهد ضغطاً مرتفعاً ونسقاً سريعاً على مدار دقائقها.
وبين غياب نونو مينديز، والقدرات الهجومية لبرشلونة، والتحديات التكتيكية والبدنية، يجد إنريكي نفسه أمام اختبار معقد، فيما يطمح فليك إلى استثمار نقاط قوة فريقه للعودة بنتيجة إيجابية من باريس.
المصدر: النهار