طبيبة أعصاب تكشف أسبابا خفية للصداع.. عادات يومية وراء الألم
قد لا يكون الصداع ناتجا دائما عن مرض أو مشكلة صحية واضحة، إذ يمكن لبعض العادات اليومية، مثل إهمال وجبة الإفطار وقلة شرب الماء واضطراب النوم، أن تحفز الشعور بالألم أو تزيد حدته، وفق ما أوضحته طبيبة أعصاب روسية. وأفادت الدكتورة يكاترينا ديميانوفسكايا، أخصائية طب الأعصاب، بأن تغير أنماط الحياة خلال فصل الخريف قد يسهم في زيادة نوبات الصداع، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي، وفقا لما نقله موقع روسيا اليوم. وأوضحت الطبيبة أن تغير مواعيد النوم مع قصر ساعات النهار، إلى جانب قضاء وقت أطول أمام الشاشات خلال المساء، قد يؤدي إلى اضطراب النوم، وهو ما يمكن أن يحفز الصداع لدى بعض الأشخاص. كما أشارت إلى أن التوتر والعودة إلى وتيرة العمل المكثفة بعد العطلات قد يزيدان من احتمالات الشعور بالألم، لافتة إلى أن إهمال وجبة الإفطار يمثل عاملاً آخر قد يسهم في ظهور الصداع. ويكون المصابون بالصداع النصفي أكثر حساسية أحياناً لطول الفترة بين الوجبات، إذ قد يؤدي تأخير الطعام أو تفويت إحدى الوجبات إلى تحفيز نوبة جديدة لديهم. ومن بين العوامل التي حذرت منها الطبيبة الجفاف، موضحة أن نقص السوائل قد يؤدي إلى ظهور الصداع أو تفاقم الألم الموجود مسبقا. ويقل الشعور بالعطش لدى كثير من الأشخاص خلال الطقس البارد، ما قد يدفعهم إلى شرب كميات أقل من الماء مقارنة بالفصول الأخرى، دون الانتباه إلى حاجتهم المستمرة للسوائل. وفي السياق ذاته، قد تترافق نزلات البرد والعدوى الفيروسية مع الصداع والحمى والضعف واحتقان الأنف، غير أن الشعور بالألم في منطقة الجبهة أو جسر الأنف لا يعني بالضرورة الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية. فبحسب الطبيبة، قد يكون هذا الألم في بعض الحالات مرتبطاً بالصداع النصفي أو صداع التوتر، ما يجعل تحديد السبب الصحيح مهماً لتجنب الخلط بين الحالات المختلفة. من جانبها، أشارت الدكتورة سفيتلانا مالينوفسكايا إلى أن بعض الوسائل البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، ومنها وضع كمادات باردة على الجبهة، والتدليك اللطيف لمنطقة الرقبة والكتفين. وقد يساعد التدليك على تخفيف التوتر العضلي المصاحب للصداع، فيما يمكن أن تمنح الكمادات الباردة شعوراً بالراحة. ومع ذلك، فإن هذه الوسائل لا تناسب جميع الحالات، ولا تغني عن التقييم الطبي عند تكرر نوبات الصداع أو اشتدادها. كما يستدعي الصداع المفاجئ والشديد جدا، أو المصحوب بضعف أو اضطراب في الكلام أو الرؤية، الحصول على رعاية طبية عاجلة. وفي وقت سابق، أوضح الدكتور نيكيتا شيرستوبيتوف، أخصائي طب الأعصاب، أن الصداع الشديد لا يعود دائما إلى مشكلات في الأوعية الدموية أو ارتفاع ضغط الدم، بل قد يكون ناتجا عن تشنج عضلي. وأشار الدكتور إلى أن مصدر الألم في كثير من الأحيان لا يكون في الرأس نفسه، بل في الرقبة والكتفين والمنطقة الصدرية العلوية، مردفا أنه “يمكن أن يؤدي التوتر في عضلات الرقبة والكتفين والصدر، بالإضافة إلى فقدان مرونة اللفافة (Fascia)، إلى شد الرأس حرفيا، ما يسبب ألما شديدا ومنهكا”. وأكد أن هذا النوع من الألم يصيب غالبا الأشخاص الذين يعملون في وظائف مكتبية، ويعانون من توتر مرتفع، ويجلسون في وضعية واحدة لفترات طويلة.
المصدر: الشروق