شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تطورات هامة بتعز وكشف أسباب تمسك الإخوان بالمدينة

في تطورات هامة ولافتة للأحداث المتسارعة بمحافظة تعز سيطر الجيش واللجان الشعبية (القوات التابعة لسلطة المجلس السياسي الأعلى) على كل مديريات ومناطق محافظة تعز باستثتاء وسط مدينة تعز المتركز على مديريتي المظفر والقاهرة وأجزاء من مديرية صالة وبعض القرى أو الجيوب الصغيرة في مديرية صبر الموادم. وكانت جماعة الإخوان التنابعة للسعودية المتمركزة في مدينة تعز قد أعلنت في الثاني من أكتوبر الجاري إغلاق المنافذ البرية المؤدية من وإلى مدينة تعز وأهمها منفذ جولة القصر.ويرى مراقبون أن إغلاق المنافذ يأتي في إطار توجيهات السعودية لإدواتها من جماعة الإخوان لتأجيج الموقف بعد هزائمها ببقية مديريات المحافظة ولخلق أزمة إنسانية داخل المدينة والمتاجرة بأكاذيب تتدعي أن مدينة تعز محاصرة. وفي الإتجاه الاخر أعلنت السلطة المحلية لمحافظة تعز التابعة لسلطة المجلس السياسي الأعلى أن المنافذ مفتوحة من جانبها، حيث أعلن محافظ محافظة تعز الأخ القاضي أحمد امين المساوى أن كافة المنافذ مفتوحة من جهة سلطات المجلس السياسي الأعلى، مناشدا الطرف الاخر المتمثل بجماعة الإخوان وبقية أدوات العدوان السعودي بأن ينأوى بالمنافذ والجوانب الإنسانية عن أي استغلال، وأوضح المساوى في تصريح صحافي أنه تم فتح منفذ طريق نقطة الهنجر - نجد قسيم - التربة - عدن كمنفذ آمن لخروج المسلحين بسياراتهم وأسلحتهم الشخصية لتجنيب المدينة أي اقتتال، وكان المساوى قد وجه وتابع دخول المواد الغذائية والمشتقات النفطية والمستلزمات الأساسية إلى داخل المدينة معتبرا ذلك واجب ديني ومسؤولية وطنية وأخلاقية وإنسانية، ودعا الطرف الاخر إلى الاستسلام وتجنيب مدينة تعز الحرب، كما دعا المغرر بهم من المجندين مع الإخوان وكل أدوات السعودية إلى الرجوع إلى جادة الصواب وتسليم أسلحتهم واغتنام فرصة العفو الرئاسي المعلن.ورغم كل الدعوات الهادفة للسلام، إلا ان جماعة الإخوان وبإيعاز وموافقة جارة السوء السعودية تصر على التمترس خلف المواطنين داخل مدينة تعز وبحسب مصادر محلية فإن مجاميع مسلحة لجماعة الإخوان اعتلت بالقوة في الآونة الأخيرة العديد من أسطح منازل المواطنين داخل المدينة ونصبت أسلحة ثقيلة وأجهزة رقابة في مشهد آثار استياء واسع بين السكان المحليين. وتتمسك جماعة الإخوان أو ما يسمى بحزب الإصلاح بمدينة تعز باعتبارها آخر وأهم معاقله الرئيسية في شمال اليمن، حيث يسعى من خلال السيطرة عليها إلى تحقيق أهداف سياسية وعسكرية وجغرافية متعددة.ومن الأسباب الرئيسية لذلك التمسك - بحسب سياسيين وعسكريين - أن مدينة تعز تعتبر المعقل الأخير للجماعة حيث تمثل مدينة تعز الثقل السياسي والعسكري الأبرز للإخوان بعد خسارته لمناطق نفوذ أخرى عديدة.كما أن تمسك الجماعة بمدينة تعز هو لأجل حماية ما تبقى من نفوذها وليس لحماية تعز كما تزعم، إذ أن المدينة تعد الورقة التفاوضية الأهم حيث تستخدم جماعة الإخوان نفوذها في المدينة كأداة ضغط سياسية في أي تفاهمات لضمان حماية قياداتها وعناصرها.كما أن الكتلة البشرية والموقع لمدينة تعز تمثل أكبر المدن اليمنية من حيث الكثافة السكانية والعمق الثقافي والاجتماعي، وبالتالي فإن السيطرة عليها تمنح الجماعة -وفق اعتقادها- وزناً شعبياً وتمثيلاً لا يمكن الاستغناء عنه.واستنكر ناشطون وحقوقيون تمترس الإخوان بالسكان المدنيين والأبرياء معتبرين أن جماعة الإخوان يعتمدون على الوجود داخل المدينة لتحويل المشهد الميداني إلى قضية إنسانية وسياسية واستثمارها لحماية وجودهم من الضغوط العسكرية والمنافسين الآخرين.

المصدر: 26 سبتمبر