مقتل وإصابة عشرات المعدنيين السودانيين قرب الحدود المصرية
هجوم على موقع تعدين قرب الحدود السودانية المصرية - الثلاثاء 16 يونيو 2026 الأنصاري 10 أكتوبر 2026 – لقي عشرات المعدنيين السودانيين حتفهم وأصيب آخرون، أمس الجمعة إثر تجدد الغارات الجوية على مواقع للتعدين قرب الحدود السودانية المصرية، بينما فرّ المئات من المواقع المستهدفة صوب الجبال وسط أوضاع إنسانية صعبة. وفي يونيو الماضي، شهد الموقع ذاته هجوماً مماثلاً، نُفِّذ باستخدام طائرات مسيّرة ومقاتلات حربية ومدفعية ثقيلة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وسط المعدنيين التقليديين السودانيين. وأثارت الواقعة حينها موجة تنديد واسعة؛ حيث طالبت قوى سياسية وحركات مسلحة ومنظمات حقوقية السلطات السودانية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والعاملين في قطاع التعدين. وقال ميرغني مالك، أحد المعدنيين بمنطقة شمال الوادي، لـ”سودان تربيون”، إن “طائرات حربية نفذت أكثر من خمس غارات جوية على مواقع المعدنيين في منجم العقيدات القريب من سوق الأنصاري للتعدين بولاية نهر النيل، ما تسبب في سقوط عدد غير معروف من القتلى والجرحى”. وأضاف أن ما لا يقل عن 20 مصاباً نُقلوا إلى سوق الأنصاري لتلقي العلاج، مشيراً إلى أن الهجمات دفعت آلاف المعدنيين إلى الفرار وسط الجبال، في ظل أوضاع بالغة الصعوبة؛ حيث يعانون من انعدام مياه الشرب. ولم يصدر عن السلطات السودانية أي تعليق على هذه الهجمات بينما بث معدنون مقاطع مصورة وصور للضحايا في مكان الحادث. وبحسب إفادات أشخاص يعملون في المنطقة، فإن حرس الحدود المصري يتهم المعدنين السودانيين بالتسلل إلى داخل الأراضي المصرية والتنقيب بصورة عشوائية بالقرب من موقع تديره شركة تعدين مصري هناك. وكان الجيش المصري أقرّ في يونيو الماضي بتنفيذه حملة استهدفت شبكات تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية وأنشطة التنقيب عن الذهب في المناطق الجنوبية، وهي مناطق تحاذي الحدود مع السودان، أسفرت عن توقيف 223 مصرياً وأجنبياً ومصادرة عدد كبير من المركبات وقطع الأسلحة. ويستوعب قطاع التعدين الأهلي أكثر من مليوني شخص، وتضاعف هذا العدد بشكل كبير بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023؛ حيث يعمل الملايين في أصقاع السودان المترامية وسط ظروف قاسية، وينتجون ما يزيد على 80% من كمية الذهب الإجمالية المستخرجة في البلاد.
المصدر: سودان تربيون