مخاطر الطاقة تشعل أسعار النفط.. والذهب يترقب إشارات الفيدرالي
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، رغم تلقيها دعمًا من انخفاض الدولار، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، بحثًا عن إشارات بشأن اتجاه أسعار الفائدة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط الارتفاع بفعل المخاوف الجيوسياسية ومخاطر استهداف منشآت الطاقة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4123.66 دولارًا للأوقية وقت إعداد التقرير، بعدما ارتفع في وقت سابق بنسبة 0.1% إلى 4145.22 دولارًا بحلول الساعة 03:47 بتوقيت غرينتش.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.1% إلى 4164.70 دولارًا للأوقية، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى 4142.90 دولارًا.
وقال محلل الأسواق المالية في شركة «كابيتال دوت كوم» كايل رودا، إن الأسواق تتوقع تحركًا ملحوظًا بصرف النظر عن قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي، مضيفًا أن رد الفعل الأولي قد يصب في مصلحة الذهب إذا قرر البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وجاءت تحركات الذهب وسط تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، عقب تصريحات لمسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي أشارت إلى عدم وجود حاجة ملحة لمواصلة رفع أسعار الفائدة.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بلغت توقعات المتعاملين بشأن تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل 82%، بينما وصلت توقعاتهم برفعها في ديسمبر إلى 89%.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادة في الذهب سلبًا، لأنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا دوريًا، في حين يجعل انخفاض الدولار الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يدعم الطلب عليه.
وقال رودا إن تراجع التوترات في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط يمكن أن يوفرا دعمًا إضافيًا للذهب، لكن السوق شهدت تطورات مغايرة الثلاثاء مع ارتفاع أسعار الخام، وسط احتساب المستثمرين علاوة مخاطر جيوسياسية بعد إعلان الحوثيين في اليمن تنفيذ هجمات على منشآت للطاقة ومطارين وأهداف عسكرية في السعودية.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 57.48 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين بالنسبة نفسها إلى 1651.25 دولارًا، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1117.87 دولارًا.
وفي سوق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.89% إلى 110.50 دولارات للبرميل وقت إعداد التقرير، بعدما سجلت في الجلسة السابقة 110.70 دولارات، وهو أعلى مستوى منذ 20 مايو. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 99.41 دولارًا للبرميل، وفق بيانات موقع «أويل برايس».
وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة إن أسعار النفط لا تزال تحظى بدعم قوي، في ظل احتساب السوق علاوة مخاطر كبيرة نتيجة تقلب الأوضاع الجيوسياسية.
وأضاف المحللون أن استمرار تدفقات النفط دون عوائق يمكن أن يؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر تدريجيًا، لكنهم أشاروا إلى عدم وجود مؤشرات على تحقق هذا السيناريو حتى الآن.
وذكرت شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع السفن أن تقارير أفادت بتعرض ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات خلال أسبوعين، وهو ما أسهم في إبقاء علاوة المخاطر مرتفعة في أسواق الطاقة.
من جانبه، قال المحلل في شركة «كيه سي إم تريد» تيم ووترر إن اهتمام المتعاملين ينصب على مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج لمزيد من الأضرار، أكثر من تركيزهم على احتمال زيادة إمدادات الديزل الروسي.
وتظل تحركات الذهب مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية واتجاه الدولار، في حين يستمد النفط دعمًا من المخاطر الجيوسياسية واحتمالات تعطل الإمدادات، ما يبقي أسواق المعادن والطاقة تحت تأثير تطورات اقتصادية وأمنية متزامنة.
The post مخاطر الطاقة تشعل أسعار النفط.. والذهب يترقب إشارات الفيدرالي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
المصدر: عين ليبيا